ما زال الاهتمام بزيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمنطقة والتي تبدأ اليوم، بزيارة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بالسعودية، وغدًا إلى مصر؛ يسيطر على صحف العالم الصادرة اليوم، كما اهتمت الصحف بالدعوة التي قدمتها الإدارة الأمريكية لنواب جماعة الإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري.
صحف العالم أبرزت كذلك تقرير الجيش الأمريكي في أفغانستان، والذي كشف عن مسئولية الجيش الأمريكي عن الهجوم الذي أسفر عن مقتل 147 مدنيًّا أفغانيًّا في 4 مايو الماضي.
وتحدثت الصحف الصهيونية عن الخطة الأمريكية للسلام في المنطقة، والتي يُكشف عنها في يوليو القادم، بالإضافة إلى الانتقادات الشديدة التي تعرض لها دان ميريدور وزير الاستخبارات الصهيوني بعد رفضه تولِّي ملف الجندي الأسير جلعاد شاليط.
خطاب أوباما
تحدثت صحيفة (وول ستريت جورنال) عن أهمية أن يشتمل خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما على الرد على المشكِّكين في جدوى الزيارة وأهدافها، كما تركز على أهمية أن يتحدث أوباما إلى الشباب أكثر من غيرهم وعن مشكلاتهم.
د. محمد حبيب

واعتبرت الصحيفة أن دعوة إدارة أوباما نوابًا في مجلس الشعب عن جماعة الإخوان المسلمين تعدُّ تغيرًا واضحًا في سياسة الإدارة الجديدة عما كانت عليه في عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش.
وأشارت الصحيفة إلى تصريحات الدكتور محمد حبيب نائب المرشد العام التي اعتبر فيها دعوة أوباما نوابَ الإخوان بادرةً طيبةً، ونقلت عنه أنه لا توجد اتصالات بين الإخوان والإدارة الجديدة ولا يُعرف حتى الآن هل الدعوة مجرد مرة واحدة عابرة أم أنها بداية لتعميق الحوار والمشاركة بين الجانبين؟!
تراجع الديمقراطية
وجَّهت صحيفة (تليجراف) البريطانية انتقاداتٍ إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما؛ بسبب تراجعه عن الديمقراطية، ورفضه المتوقَّع للخوض في الحديث عن الديمقراطية في الشرق الأوسط، خلال الكلمة التي سيُلقيها في القاهرة لمخاطبة المسلمين، كما تعتبر الصحيفة أن قرار أوباما بعدم الضغط على أي نظام مستبدّ أو ديكتاتوري بفرض الديمقراطية عليه؛ سيؤدي إلى فشل خطاب أوباما للمسلمين؛ لأن الجميع كان يريد من أوباما أن يضغط على الحكام العرب خصوصًا؛ لكي يسمحوا لجماعات حقوق الإنسان والمعارضة بالتحرك دون قيود.
وأوردت الصحيفة كلمةً لأيمن نور، أكد فيها رفضه الفصل بين المبادئ الأمريكية والمصالح الأمريكية، واصفًا ذلك بأنه تراجع في السياسة الأمريكية، وذكرت الصحيفة انتقادات منظمة العفو الدولية وجماعات حقوق الإنسان لأوباما؛ بسبب رفضه الحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان خلال زيارته لمصر.
وقالت الصحيفة إن أوباما يسعى لتحقيق السلام بين العرب والكيان الصهيوني عن طريق عدم التطرق لقضايا حقوق الإنسان أو الديمقراطية في الوطن العربي، ويستخدمها كورقة ضغط على الدول العربية لتُقيم علاقات سلام وتطبيع مع الكيان الصهيوني، في الوقت الذي يطالب فيه الكيان الصهيوني بوقف بناء أو توسعة المغتصبات كتنازل من الكيان للعرب لتحقيق السلام.
الحرب على أفغانستان
روبرت جيتس
صحيفة (كريستيال ساينس مونيتور) قالت إن مجلس الشيوخ الأمريكي ووزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس يحذرون من ضياع التأييد الشعبي لغزو أفغانستان إذا لم يحدث هناك تقدمٌ خلال عام، في الوقت الذي يؤكد فيه الجنرال الجديد قائد القوات الأمريكية في أفغانستان ستانلي ماكريستال أن خطته للنصر في أفغانستان ستستغرق ما بين 18 إلى 24 شهرًا قبل تنفيذها في الوقت الذي أظهر فيه استطلاع للرأي أجراه معهد جالوب عن تزايد المعارضين للحرب على أفغانستان داخل الولايات المتحدة من 30% العام الماضي إلى 42% هذا العام.

