تواجه الحكومة الأمريكية دعوى قضائية من مؤسسة الحرمين السعودية في الولايات المتحدة بسبب التنصت على هواتف المؤسسة دون إذنٍ قضائي، ضمن الإجراءات التي اتخذتها إدارة بوش ضد مؤسسات خيرية إسلامية اتهمتها الإدارة السابقة بتمويل الإرهاب.

 

وأقامت مؤسسة الحرمين الإسلامية في الولايات المتحدة دعوى قضائية ضد برنامج مراقبة الإرهاب التابع لوكالة الأمن القومي الأمريكية بسبب تعرض المؤسسة للتنصت على هواتفها دون إذن مسبق.

 

وكانت "الحرمين" ومقرها بولاية أوريجون، قد تعرَّضت للإغلاق دون توجيه أي اتهاماتٍ جنائية ضدها؛ وذلك ضمن حملة قادتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن على المنظمات الخيرية الإسلامية في أعقاب أحداث 11 سبتمبر 2001م.

 

وقال تقرير لشبكة (إيه. بي. سي) الإخبارية الأمريكية إن وزارة العدل الأمريكية رفضت التعاون مع قاضي المحكمة الفيدرالية المقام فيها الدعوى ومده بالمعلومات التي طلبها بشأن القضية لاعتبارها من "أسرار الدولة".

 

وجاء في الرد الكتابي لوزارة العدل الأمريكية، الذي حصلت عليه وكالة أنباء أمريكا إن أربيك، على القاضي الفيدرالي المكلف بالقضية: "لا بد أن تستمر الحكومة في رفض الكشف عن أسرار الدولة في أي دعاوى قضائية مستقبلية".

 

وأضاف رد وزارة العدل أن المعلومات التي طلبها القاضي الفيدرالي في القضية "معلومات قرر كبار المسئولين في أمتنا أنه لا بد من حمايتها".

 

وقالت الشبكة: إن الجدل بشأن "أسرار الدولة" تتبعه الآن إدارة أوباما مثلما اتبعته إدارة جورج دبليو بوش السابقة، رغم أن أوباما في حملته الانتخابية قبل توليه الرئاسة انتقد بشدة نظام "أسرار الدولة" الذي اتبعته إدارة بوش الابن.

 

وكان أوباما قد انتقد على موقعه إبَّان حملته الانتخابية استخدام إدارة بوش لأداة قانونية تُعرف بامتياز "أسرار الدولة" أكثر من أي إدارةٍ سابقةٍ من أجل الإلقاء بالقضايا خارج إطار المحكمة المدنية.