أكَّد أبو عبيدة الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن المناورات العسكرية الضخمة التي يعتزم جيش الاحتلال الصهيوني القيام بها اليوم الأحد؛ إنما تمثل تهديدًا مبطنًا لكافة الدول العربية والإسلامية والإقليمية التي تنادي بالتمسك بمبادرة السلام العربية.

 

وقال أبو عبيدة: "يأتي حديث العدو الصهيوني عن القيام بمثل هذه المناورات الضخمة، في الوقت الذي ينادي فيه كذبًا وزورًا بالسلام، وهذا فيه تهديدٌ مبطنٌ لكافة الدول العربية"، مشيرًا إلى أن هذا يمثل صفعةً لهذه الدول التي ما زالت تنادي بمبادرة السلام العربية، بينما العدو يُعدُّ العُدَّة للحرب، فهذا تهديدٌ لكل العرب والمسلمين.

 

وأكَّد أن كتائب القسام على جاهزية عالية للتصدي لأي عدوان، وأضاف أن كتائب القسام جاهزةٌ لصدِّ أيِّ عدوانٍ صهيونيٍّ محتملٍ، والردّ على أيِّ هجومٍ صهيونيٍّ في إطار الإمكانيات التي تمتلكها الكتائب، مشددًا في ذات الوقت على أن مجاهدي القسام يرابطون على ثغورهم، وينتظرون اللحظة التي يباشرون فيها بصدِّ أيِّ عدوانٍ أو التصدي لأيِّ هجومٍ من قِبل العدو.

 

وتبدأ قوات الاحتلال الصهيوني صباح اليوم واحدة من كبرى مناوراتها العسكرية التي تحمل اسم "نقطة تحول 3"، وتشمل معظم المرافق والمؤسسات داخل فلسطين المحتلة منذ عام 1948م، وبمشاركة واسعة من مختلف أجهزة الكيان.

 

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال في تصريحاتٍ نقلتها الإذاعة العبرية مساء أمس أن المناورة تهدف إلى تحسين سبل الوقاية في الجبهة الداخلية أثناء أوقات الطوارئ.

 

وذكر أن قوات جيش الاحتلال وما يسمَّى سلطة الطوارئ الوطنية والسلطات المحلية والدوائر الحكومية والجهاز التعليمي سيشاركون في المناورات، مشيرًا إلى أنه في إطار المناورة سيجري يوم الثلاثاء القادم إطلاق الصفارات في جميع أنحاء الأراضي المحتلة منذ عام 1948م بصورة متقطعة الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر.

 

وقال: "لا يستبعد أن يتمَّ استخدام مفرقعات نارية، وستعمل جميع الخدمات في المرافق كالمعتاد، وسيتلقى بعض المواطنين (المغتصبين الصهاينة) خلال التمرين رسائل نصية عبر الهواتف النقالة".

 

 الصورة غير متاحة

 أشكنازي وباراك يشرفان على المناورات (أرشيف)

وأكد الميجور جنرال "يئير جولان" قائد ما تسمى بـ"الجبهة الداخلية" في المكان أنه من الأهمية بمكان أن يبديَ جميع المغتصبين والمؤسسات والمصانع تعاونًا بهدف رفع نسبة التجهز في أوقات الطوارئ.

 

وتأتي هذه المناورة بعد أيام قليلة من المناورة التي نفذتها قوات الاحتلال بمشاركة سلاح الجو الصهيوني.

 

ويعتقد المراقبون أن هذه المناورات تأتي في إطار استعداد الكيان لشنِّ حرب ضد إيران أو قطاع غزة، والاستعداد لما سيتبع ذلك من استهدافٍ لمغتصبات الكيان.

 

وأكَّدت مصادر أمنية في فصائل المقاومة في قطاع غزة أنه يجري متابعة هذه المناورات العسكرية، وتمَّ وضع الأجهزة الأمنية والفصائل في حالة تجهز لمواجهة أي عدوان صهيوني أثناء هذه المناورات، مشددةً على أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم، وسيقاوم المحتل الغاصب بكل الوسائل.

 

وكان حزب الله اللبناني قد أعلن استنفاره لمواجهة أي طارئ وتطور على هذه المناورات.