- الكريستيان ساينس مونيتور: العرب لا يريدون نصائح أوباما

- طالبان الباكستانية تتخذ تكتيكات جديدة لمحاربة السلطات

 

كتب- سامر إسماعيل:

اهتمَّت صحف العالم الصادرة اليوم الأحد 31 مايو، بالزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي باراك أوباما لمصر والمقررة يوم الخميس القادم، وكذلك بالوضع الأمني في باكستان، وخروج الصراع بين طالبان والجيش إلى المدن الباكستانية الأخرى، بعد سقوط بلدة مينجورا عاصمة وادي سوات بيد الجيش الباكستاني.

 

الصحف الصهيونية تناولت قلق عرب الداخل في المناطق الفلسطينية المحتلة في العام 1948م من قانون الولاء مقابل المواطنة، وقانون إلغاء فعاليات النكبة، والمقرر عرضهما على مجلس الوزراء الصهيوني اليوم للموافقة عليها، بالإضافة إلى مناورات الجيش والشرطة والدفاع المدني الصهيوني، التي تعتبر الأكبر في تاريخ الكيان الصهيوني، والتي تبدأ اليوم وتستمر لمدة خمسة أيام.

 

أوباما في القاهرة

 الصورة غير متاحة

باراك أوباما

البداية مع صحيفة (نيويورك تايمز) التي تناولت في افتتاحيتها اليوم الجدل السائد في الشارع الأمريكي والعربي والإسلامي، حول ما سيقوله الرئيس باراك أوباما، خلال كلمته التي سيلقيها يوم الخميس القادم، مخاطبًا العرب والمسلمين في جميع أنحاء العالم.

 

وقالت إن أوباما ما دام أنه اختار مصر، والتي وصفتها الصحيفة بـ"الدولة المستبدة"، "مثلها في ذلك مثل باقي الدول العربية"، فإنه من المؤكد أن الحديث سوف يبتعد عن تطبيق الديمقراطية في الوطن العربي والإسلامي، وسيركز في الأساس على توضيح أهداف السياسة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك الحديث عن احترام أوباما للإسلام والمسلمين.

 

ورجَّحت الصحيفة أن أوباما سيتحدث "ولو بالقليل جدًّا"، عن أهم ما توصَّلت إليه الإدارة الأمريكية من تقريب لوجهات النظر بين الفلسطينيين والصهاينة.

 

وأشارت إلى أن كلمة وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس عندما زارت مصر في يوليو عام 2005م، وقالت إن الإدارة الأمريكية عملت منذ 60 عامًا على نشر الاستقرار والديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط؛ "ولكنها في النهاية لم تحقق أيًّا منهما، لا استقرار ولا ديمقراطية"، وأضافت أنه لا بد أن يأتي اليوم الذي يحل فيه القانون محل مراسم الطوارئ.

 

ولفتت إلى ما حدث في انتخابات مجلس الشعب المصرية في العام 2005م، وقالت إن النظام المصري في بداية الانتخابات سمح بحرية "غير مسبوقة"، ولكنه تراجع بعد ذلك بسرعة فور تقدم الإسلاميين في الانتخابات، وبلائهم فيها بلاءً حسنًا، في إشارة إلى الإخوان المسلمين؛ "مما دفع الأمن المصري لاستخدام العنف والإجراءات الصارمة لوقف تقدم الإسلاميين، ومن وقتها انتهت أجندة الحرية في مصر".

 

واعتبرت الصحيفة أن قرار الولايات المتحدة الأخير بوقف تمويل منظمات المجتمع المدني في مصر، يعتبر ضربة قاضية لليبراليين ونصرًا كبيرًا للنظام المصري، خاصة عندما أعلن أوباما أن المساعدات المالية والعسكرية للنظام المصري، غير مرتبطة بالتقدم في الإصلاحات الداخلية السياسية في مصر.

