أعلن الحزب الإسلامي سيطرته على مركز شرطة ياقشيد الذي كانت قد انتزعته منه قوات الحكومة الصومالية في وقتٍ مبكرٍ من صباح أمس الإثنين، بعد معارك ضارية بين الجانبين، استخدم الطرفان خلالها مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة.
يأتي ذلك فيما ارتفعت الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن المعارك التي جرت منذ صباح أمس وحتى اليوم، بين المعارضة من جهة، وقوات المحاكم الإسلامية الموالية للحكومة الانتقالية من جهةٍ أخرى؛ حيث ارتفع عدد القتلى خلال اليومين الماضيين إلى 15 شخصًا، بينما قارب عدد المصابين خمسين جريحًا.
وفي تصريحٍ أدلى به المتحدث باسم الحزب الإسلامي الشيخ حسن مهدي للإذاعات المحلية، قال إن قوات الحزب أحكمت السيطرة على المناطق التي سيطرت الحكومة صباح أمس، متهمًا رئيس محافظة بنادر السابق محمد طيري، بقيادة الهجوم ضد حزبه.
ولم يصدر أي تعليقٍ من جانب الحكومة حول التطورات الجديدة، وكان نائب المحافظ لمحافظة مقديشو عبد الفتاح شاوي قد أعلن بالأمس أن القوات الحكومية سيطرت منطقة ياقشيد، وطردت القوات المعارضة لحكومته.
![]() |
|
مليشيات من الشباب والحزب الإسلامي بالصومال |
وفي صباح اليوم اندلعت اشتباكات جديدة في حي طركينلي جنوب غرب مقديشو، ويعتبر ذلك توسيعًا لرقعة المعارك، فيما يُفسِّر البعض بأنها خطة مرسومة من قبل الحكومة للسعي لفتح الجبهات المتعددة ضد المعارضة المسلحة ستؤدي بتقويض قوتها وتصبح المعارضة عاجزة على استيعاب الجبهات المتعددة؛ لذا قامت القوات الحكومية ومليشيات المحاكم الإسلامية بالهجوم على المعارضة بكل من أحياء بونطيري وياقشيد شمال العاصمة، وطركينلي جنوب غرب العاصمة، وهناك استعدادات للهجوم على المعارضة في هيران وشبيلي الأوسط.
من ناحيةٍ ثانية، قتل خمسة جنود على الأقل وأصيب أربعة آخرون بجروح في انفجار كبير هزَّ العاصمة قرب تقاطع "5 كم" الإستراتيجي، واستهدف الانفجار عربة عسكرية كان يستقلها جنود حكوميون، واستخدم في هذا التفجير لغم زرع في جانب الطريق وتم تفجيره عن بعد.
وهرعت القوات الحكومية إلى مكان الحادث، وطوقت المكان وأطلقوا أعيرة نارية فور وصولهم إلى مكان الحادث لتفريق المحتشدين، كما توقفت حركة النقل في الشارع.
ويعتبر شارع العمال أحد الطرق الرئيسية التي يستخدمها المسئولون الحكوميون والقوات الإفريقية أثناء توجههم من وإلى مطار العاصمة مقديشو.
ويخوض الحزب الإسلامي وحركة الشباب معارك ضارية ضد المحاكم الإسلامية الموالية للحكومة منذ أسابيع؛ مما أسفر عن مئات القتلى والجرحى وعشرات الآلاف من المهجرين الذين فروا من ديارهم خوفًا على أرواحهم من جرَّاء القصف المتبادل.