وقالت صحيفة (نيويورك تايمز) إن التحقيقات التي أجراها الجيش الأمريكي في أفغانستان أثبتت حدوث خطأ في المعلومات الاستخبارية؛ مما تسبَّب في قتل عشرات المدنيين الأفغان في الحادثة التي وقعت يوم 4 مايو الماضي، وراح ضحيتها ما يقرب من 147 مدنيًّا أفغانيًّا بولاية فراه الأفغانية.
الإرهاب وأمريكا
وتناولت صحيفة (واشنطن تايمز) تأكيدات مسئولي مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة بأن تنظيم القاعدة يخطط لهجوم بيولوجي على الولايات المتحدة، مستخدمًا الأنفاق على الحدود الأمريكية المكسيكية بالتعاون مع قوات معروفة باسم الجيش الأبيض المعارِضة للولايات المتحدة.
وقالت الصحيفة إن مسئولي مكافحة الإرهاب تأكدوا من صحة الشريط الذي نُشِر في وسائل الإعلام في فبراير الماضي؛ يتحدث عن نية تنظيم القاعدة استخدامَ الجمرة الخبيثة في هجوم بيولوجي على التجمعات السكانية الأمريكية، وهو ما اعتبره مسئولون أمريكيون يؤدي إلى مقتل 330 ألف أمريكي خلال ساعة واحدة؛ باستخدام حقائب مليئة بفيروس الجمرة الخبيثة.
فرصة إيران
باراك أوباما
تناولت صحيفة (الجارديان) البريطانية الحديث الذي أدلى به الرئيس الأمريكي إلى وسائل الإعلام، مؤكدًا أنه في ديسمبر القادم سيرى ما إذا كانت إيران جادَّةً في المفاوضات حول التخلي عن برنامجها النووي أم لا.

وأكد أوباما ضرورة تخلي روسيا والولايات المتحدة أيضًا عن ترسانتهما النووية كي تتوقف إيران كذلك ويمكن إقناعها، معتبرًا أن سعي إيران لامتلاك السلاح النووي من شأنه أن يُنشئ سباقًا للتسلح النووي في المنطقة.
الصهاينة وأفغانستان
تناولت صحيفة (جيروزاليم بوست) خبرَ دفنِ أحد قادة الجيش الصهيوني السابقين وهو نفسه أحد الضباط السابقين في الجيش الأمريكي، والذي كان مسئولاً عن تدريب قوات الأمن الأفغانية، والذي قُتِلَ الشهر الماضي في كابل بعد تعرضه لانفجار قنبلة زُرِعَت على جانب الطريق في كابل بأفغانستان ودُفِن أمس بولاية فيرجينيا الأمريكية.
الجنرال السابق ويُدعى شون باين، الذي خدم في لواء جولاني وفي سيناء بعد عام 1967م، كان له مؤلفات عسكرية مهمة، منها كتاب "الفن والسياسة- عام 2003" تحدث فيه عن الإنفاق الحقيقي للجيش المصري، والذي قدَّره بـ14 مليار دولار، على الرغم من أن الإحصائيات الرسمية المصرية تحدثت عن 2.4 مليار دولار.
شون باين حصل على ماجستير الدراسات الشرق أوسطية من جامعة تكساس ودرس العلاقات الدولية بالجامعة العبرية في القدس عام 1995، وهو يحمل الجنسيتين الأمريكية والصهيونية، وتم تسريحه من الجيش الأمريكي من قبل؛ بسبب علاقاته مع الجيش الصهيوني، وأُعيد بقرار من الكونجرس لنشاطه العسكري وخبرته الطويلة في خوض الحروب.
ملف شاليط
![]() |
|
جلعاد شاليط |
وفي خبر آخر قالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما بدأ يتعرض لضغوط من قِبَل أعضاء حزبه الديمقراطيين لكي يخفف من ضغطه على الكيان الصهيوني بشأن وقف بناء المغتصبات الصهيونية في القدس والضفة الغربية.
ونقلت الصحيفة على لسان النائبة شيلي بيركلي قولها إن أوباما يضغط على الطرف الخطأ في النزاع، والأولى أن يضغط على إيران التي تهدد أمن وسلامة الولايات المتحدة وحلفائها، بدلاً من أن يضغط على الدولة التي تتمتع بالديمقراطية الوحيدة في المنطقة لوقف بناء المغتصبات.
أوباما وباراك
صحيفة (هاآرتس) الصهيونية تحدثت عن اللقاء الذي جمع وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك أمس في واشنطن بالرئيس الأمريكي باراك أوباما في لقاء استمر لمدة 15 دقيقة، أبلغ فيها أوباما باراك بأنه بصدد دراسة خطة جديدة للسلام بالمنطقة سيُكشف عنها في يوليو القادم، وسيستمر الإعداد لتطبيقها ستة أشهر على أن تشمل رؤية الولايات المتحدة لمسألة المغتصبات الصهيونية، ورسم حدود الدولتين؛ الفلسطينية والصهيونية.
وقالت الصحيفة إن المبعوث الأمريكي للسلام سيصل خلال أيام لمنطقة الشرق الأوسط لبحث هذا الملف، بعد أن ينتهي الرئيس الأمريكي من زيارته للمنطقة.
