أعلن الجيش الأمريكي مقتل اثنين من جنوده متأثرين من إصابات لحقت بهما في عمليات وصفها بغير القتالية في العراق، فيما ذكرت وزارة الصحة العراقية أن الشهر الماضي شهد أقل عدد قتلى من المدنيين العراقيين منذ العام 2003م.

 

وقال بيان عسكري أمريكي إن الجندي الأول قُتل الأحد في مدينة تكريت، فيما قُتل الثاني متأثرًا بجروحٍ أُصيب بها في حادث سير جنوب بغداد؛ ليرتفع عدد جنود الاحتلال الأمريكي الذين قُتلوا في مايو الماضي إلى 24، وإلى 4306 عدد الجنود الذين قتلوا منذ احتلال العراق في مارس 2003م.

 

وتزامن ذلك مع استمرار الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق مُخلِّفةً المزيد من القتلى والجرحى في صفوف العراقيين.

 

ففي مدينة الموصل شمال العراق قُتل الصحفي الرياضي في قناة (البغدادية) الفضائية أمس علاء عبد الوهاب وجُرِحَ زميل له في انفجار عبوة ناسفة لاصقة بسيارتهما في منطقة حي الجامعة.

 

كما قُتِلَ ضابط عراقي في انفجار عبوة ناسفة بدورية للجيش العراقي شمال المدينة، وقُتل شرطي مرور وأصيب خمسة أشخاص آخرين في هجمات منفصلة في المدينة.

 

وفي بغداد أعلنت فضائية العراقية الحكومية عن إصابة اثنين من صحفييها، جراح أحدهما خطيرة بانفجار عبوة ناسفة في حي الأعظمية شمالي المدينة.

 

كما أعلن مصدر عسكري عراقي اعتقال زعيم ما يعرف بالجيش الإسلامي في مدينة تكريت علي محمود خلف العزاوي مع أحد مساعديه، في إطار عملية أمنية نفذت في منطقة تقع جنوب غرب كركوك.

 

وفي سامراء قتل شرطيان وأصيب أربعة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم.

 

وقد أَعلنت الجماعةُ المسماة (دولة العراق الإسلامية) في تسجيل مصور أنها شنَّت ما قالت إنه هجوم بعبوة ناسفة استهدف كاسحة ألغام أمريكية في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

 

وفي الحصوة جنوب بغداد قالت الشرطة العراقية إن قنبلةً على الطريق انفجرت في سيارة فقتلت سائقها وأصابت ثلاثة آخرين.

 

من جهتها ذكرت وزارة الصحة العراقية أن عدد القتلى من المدنيين العراقيين انخفض في مايو إلى أدنى مستوياته منذ العام 2003م.

 

وجاء عدد القتلى وهو 134 أقل قليلاً من المستوى المتدني القياسي الذي سجل في يناير الماضي، كما جاء العدد أقل من نصف عدد القتلى المدنيين في أبريل، وهو 290 شخصًا بسبب موجة تفجيرات في بغداد وشمال العراق.

 

في هذه الأثناء قال الجنرال كيث ووكر القائد الأمريكي لما يعرف بمجموعة المساعدة العراقية للصحفيين في بغداد إن حجم القوات الأمريكية التي ستبقى في المدن العراقية ما زال غير معروف، على الرغم من بقاء نحو 30 يومًا على موعد انسحاب هذه القوات من المدن بمقتضى الاتفاقية الأمنية الموقعة مع العراق.

 

ونفى ووكر أي تلميحٍ بأن الجيش الأمريكي يعيد تسمية وحداته القتالية كوحدات تدريبٍ للالتفاف على الاتفاقية، وأكد أن هذا الافتراض لا أساسَ له من الصحة.