طالبت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية الأمريكية السلطات الأردنية بإنهاء الاعتقال الإداري، وإلغاء قانون منع الجرائم الذي يخول للسلطات الأردنية اعتقال أشخاص بأوامر إدارية دون مراجعة قضائية.

 

ويتناول التقرير الصادر اليوم الثلاثاء بالتفصيل ما اعتبره تحايلاً من المحافظين والمسئولين بشكلٍ روتيني على نظام القانون الجنائي عند اعتقال أشخاص بموجب الأمر الإداري دون مراجعة قضائية.

 

ويشير التقرير الجديد- الذي صدر في 56 صفحة ورقة بعنوان "ضيوف المحافظ"- إلى أن: الاعتقال الإداري يُقَوِّض سيادة القانون في الأردن"، يشير إلى أن القانون يُستخدم ضد ضحايا الجرائم، وفي قضايا تتعلق بعداوات شخصية مع مسئولين وأشخاص تم الإفراج عنهم من المحاكم.

 

وقال جو ستورك نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومان رايتس ووتش: "المحافظون والمسئولون الكبار الآخرون لا ينبغي أن يكونوا قادرين على احتجاز أشخاصٍ لشكوك غامضة في تصرف غير مناسب.. هذا مدعاة للانتهاكات".

 

وقالت المنظمة- في بيان وصلت وكالة أنباء (أمريكا إن أربيك) نسخة منه- إن الأردن يشهد ما يزيد على 10 آلاف حالة اعتقال إداري سنويًّا، ويمثل المعتقلون الإداريون خُمْس نزلاء السجون الأردنية.

 

ووثق التقرير حالات العديد من الأشخاص الذين تعرضوا للاعتقال الإداري بشكل تعسفي، وجاء فيه: "إنَّ استخدام الحكومة الواسع للاعتقال الإداري يُقَوِّض بشكل أساسي حكم القانون في الأردن؛ فمسئولو وزارة الداخلية يسيئون استخدام سلطاتهم الخاصة بالاعتقال الإداري لحبس أشخاص بطريقة تعسفية".

 

وأضاف "هؤلاء المسئولون احتجزوا أشخاصًا في بعض الأحيان رغم الأوامر القضائية بإطلاق سراحهم، وفي أحيانٍ أخرى، قاموا بحبس أشخاص رغم أن اعتقالهم الإداري لم يخدم أيًّا من الأهداف المحددة في قانون منع الجرائم، الذي يجيز هذا الإجراء".

 

وتابع التقرير: "في جميع القضايا تقريبًا انتهك المحافظون ومسئولو المناطق، الذين يُمَكِّنهم القانون من إصدار الاعتقال الإداري، انتهكوا حقوق المعتقلين في الحصول على الإجراءات القانونية اللازمة".