- لبنان والضفة الغربية لا تؤيدان الإدارة الأمريكية الجديدة

- أقباط المهجر يطالبون أوباما بالضغط على مصر

- الصهاينة يجمِّدون 30% من أراضي غزة الزراعية

 

كتب- سامر إسماعيل:

ما زالت صحف العالم مهتمة بزيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمصر يوم الخميس القادم، ومخاطبته للمسلمين منها، وتركزت اهتمامات الإعلام العالمي في هذا الإطار على توقعات الساسة الغربيين عن محتوى خطاب أوباما، كما تناولت صحف العالم جريمة الصهاينة الأخيرة ضد سكان قطاع غزة، بعد إجبارهم سكان القطاع على ترك منازلهم ومزارعهم لمسافة 300 متر بعيدًا عن حدود غزة؛ مما تسبب في ضياع 30% من أراضي الفلسطينيين الخصبة بالقطاع.

 

الصحافة الصهيونية تناولت استطلاع للرأي أجراه معهد جالوب الأمريكي وكشف عن تراجع شعبية الإدارة الأمريكية الجديدة بين اللبنانيين وسكان الضفة العرب، وأبرزت خطاب أقباط المهجر لأوباما، وكذلك الرسالة التي بعث بها 10 من أعضاء الكونجرس الأمريكي يطالبون أوباما بالضغط على مصر في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان والأقليات.

 

وأكدت في عناوينها الرئيسية أن مسألة وقف بناء المغتصبات في الضفة الغربية المحتلة، التي يركز عليها الرئيس الأمريكي، "إنما هي لعبة أمريكية لتحسين صورة الولايات المتحدة، ولكن من دون إلحاق ضرر فعلي بأمن إسرائيل".

 

ديمقراطية أوباما

 الصورة غير متاحة

رصف الطرق أمام جامعة القاهرة قبل زيارة أوباما

صحيفة (الجارديان) البريطانية تناولت التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما لهيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي)، وأكد فيها أنه على الولايات المتحدة أن تسير على نهج مختلف عما سار عليه رؤساء أمريكا السابقون، خاصةً في مجال نشر الحرية والديمقراطية على مستوى العالم.

 

ونقلت عن أوباما قوله إن الولايات المتحدة ستقود العالم في الفترة القادمة بأسلوب جديد وصفه بـ"القيادة القدوة"، والتي ستجعل بلدان العالم يفعلون كما تفعل الولايات المتحدة من دون ضغوط سياسية على الحكومات من قبل واشنطن.

 

وقال إن قراره بإغلاق معتقل جوانتنامو في كوبا  كان تأكيدًا على أن الولايات المتحدة ما زالت متمسكة ووفية للقيم التي تعتنقها، وأضاف أن الخطر الأساسي يكمن في محاولة أية دولة الضغط على دولة أخرى لكي تعتنق نفس قيم الدولة الكبرى.

 

وأكد أوباما أن الديمقراطية وحرية الاعتقاد والعبادة وحرية التعبير وسيادة القانون كلها مبادئ عامة ليست ملكًا لدولة بمفردها لتصدرها لدول أخرى، رافضًا وصف خطابه الذي سيلقيه في القاهرة يوم الخميس بأنه خطاب اعتذار، وقال هو خطاب توضيح للرؤى السياسية التي تراها الولايات المتحدة في المرحلة القادمة.

 

وأوردت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية في افتتاحيتها ما ينبغي على الرئيس الأمريكي الحديث عنه في الكلمة التي سيخاطب بها العالم الإسلامي من القاهرة الخميس القادم.

 

وقالت إن أكثر من خمس سكان العالم- بالإضافة إلى الأمريكيين- ينتظرون خطاب أوباما الذي ربما يكون خطابًا لتصحيح المسار بعد ما حدث عقب أحداث 11 سبتمبر 2001م، بعد اتهام المسلمين بالضلوع في تفجير مبنى التجارة العالمية والهجوم على البنتاجون.

 

وأضافت أن الأمريكيين يربطون المسلمين دائمًا بمنطقة الشرق الأوسط، على الرغم من أن أكبر أربع بلدان إسلامية من حيث عدد السكان تقع خارج الشرق الأوسط.

 

ونقلت عن ريتشارد هاس رئيس مجلس العلاقات الخارجية ومؤلف كتاب "الحرب الضرورية والحرب الاختيارية" قوله إن أي كلمة لأوباما سيخاطب فيها المسلمين عليه أن يركز فيها على القضية الفلسطينية، وتوضيح رؤية الولايات المتحدة في الحرب على ما يسمى بـ"الإرهاب".

 

ويضيف ريتشارد هاس أنَّ هناك عدة أمور لا يجب على أوباما الخوض فيها، وهي وضع مخطط تفصيلي للسلام بين الصهاينة والفلسطينيين؛ لأنه ليس من الملائم الحديث عن هذا الموضوع في عاصمة عربية، كذلك فليس عليه أن يخوض في الحديث عن الديمقراطية، وضرورة وجود انتخابات نزيهة، وإنما عليه أن يتحدث عن ضرورة السماح لمنظمات المجتمع المدني بأن تنشط في بلدان العالم الإسلامي.

