حذَّر خبير في القطاعين المالي والبنكي الإسلاميين اليوم من أنه ما دامت هناك مفاهيم مثل الجشع والطمع والأنانية وقصر النظر في نظام الاقتصاد العالمي فإن الأزمة المالية العالمية الحالية ستستمر وتصبح أسوأ، مؤكدًا أن النجاة من الأزمة المالية مرهون بإعلاء القيم.
وقال الخبير مفتي عبد القدير بركة الله وهو صاحب مؤسسة للاستشارات المالية في لندن على هامش مؤتمر الإسلام والقيم البنكية والمالية المنعقد برعاية جامعة (ليوفين) في بروكسل إن الأزمة المالية والاقتصادية التي نعيشها اليوم جذورها الإفلاس الأخلاقي والإفلاس المالي.
وأكد أن التناقض الموجود في أسواق الأوراق المالية قوض القيم الأخلاقية البسيطة والتي تتمثل في أن تهتم بالمجتمع والتعامل بصورة أخلاقية ومسئولة تجاه الناس والمؤسسات الاجتماعية، موضحًا أن القيم المالية والاقتصادية الإسلامية تنتج دائمًا اقتصادًا أخلاقيًّا، مضيفًا "نحن نسمع حاليًا من كل من وقع في هذه الأزمة ومن جميع العلمانيين وغيرهم أنهم يريدون اقتصادًا أخلاقيًّا".
يُذكر أن الأزمة المالية العالمية بدأت في سبتمبر 2008م، واعتبرها الخبراء الأسوأ من نوعها منذ زمن الكساد الكبير سنة 1929م، وانطلقت أولاً من الولايات المتحدة الأمريكية، ثم امتدت إلى دول العالم؛ لتشمل: الدول الأوروبية، والدول الآسيوية، والدول الخليجية، والدول النامية التي يرتبط اقتصادها مباشرة بالاقتصاد الأمريكي، حتى وصل عدد البنوك التي انهارت في الولايات المتحدة خلال العام 2008م إلى 19 بنكًا.