هدَّدت كوريا الشمالية اليوم الأربعاء بردٍّ عسكري بعد إعلان جارتها الجنوبية انضمامها إلى المبادرة الأمنية الأمريكية لمكافحة أسلحة الدمار الشامل، مؤكدةً أنها لم تعد ملزمةً باتفاقية الهدنة الموقَّعة عام 1953م التي وضعت حدًّا للحرب الكورية.
وحذَّرت كوريا الشمالية في بيان عسكري لها من أنه ليس بوسعها ضمان أمن السفن على ساحلها الغربي، وتؤكد بذلك مجدَّدًا موقفها بأن أي مشاركة محتملة لجارتها في المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل؛ ستعتبر بمثابة إعلان حرب.
ولم تكن كوريا الجنوبية تحظَى من قبل سوى بوضع المراقب في المبادرة الأمنية؛ تخوفًا من إغضاب جارتها الشمالية.
وحذَّر الجيش الكوري الشمالي في بيانه الذي نقلته "وكالة الأنباء الكورية الشمالية" من "أن أي عمل معادٍ تجاه جمهوريتنا، خصوصًا توقيف سفننا أو تفتيشها، سيؤدي إلى ردِّ عسكري قوي وفوري".
وأضاف البيان عن القوة العسكرية الكورية الشمالية في قرية بانونجون المحايدة بوسط المنطقة المنزوعة السلاح: "إن جيشنا لن يكون ملزمًا باتفاقية الهدنة مع إدخال الولايات المتحدة دُمَى (كوريا الجنوبية)" إلى المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل.
وحذَّر الجيش أيضًا من أنه إن اعتبرت بيونج يانج أنها لم تعد مرتبطة بهدنة 1953، "فإن شبه الجزيرة الكورية ستصبح مجدَّدًا في حالة حرب"، وقالت بيونج يانج مهدِّدةً: "إن أولئك الذين استفزونا سيواجهون عقابًا بلا رحمة ولا يمكن تصوره".
وجاء في البيان أيضًا: "إن الإمبرياليين (الأمريكيين) والخونة المحيطين بلي ميونج باك (الرئيس الكوري الجنوبي) دفعوا شبه الجزيرة الكورية إلى حالة حرب".
وكانت كوريا الشمالية حذَّرت مؤخرًا من أن أيَّ مشاركة محتملة لسيول في المبادرة الأمنية ستعتبر بمثابة إعلان حرب.
وقد تدهورت العلاقات بين الدولتين الجارتين اللتين لا تزالان رسميًّا في حالة حرب منذ النزاع الدامي في 1950-1953 منذ أن تسلَّم الحكم في سيول في فبراير 2008 الرئيس لي ميونج باك الذي يصفه النظام الكوري الشمالية بانتظام بـ"الخائن".
وقطع لي ميونج باك النهج التصالحي الذي اعتمده أسلافه، وهو يدعو إلى اعتماد سياسة متشددة تجاه كوريا الشمالية ويربط مساعدة بلاده بتحقيق تقدم ملحوظ في عملية نزع الأسلحة.
وكان المجلس قد أدان الإثنين التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية في اليوم نفسه، معتبرًا إياها انتهاكًا لقراراته السابقة، واعدًا بقرار جديد ضد بيونج يانج، وأكد الدبلوماسيون الإثنين أن القرار المرتقب سيتضمن "إجراءاتٍ قويةً" ضد بيونج يانج، التي ترزح تحت عقوبات دولية فرضها عليها المجلس سابقًا.