 

وتحدث هاس عن ضرورة ألا يعتذر أوباما عن حروب الولايات المتحدة ضد من وصفهم بـ"الإرهابيين المسلمين"؛ لأن الكثير من الجنود الأمريكيين فقدوا أرواحهم دفاعًا عن المسلمين والعرب في البوسنة والكويت وأفغانستان والعراق، بحسب قول هاس!

 

تدمير غزة

 الصورة غير متاحة

منشورات ألقاها الصهاينة على غزة تطالبهم بالابتعاد عن الحدود

صحيفة (الكريستيان ساينس مونيتور) قالت إن الكيان الصهيوني التهم 30% من الأراضي الخصبة الزراعية في قطاع غزة بعد إعلانه عن إنشاء منطقة عازلة تمتد لمسافة ألف قدم أو 300 متر داخل حدود غزة.

 

وقال محمد شتالي مدير برنامج منظمة الفاو للأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، بقطاع غزة؛ إن الكيان منذ عملية "الرصاص المصبوب" على القطاع وهو يسعى لإنشاء منطقة عازلة على حدود غزة، وهو ما قام به بالفعل منذ أيام، عندما أسقط منشورات على سكان غزة يطلب منهم الابتعاد عن الحدود لمسافة 300 متر داخل القطاع، وإلا سيتعرضون لإطلاق نار.

 

وأوضح شتالي أن هذه المنطقة التي طلب الصهاينة من الغزاويين الابتعاد عنها تمثل 30% من الأراضي الخصبة المزروعة بقطاع غزة؛ حيث تزرع أشجار الزيتون والفواكه المختلفة والحبوب بها.

 

صحافة العدو

واهتمت صحيفة (الجيروزاليم بوست) بنتائج استطلاع الرأي الذي أجراه معهد جالوب الأمريكي، وتم كشفت نتائجه أمس عن انخفاض حاد في تأييد اللبنانيين وسكان الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة، للإدارة الأمريكية الجديدة، وهو ما فسره البعض بأنه نتيجة طبيعية للحرب على غزة في ديسمبر ويناير الماضيين.

 

التقرير الذي أجري في فبراير ومارس الماضيين وشمل ألف عربي من عشرة بلدان عربية بالإضافة إلى الضفة الغربية، كشف عن ارتفاع تأييد التونسيين للإدارة الأمريكية من 14% في يونيو 2008م إلى 37% في مارس 2009م، والجزائر من 25% العام الماضي إلى 47% هذا العام.

 

أما مصر، والذي اعتبرتها الصحيفة الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة، والتي اختارها الرئيس الأمريكي باراك أوباما ليلقي منها خطابه للعالم الإسلامي؛ فقد ارتفع التأييد الشعبي للإدارة الأمريكية من 6% في مايو 2008م إلى 25% في مارس 2009م.

 

أما المملكة العربية السعودية فتأييد الإدارة الأمريكية ارتفع فيها من 12% في مايو 2008م، إلى 29%  في مارس 2009م، وفي قطر ارتفع التأييد من 8% في يناير 2009م، إلى 22% في مارس 2009م، كما كشف الاستطلاع عن ارتفاع نسبة التأييد الشعبي في سوريا للإدارة الأمريكية من 4% في أغسطس 2008م إلى 15% في مارس 2009م.

 

أما في لبنان، فقد انخفض تأييد الإدارة الأمريكية من 25% في مايو 2008م، إلى 22% في مارس 2009م، وكذلك في الضفة الغربية؛ حيث انخفض تأييد الإدارة الأمريكية من 13% في أغسطس 2008م إلى 7% في مارس 2009م.

 

وعلق معهد جالوب على هذه النتائج قائلاً إنه ربما كان العدوان على غزة، هو السبب في انخفاض تأييد العرب لإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في لبنان والضفة الغربية، ولكن ارتفاع نسبة المؤيدين للإدارة الجديدة في الدول العربية الأخرى، ربما جاء بعد قرارات أوباما بسحب القوات الأمريكية من العراق في العام 2011م، وكذلك إغلاق معتقل جوانتنامو في 2010م.

 

ومن الواضح من نتائج استطلاع الرأي، أن كل الدول التي شملها الاستطلاع لم تصل نسبة التأييد لإدارة أوباما إلى النصف أو حتى تقترب منه، ليؤكد ذلك في النهاية عدم رضا أغلب المواطنين العرب عن الإدارة الأمريكية الماضية أو الحالية.

