كشف مركز أبحاث صهيوني أنَّ خطة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للسلام في الشرق الأوسط، تلغي حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وتدعو إلى توطينهم حيثما كانوا.
وقال بنحاس عنباري خبير الشئون السياسية بالمركز الأورشليمي للدراسات العامة والسياسية: "إنَّ بنود خطة السلام الجديدة للرئيس أوباما التي يعتزم إعلانها قريبًا، تدعو إلى إلغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وتوطينهم في الدول التي يقيمون فيها حاليًا، أو العودة إلى حدود الدولة الفلسطينية التي ستُقام مستقبلاً".
وأضاف الخبير الصهيوني أنَّ إلغاء حق العودة سيواجه عراقيل كثيرة، على الرغم من أنَّ المفاوضات السابقة بين الفلسطينيين والصهاينة سعت إلى تفريغه من مضمونه، وجعله مجرد حبر على ورق، مشيرًا إلى أنَّه في مباحثات طابا في العام 2000 وافقت "إسرائيل" على استيعاب 100 ألف لاجئ فلسطيني من لبنان، في إطار ما يسمى بـ"لم الشمل"، لكن رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت عرض استقبال 20 ألف لاجئ فقط".
وفي مباحثات جنيف، اتفق الجانبان على ألا يكون هناك عودة للفلسطينيين إلى داخل مناطق الخط الأخضر داخل الكيان الصهيوني، إلا في إطار معاييرَ محددةٍ؛ وذلك كمحاولة دولية لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الخارج.
وألمح الخبير الصهيوني إلى صعوبة استقبال اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية؛ خشيةً من تأثير ذلك على الأوضاع الأمنية في الأردن القريبة، لذا تُصرُّ الأردن على استيعاب اللاجئين الفلسطينيين في الدول التي يقيمون فيها، وهو ما قد يُقابل بمعارضة شديدة من لبنان، التي تستقبل أكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين على أراضيها، وهو حوالي 450 ألفًا.
وزعم أن نفس الشيء مع مصر، التي تخشى عودة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى قطاع غزة؛ حيث تعتبرهم يمثلون مشكلة أمنية كبيرة، وخير دليل على ذلك جماعة "فتح الإسلام"، ومصادماتها العنيفة الأخيرة مع الجيش اللبناني، على حد وصف الخبير الصهيوني.