قال الكاتب والمحلل الأمريكي العربي جيمس زغبي إن "آمالاً عظيمةً وارتيابًا عميقًا" في انتظار الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي يُلقي خطابه إلى العالم الإسلامي من القاهرة، التي تمثل "قلب العالم العربي"، هذا الأسبوع.

 

وقال جيمس زغبي مؤسس ومدير المعهد العربي الأمريكي إن العالم العربي والإسلامي المتمثل في القاهرة يعقد "آمالاً كبيرةً" على زيارة أوباما، ويتطلَّع إلى تناول الرئيس الأمريكي لأزمة الشرق الأوسط أثناء "الخطاب الكبير" الذي يوجهه إلى العالم العربي والإسلامي من القاهرة الخميس 4 يونيو الجاري.

 

وقال زغبي في تحليل نشرته صحيفة (هافينجتون بوست) الإلكترونية الأمريكية: "حيث إن أوباما ذاهب إلى القاهرة، في قلب العالم العربي، فإنه أيضًا من المعقول أن تكون هناك آمال كبيرة أن يتحدث الرئيس عن قلب القلق العربي، أي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وليس بصورة عابرة؛ فإن السياق في المنطقة يحتاج إلى أكثر من ذلك بكثير".

 

وأشار تحليل زغبي إلى أن استطلاعًا أخيرًا أجرته مؤسسة "زغبي إنترناشونال" الأمريكية كشف ارتفاع نسبة الآراء الإيجابية تجاه أوباما في المغرب ولبنان والسعودية والإمارات العربية، لكنه كشف أن آراء المصريين والأردنيين في أوباما تنطوي على "ارتياب عميق".

 

وقال زغبي: "معظم المصريين ما زالوا ينظرون إلى الولايات المتحدة نظرةً غير إيجابية، وثلاثة أرباعهم أعطوا تقديرات سلبية عن أداء الرئيس أوباما في أول ثلاثة أشهر له في الرئاسة".

 

وأضاف: لذلك يجب أن يعلم أن الرئيس أوباما أنه سوف يواجه في مصر "أمةً تشدَّدت في نظرتها السلبية للولايات المتحدة ودورها في المنطقة، وغير مقتنعة أنه أو أي رئيس أمريكي يمكنه تغيير السياسة أو أنه سوف يغيِّرها".

 

وشبَّه زغبي الثقة المصرية والعربية "بالهضبة الشاهقة" التي يجب أن يتخطَّاها أوباما "خلال صراعه لإقناع عامة الشعب المصري والعربي المتذمّر بأنه يتعهَّد بتغيير الاتجاه في أعقاب القيادة الأمريكية الفاشلة التي سبقت ارتقاءه المكتب البيضاوي".

 

على صعيد متصل كشف استطلاع للرأي أعلنته اليوم مؤسسة جالوب الأمريكية أن تأييد المصريين لأداء القيادة الأمريكية في عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد تزايد بـ4 أضعاف ما كان عليه في عهد إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن، وذلك قبل أيام قليلة من زيارة أوباما المرتقبة لمصر.

 

وكشف الاستطلاع أن معدل تأييد المصريين لأداء الإدارة الأمريكية في عهد أوباما قد تضاعف من 6% فقط في مايو 2008م خلال إدارة بوش، تضاعف بأكثر من 4 أضعاف ليصل إلى 25% في مارس 2009 بعد شهرين فقط من وصول أوباما إلى البيت الأبيض.

 

وجرى الاستطلاع الجديد في 11 دولة عربية خلال شهرَيْ فبراير ومارس 2009م، ووجد أن مستوى التأييد لأداء الإدارة الأمريكية ارتفع بشكل كبير عن فترة إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن، على الرغم من كونه منخفضًا بصورة عامة.

 

واعتبر جالوب في تحليل لنتائج الاستطلاع أن "هذا الارتفاع ربما يعكس استقبالاً إيجابيًّا لتواصل أوباما وإدارته المعلن مع العالم الإسلامي".