 

وضربت المثل بجمهورية التشيك التي اعتبرتها تجسيدًا حقيقيًّا للديمقراطية؛ حيث الشعب والحكومة في كفة واحدة، ولكن الصحيفة اعتبرت أن هذا ليس موجودًا في مصر؛ "حيث يشعر الناس بأنهم يُسحَقون بيد الدولة".

 

من جانبها نقلت صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) تصريحات لعدد من النشطاء المصريين، الذين أعربوا فيها عن قلقهم من زيارة أوباما لمصر، واعتبروها اعترافًا ضمنيًّا بالحكم الاستبدادي في مصر.

 

وأوردت تصريحًا لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون يوم الخميس الماضي، أكدت فيه أن الدفاع عن حقوق الإنسان في مصر "من أهم أولويات الإدارة الأمريكية في أجندتها بالمنطقة"، وهو ما يخالف فعليًّا سياسات الرئيس الأمريكي.

 

 الصورة غير متاحة

د. عصام العريان

ونشرت الصحيفة تصريحًا للدكتور عصام العريان القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، والتي وصفتها الصحيفة بالحركة السياسية المتسامحة، ومع ذلك محظورة في مصر، قال فيها "إنَّ الولايات المتحدة إذا أرادت تعزيز وحماية مصالحها في المنطقة؛ فعليها أن تضع يدها في يد الشعوب، وليس في يد الطغاة"، وأضاف قائلاً: "دعوا الناس يختارون حكامهم وحياتهم الخاصة، فلسنا في حاجة لنصيحة من أوباما".

 

وكذلك تصريح جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وقوله: "نأمل أن تكون الإدارة الأمريكية جادة في حديثها عن دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم العربي، وإلا فالأفضل لها أن تصمت".

 

ونقلت الصحيفة عن ضياء رشوان الباحث بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بـ(الأهرام)، قوله: "إنَّنا لسنا بحاجة لنصيحة أوباما، ولكننا بحاجة لمواقف قوية".

 

بناء السلام

صحيفة (واشنطن تايمز) الأمريكية نشرت مقالاً بعنوان "بناء السلام وليس بناء المستوطنات"، وقالت فيه الصحيفة إن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو يرفض بشدة كل الدعوات التي توجهها له الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي لوقف بناء المغتصبات اليهودية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، "وكأنه لا يريد للوضع الراهن أن يتغير، كما أنه لا يريد للفلسطينيين أن يقيموا دولتهم".

 

 الصورة غير متاحة

بينيامين نتنياهو

وتقول إن العالم كله يدرك أن السبب الأساسي في العنف بمنطقة الشرق الأوسط هو الاحتلال الصهيوني لفلسطين، ومع ذلك تصر الولايات المتحدة على أن تكون تابعةً للكيان الصهيوني بمنحه مليارات الدولارات كل عام، على شكل مساعدات عسكرية وغير عسكرية، بالإضافة إلى دفاع الولايات المتحدة عن الكيان الصهيوني ضد منتقدي السياسة الصهيونية.

 

أما صحيفة (صنداي تايمز) البريطانية، فقالت إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعطى لنفسه فترة زمنية لمدة سنتين لدراسة وتفعيل مسألة حل الدولتين، فيما يخص المشكلة الفلسطينية، وقالت الصحيفة إن خطوة أوباما هذه جاءت بعد إصرار الكيان الصهيوني على رفض تجميد بناء المغتصبات الصهيونية في الضفة الغربية، ورفض الحل القائم على دولتين في الوقت الراهن.

 

وأضافت أن أوباما في خطته لتطبيق وتنفيذ حل الدولتين، سيضع الأماكن المقدسة المتنازع عليها تحت رقابة دولية، وليست في يد الفلسطينيين أو الصهاينة.

