رحب الكيان الصهيوني باعتذار وزير الثقافة المصري فاروق حسني عن تصريحاته السابقة المعادية للكيان والمناهضة للثقافة اليهودية، والتي كان قد أعرب فيها أمام مجلس الشعب المصري في عام 2008م الماضي عن استعداده لحرق أي كتبٍ عبريةٍ يتم ضبطها في مكتبة الإسكندرية.
وذكرت إذاعة الاحتلال أنَّ هذا الترحيب جاء في بيانٍ أصدرته وزارة الخارجية الصهيونية.
وكان وزير الثقافة قد اعتذر عن تصريحاته السابقة المعادية للكيان الصهيوني، مبديًا "ندمه" على هذه المواقف والتصريحات، وقال إنَّه يأسف للكلمات التي استخدمها ضد الكيان، مؤكدًا أنَّ تصريحاته هذه "لا تتطابق مع الثوابت التي يؤمن بها".
وقال حسني في مقالٍ نشرته له صحيفة (اللوموند) الفرنسية أمس إنَّه "يتفهم الصدمة التي أحدثتها تصريحاته السابقة" في الكيان الصهيوني، وقال إنَّه "يكره العنصرية، بما في ذلك التحدث بشكل جارح عن الثقافة اليهودية أو أي ثقافةٍ أخرى"، وقال إنَّه "رجل سلام".
وكان فاروق حسني قد تقدم بترشيح نفسه لمنصب الأمين العام لمنظمة العلوم والثقافة والتربية التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو)، ولقي معارضة من الكيان الصهيوني الذي بدأ حملةً في العواصم الأوروبية ضد ترشيح حسني لهذا المنصب، إلا أنَّ اتصالاً هاتفيًّا من الرئيس حسني مبارك إلى رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، جعل الكيان يتراجع عن موقفه هذا.
وكان فاروق حسني قد وصف أمام مجلس الشعب المصري العام الماضي الثقافة الصهيونية بأنَّها عدوانية وعنصرية وغامضة، وقال حسني لأحد نواب مجلس الشعب عندما سأله عن إمكانية تسرب كتب عبرية إلى مكتبة الإسكندرية: "احضر هذه الكتب، وفي حال وجودها سأحرقها أمام عينيك".