أعلن حزب الأصالة والمعاصرة المغربي الجمعة انسحابه من الائتلاف الحاكم، لتفقد الحكومة أغلبيتها البرلمانية، بما طرح تساؤلات بشأن قدرتها على البقاء في السلطة، وقال مسئول حكومي كبير: إن الحكومة يمكن أنْ تبقى في السلطة بدون أغلبية برلمانية إلى أنْ يتدخل العاهل المغربي الملك محمد السادس، أو تخسر تصويتًا بسحب الثقة منها في البرلمان.

 

وقال حزب الأصالة والمعاصرة الذي يملك 46 مقعدًا بالبرلمان المكون من 325 مقعدًا، ويضم مؤيدين للملك محمد السادس، إنَّه سينضم إلى المعارضة، ويتولى أحد زعماء الحزب حتى الآن منصب وزير التعليم.

 

ويأتي الانسحاب في أعقاب تصاعد الانتقادات بشأن كيفية استجابة الوزراء للتباطؤ الاقتصادي العالمي الذي أضرَّ بمصادر حيوية للإيرادات الحكومية، من بينها السياحة وتحويلات العاملين بالخارج، كما قال الحزب في وقتٍ سابقٍ من هذا العام إنَّ الحكومة تتدخل في الانتخابات المحلية المقررة الشهر القادم.

 

وقال الأمين العام للحزب محمد الشيخ بيد الله في بيانٍ له إن المكتب التنفيذي الوطني أعلن اليوم قراره بسحب مساندة الحزب للأغلبية الحكومية الحالية.

 

وقال بيد الله في البيان إن الحزب "سجل المواقف السلبية لعدد من أعضاء الجهاز التنفيذي اتجاه برلماني الحزب، وتسخير العمل الحكومي لخدمة مصالح حزبية معينة دون غيرها"، وأضاف أن الحزب "استخلص أن هذه التصرفات تنمُّ عن رغبةٍ واضحةٍ لدى بعض الفرق داخل الأغلبية لمناهضة الحزب وتهميش دوره ودور منتخبيه".

 

وتابع أن قرار الانسحاب من الائتلاف الحاكم جاء "بعد غياب أي جواب عن المراسلات الموجهة إلى الوزير الأول ووزير العدل والداخلية في الموضوع، والتي نبَّه فيها الحزب إلى ما قد يترتب عن التمادي في استهداف الحزب من نتائج سلبية على تماسك الأغلبية الحكومية".

 

وقال مسئول كبير بالحكومة المغربية لوكالة (رويترز) للأنباء مشترطًا عدم الكشف عن اسمه: "الحكومة مستقرة إلى أن تخسر تصويتًا على الثقة في البرلمان، أو يتخذ جلالة الملك قرارًا بشأن مصيرها".

 

وقال مصدر حكومي آخر إن انسحاب الحزب "سيضعف" الحكومة.

 

ويمكن من الناحية النظرية بقاء حكومة أقلية في السلطة في المغرب في الوقت الحالي، لكنها قد تواجه أزمة في نهاية العام الحالي؛ حيث من المقرر أن يصوت البرلمان على ميزانية العام 2010م.