 

طالبان

 الصورة غير متاحة

الجيش الباكستاني يسيطر على قمة جبل يطل على وادي سوات

وفي تقرير نشرته صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) عن الوضع في باكستان، أكَّدت الصحيفة أن الحرب على طالبان باكستان "أخذت شكلاً آخر"، فبعد أن شعر مقاتلو طالبان بالتضييق عليهم من قِبل الجيش، قرر بعضهم حلق لحاهم، والذهاب إلى مخيمات اللاجئين، ومن ثم التسلل إلى بلدات ومدن باكستانية أخرى، والقيام بعمليات تفجيرية فيها، وذلك بعد سقوط مدينة مينجورا عاصمة إقليم وادي سوات في قبضة الجيش أمس.

 

وذكرت الصحيفة عددًا من التفجيرات التي أعلنت حركة طالبان عن مسئوليتها عنها، ومنها تفجيرات لاهور الأسبوع الماضي، والتي استهدفت مركزًا للشرطة والمخابرات العسكرية، وأدت هذه التفجيرات لمصرع حوالي 40 شخصًا، وإصابة المئات.

 

وفي ذات الموضوع ذكرت صحيفة (التايمز) البريطانية أن التفجيرات التي شهدتها مدينة لاهور الباكستانية منذ أيام دفعت النساء في باكستان إلى الخروج والتظاهر ضد حركة طالبان التي أعلنت مسئوليتها عن التفجيرات.

 

وقالت إن صدف عابد وهي من الناشطات في مجال الخدمة الريفية في لاهور، بمجرد سماعها دوي الانفجارات، قررت الاتصال بأهلها ثم قامت بتجميع زميلاتها والخروج بمظاهرة في شوارع لاهور تنديدًا بالهجمات التي ينفذها مقاتلو طالبان.

 

واعتبرت الصحيفة أن ما يقوم به مقاتلو طالبان ضد المدنيين يساعد على توحد الباكستانيين في مواجهة الإرهاب وحركة طالبان.

 

كشمير

أما صحيفة (وول ستريت جورنال) فقالت إن اشتباكات عنيفة اندلعت أمس في الجزء الذي تحتله القوات الهندية في كشمير، بعد العثور على جثتَيْن لشابتَيْن من الجزء الخاضع لسيطرة باكستان في كشمير، والمعروف باسم "أزاد كشمير".

 

واتهم المتظاهرون الشرطة الهندية باغتصاب الفتاتين قبل إلقائهما في أحد الأنهار، وذلك لترهيب السكان الباكستانيين في كشمير.

 

صحافة العدو

 الصورة غير متاحة

فلسطينية ترفع علم بلادها في ذكرى النكبة

صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية قالت إن لجنة المتابعة العربية العليا داخل الخط الأخضر، والتي تمثل عرب 48 بعثت برسالة أمس إلى رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو والرئيس الصهيوني شيمون بيريز ورئيس الكنيست رءوفين ريفلين، لمطالبتهم برفض اقتراح قانون يحظر الفعاليات التي يقيمها العرب بذكرى نكبة فلسطين في العام 1948م، والتي تمثل عند الصهاينة عيدًا يسمى بـ"عيد الاستقلال".

 

وقالت اللجنة إن موافقة مجلس الوزراء الصهيوني على قوانين على غرار قانون الولاء للدولة، وقانون حظر فعاليات النكبة، وقانون حظر إنكار يهودية الدولة، يعتبر إعلان حرب على عرب 48.

 

وتقول الصحيفة إنه من المقرر أن يصوت مجلس الوزراء الصهيوني على القوانين الثلاثة اليوم، وقالت إن من قدم مشروعات القوانين الثلاثة، اقترحهم أعضاء بالكنيست الصهيوني عن حزب "إسرائيل بيتنا" القومي المتطرف، الذي يتزعمه وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان، وفي حالة موافقة مجلس الوزراء الصهيوني على هذه القوانين يعاقب بالسجن أو سحب الجنسية كل من يخالف هذه القوانين.

 

هدية للعرب!!

