كشفت مصادر صهيونية وفلسطينية متطابقة النقاب عن مفاوضات سرية بين الجانبين يقودها أحد كبار معاوني الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس مع الجانب الصهيوني، جرت مؤخرًا في عاصمة أوروبية؛ وذلك لترطيب الأجواء قبل البدء بمفاوضات علنية بين الجانبين.
فيما أكدت المصادر "أن تحضيراتٍ تُجرى على قدم وساق بين الجانبين من أجل عقد لقاء مرتقب يجمع عباس برئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، بعد انتهاء زيارة عباس واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي باراك أوباما".
وقالت المصادر لوكالة (قدس. نت) للأنباء بالضفة الغربية إن كبير معاوني عباس- والذي رفض الكشف عن اسمه- ترأَّس وفدًا فلسطينيًّا قام بزيارة لدولة أوروبية، والتقى مع مسئولين صهاينة مقربين من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو؛ من أجل البدء في مفاوضات علنية بين الطرفين، مضيفةً "أن المسئولين الصهاينة أبدوا استعداد نتنياهو للقاء الرئيس عباس في أقرب وقت ممكن".
وأضافت المصادر عينها "بأن جورج ميتشيل مبعوث الإدارة الأمريكية للشرق الأوسط وضع خطةً للبدء في مفاوضات جادَّة بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني في أقرب وقت".
وأشارت المصادر إلى أن من ضمن الخطة "يتوجب على حكومة تل أبيب وقف فوري لكافة النشاطات الاستيطانية بالضفة الغربية، بما فيها محيط القدس المحتلة، للمباشرة بالتجهيز لمفاوضات سلام بين الطرفين".
من جانبها قالت المصادر الفلسطينية "إن السلطة الفلسطينية ستعرض مقترحًا على الإدارة الأمريكية من شأنه الدخول في مفاوضات ناجحة مع الكيان"، موضحة "أن الرئيس عباس سيُطلع الرئيس أوباما على فحوى هذا المقترح، والذي من شأنه عدم إفشال أي مساعٍ للسلام تبذلها الجهات الدولية لحل الصراع في المنطقة".
وتأتي هذه المفاوضات في الوقت الذي يعلن فيه عباس رفضه استئناف محادثات السلام ما لم يلتزم الكيان الصهيوني بقيام دولة فلسطينية وتوقف بناء وتوسيع مغتصباته.