 

لعبة أمريكية

 الصورة غير متاحة

الصهاينة يتوسعون في بناء المغتصبات دون توقف

صحيفة (يديعوت أحرونوت) في افتتاحيتها اليوم تحدثت عن السبب الحقيقي للضغوط الأمريكية على الكيان الصهيوني من أجل وقف بناء أو توسعة المغتصبات الصهيونية بالضفة الغربية.

 

وقال ناحوم بارنياع المحلل السياسي للصحيفة إنَّه من الغباء أن يعتقد الصهاينة أن الضغوط الأمريكية على رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، هي فقط لوقف بناء المغتصبات "فحسب فالموضوع أكبر من ذلك بكثير".

 

بارنياع أكد أن أوباما يريد أن يقترب من العالم العربي والإسلامي، ويحاول أن يصلح ما أفسده الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن، ولم يجد أوباما شيئًا يمكن أنْ يهديه للعرب، وفي نفس الوقت لا يستفز جماعات الضغط الصهيونية في الولايات المتحدة، ولا يؤثر على أمن الكيان الصهيوني إلا الحديث عن وقف بناء أو توسعة المغتصبات في الضفة الغربية، وهو ما لم يفهمه نتنياهو ولا الصهاينة داخل وخارج الكيان، وخصوصًا في الولايات المتحدة.

 

وقالت الصحيفة إن هذا ما يفسر أيضا عدم ظهور أية ضغوط على أوباما من قبل اللوبي اليهودي للتراجع عن موقفه.

 

وأكد ناحوم بارنياع إن هناك مسائل كبيرة جدًّا يريد أوباما أن يشرك فيها العرب، وتصب كذلك في مصلحة الكيان الصهيوني، ومنها حاجة أوباما للدول العربية كي يشكلوا فيما بينهم قوة معارضة للبرنامج النووي الإيراني، لإجبار إيران عن التخلي عن برنامجها النووي، وكذلك حاجة أوباما إلى دعم العرب بعد خروجه من العراق لدعم الأمن هناك، وكذلك حاجته لمساعدة العرب في حرب الولايات المتحدة على حركة طالبان في أفغانستان.

 

أقباط المهجر

أما موقع (إسرائيل إنترناشونال نيوز) فقد تحدث عن "الرسالة العاجلة" التي بعث بها أقباط المهجر بالولايات المتحدة للرئيس الأمريكي باراك أوباما، يطالبونه فيها بإثارة موضوع ما يسمى باضطهاد الأقباط في مصر، وذلك أثناء كلمته التي سيلقيها في القاهرة يوم الخميس القادم.

 

وكان بشاي منير المتحدث باسم أقباط المهجر بولاية كاليفورنيا، قد بعث برسالة يوم 27 مايو الماضي، يطالب فيها أوباما بالضغط على العرب الذين يريدون من واشنطن أن ترفع يدها عن الدول العربية والإسلامية، أن يرفعوا أيديهم أيضا عن الأقباط.

 

وقال منير في رسالته المسمومة إن العرب الذين يطالبون الولايات المتحدة بأن تحترم المسلمين، عليهم كذلك أن يعرفوا ما قدمته الولايات المتحدة لهم من تكنولوجيا ساهمت في جعل الدول العربية بها أكبر مخزون من النفط العالمي، بالإضافة إلى وقوف الولايات المتحدة بجانب الدول العربية ضد أية تهديد لمصافي أو مخازن النفط الخاصة بهم.

 

وطالب بشاي أوباما كذلك بالضغط على مصر خاصة، للسماح للمسيحيين ببناء الكنائس في أي وقت، وكذلك السماح بدخول المسلمين الذين يرغبون في دخول المسيحية في أي وقت أيضًا، كما اتهم بشاي مصر بأنها تضع حصصًا لإشراك المسيحيين في الوظائف الحكومية، وقال إن مصر والعرب عليهم أن ينظروا إلى حال المسلمين في الولايات المتحدة، الذين يستطيعون بناء مساجدهم وإدخال غيرهم في الإسلام بحرية دون تدخل من السلطات الأمريكية.

 

وقال منير إن البيت الأبيض لم يرد على هذه الرسالة، لذلك بعث برسالة أخرى للسفير المصري في الولايات المتحدة سامح شكري، طالبه فيها بنفس المطالب المقدمة في الرسالة التي بعثها لأوباما.

 

وفي سياق متصل بعث 10 أعضاء بالكونجرس الأمريكي برسالة طالبوه فيها بإثارة موضوع اضطهاد الأقليات في العالم العربي عندما يلقي خطابه في القاهرة، وكذلك مطالبة أوباما بمساعدة الأقليات في العالم العربي، كما يساعد الغرب الأقليات المسلمة في الهند والصين وروسيا على حسب وصفهم.

 

وطالبت الرسالة كذلك أوباما بالضغط على مصر لمواجهة ما وصفوه بـ"الإرهاب والتطرف الديني"، وكذلك طالبوه بالضغط على مصر خاصة، للسماح للأقلية المسيحية بممارسة حياتها بصوره طبيعية، ومساعدتهم على ذلك.