أما صحيفة (هآرتس)، وفي تحليلها لموقف أوباما من مسألة وقف بناء المغتصبات الصهيونية، وكذلك الضغط على الصهاينة للتوصل لحل الدولتين، فقد أكد المحلل السياسي للصحيفة ألوف بن أن أوباما ما كان ليضغط على الصهاينة هكذا "إلا بعد تلقي الضوء الأخضر من الكونجرس الأمريكي".

 

وقال بن إن موقف أوباما "ربما هدية للعالم العربي، كبادرة حسن نوايا" للتخفيف من الأضرار التي تسببت فيها إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن وسياساتها في منطقة الشرق الأوسط، بعد احتلال العراق وأفغانستان.

 

ويؤكد ألوف بن أن نتنياهو يواجه موقفًا صعبًا حاليًا بسبب الضغوط الأمريكية من جهة، وضغوط الائتلاف الحكومي، وخاصة القوميين والمتدينين المتشددين الذين يرفضون إخلاء أو وقف بناء المغتصبات من جهةٍ أخرى.

 

ويعتقد ألوف بن أن نتنياهو سيبحث خلال الأسابيع المقبلة صيغةً أو مقترحًا جديدًا للخروج من هذه الأزمة التي تهدد ائتلافه وعلاقاته مع الولايات المتحدة.

 

مناورات جديدة

 الصورة غير متاحة

 أشكنازي وباراك يشرفان على المناورات (أرشيف)

وفي خبر آخر نقلته صحيفة (هآرتس) أعلن الكيان الصهيوني اليوم عن بدء أكبر مناورة في تاريخ الكيان، والتي تستمر لمدة خمسة أيام، وتعرف بمناورات "نقطة تحول- 3"، ويشارك فيها 70 من ممثلي عدد من الدول التي تقيم علاقات قوية مع الصهاينة.

 

ومن المقرر أن تصل هذه المناورات إلى ذروتها يوم الثلاثاء المقبل في الساعة الحادية عشرة صباحًا بالتوقيت المحلي، بعد إطلاق صفارات الإنذار على خلفية هجوم صاروخي متوقع؛ حيث سيدخل المدنيون الملاجئ، ويجتمع مجلس الوزراء المصغر وقيادة الجيش للرد على الهجوم.

 

وفي شأن عسكري صهيوني آخر، ذكرت صحيفة (جيروزاليم بوست) أن طائرات من دون طيار من طراز (هيرون) صهيونية الصنع، تشارك الآن في محاربة الاتجار وتهريب المخدرات في السلفادور بأمريكا الجنوبية.

 

وتقول الصحيفة إنه وبعد نجاح هذا النوع من الطائرات في التقاط الصور في غزة ولبنان، فإن هذه الطائرات تثبت يومًا بعد يوم قدراتها العالية في أكثر من مجال، وتتميز هذه الطائرات بالقدرة على التحليق في الجو لمدة يومين متتاليبن من دون الحاجة إلى التزود بالوقود، بالإضافة إلى قدرتها على حمل 250 كيلوجرام من المتفجرات، والارتفاع لمسافة 30 ألف قدم، مما يجعلها في منأى عن رشقات المدفعية المضادة للطائرات.

 

خنازير الصهاينة

(البوست) الأمريكية ذكرت أيضًا أن وزارة الصحة الصهيونية تأكدت من إصابة أربعة صهاينة بإنفلونزا الخنازير أمس، وكلهم كانوا عائدين من الولايات المتحدة، وقالت الصحيفة إن عدد الإصابات المؤكدة بإنفلونزا الخنازير وصل حتى الآن بالكيان الصهيوني إلى 18 حالة.

 

وأعلنت منظمة الصحة العالمية وصول عدد المصابين بإنفلونزا الخنازير على مستوى العالم إلى 15510 حالات، موزعين على 53 دولة، بينما عدد الوفيات وصل إلى 99 حالة، وتركزت أغلب الوفيات والإصابات في أمريكا الشمالية حتى الآن.