اغتال مجهولون الليلة الماضية عبد القادر حسن معلم الملقب بـ(قتاتو)، وهو ضابط سابق في المحاكم الإسلامية، كما قتل مسلحون مجهولون أيضًا في حادث منفصل ثلاثةً من المدنيين في حي طركينلي في العاصمة مقديشو، والذي يشهد توترًا خلال الأيام الأخيرة.
وجاء اغتيال قتاتو بعد تبادلٍ لإطلاق النار بالمسدسات الليلة الماضية في سوق البقارة بالعاصمة مقديشو، ولم يتسن معرفة ملابسات الحادث أو الجهة التي تقف وراءه، إلا أنَّ الحزب الإسلامي المعارض اتهم الحكومة الصومالية بالمسئولية عن الاغتيال.
وقال موسى عرالي المتحدث باسم الحزب الإسلامي: "نحن آسفون جدًا للحادث، ونقول إنَّ الذي يقف وراءه هو العدو، أقصد جماعة جيبوتي ومخابرات إثيوبيا"، ونفى عرالي أنْ يكون قتاتو، الذي أعلن مؤخرًا انشقاقه عن الحكومة الصومالية وانضمامه إلى الحزب الإسلامي، قد حمل منصبًا في الحزب، إلا أنَّه أشار إلى أنَّ اغتياله يهدف إلى تخويف المجموعات التي تفكر في الانشقاق على الحكومة.
ويأتي اغتيال قتاتو في وقت تشهد العاصمة مقديشو حالة من التوتر بعد معارك دامية بين الحكومة الصومالية وبين المعارضين، خلفت وراءها خسائر بشرية كبيرة، وذلك بعد ما قامت الحكومة الصومالية بنشر قوات الجيش على حي طركينلي غرب العاصمة مقديشو.
وقد فسر بعض المراقبين هذه الخطوة بأنَّ الحكومة تريد أن تؤمن مطار العاصمة خوفًا من أنْ تقصفه المعارضة، ردًّا على قرار دول إيجاد بطلب تقدمت به إلى مجلس الأمن الدولي بفرض الحظر على المطارات والموانئ التي تحت سيطرة المعارضة الصومالية.
يأتي ذلك بينما هددت الحكومة الصومالية بتوسيع نطاق تحركاتها العسكرية خلال الأسابيع التالية؛ لاستعادة مراكزها المفقودة لصالح الحركات الإسلامية المناوئة للحكومة.
![]() |
|
عبد الرحمن عبد الشكور |
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة عبد الرحمن عبد الشكور لإحدى المحطات الإذاعية المحلية، إنَّ الحكومة مستعدة لخوض معارك عنيفة ضد المعارضة التي تسيطر على مراكزة عدة في العاصمة مقديشو، مضيفًا أنَّ ذلك سوف يحدث في غضون الأيام القليلة المقبلة.
وحمَّل عبد الشكور المعارضة مسئولية التدهور الحالي الحادث في البلاد، وقال: "إنَّ المعارضة رفضت كل الجهود التي بدأها العلماء وزعماء عشائر الهوية والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"، وأضاف: إنَّ الحكومة مدت يدها للمعارضة، وإنَّ الحكومة لا تزال في ميدان الحوار "لكن المعارضة ترفض الجلوس فوق طاولة الحوار وحل المشاكل بطريقة سلمية".
على صعيد آخر، فرضت حركة الشباب التي تسيطر على مدينة قسمايو الإستراتيجية التي تبعد عن مقديشو 500 كيلومتر إلى الجنوب، إجراءات أمنية مشددة إثر استهداف مقر لها بقنابل يدوية، وأسفر هذا الهجوم عن إصابة مدنيين بجروح متوسطة.
وقررت الحركة فرض نظام حظر التجول في المدينة لتثيبت الوضع الأمني فيها، وحظرت الحركة عزف الموسيقى والاستماع إليها، وعرض الأفلام الهندية في المحلات السينمائية وإقامة حفلات الأعراس.
