طالب التحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب وكالة الطاقة الذرية إرسال بعثة تحقيق فنية إلى قطاع غزة؛ لمتابعة النتائج الخطيرة المترتبة على استخدام قوات الاحتلال الصهيوني لليورانيوم المنضب بشكلٍ موسع، في عدوانها الأخير على قطاع غزة.

 

وأشار في تقريرٍ له- وصلت نسخة منه (إخوان أون لاين)- إلى أن البعثة التي أرسلها التحالف أوائل فبراير إلى قطاع غزة لتقصي الحقائق؛ أفادت أن كمية اليورانيوم المنضب في الأماكن التي أخذت منها البعثة العينات لا تقل عن 75 طنًّا، وهي نسبة خطيرة جدًّا، مقارنةً مع ضيق أماكن العينات بالنسبة لقطاع غزة.

 

وأضاف أن عينات التراب والغبار احتوت على مواد مشعة مسببة للسرطان والتشوهات الخلقية، بالإضافة إلى جسيمات السيزيوم وغبار الأسبوتس، وهي مواد خطيرة ومشعة، ومسبب رئيسي للسرطان.

 

وأوضح أن نتائج تحليل العينات أظهرت احتوائها على مركبات عضوية متطايرة (VOCS)، وهي جسيمات دقيقة تشكل خطرًّا كبيرًا على الصحة، وتتسبب في وفاة الأطفال والمسنين، كما عثر في العينات لدى تحليلها على الفوسفات الناتج من أكسدة الفوسفور الأبيض، ومادة التنجستن المسرطنة، بالإضافة إلى النحاس وأكسيد الألومنيوم وهو مسبب للسرطان، وأكسيد مادة الثوريوم المشعة.

 

وحمَّل التحالف الدولي الكيان الصهيوني المسئولية الكاملة عن الاستخدام غير القانوني للمواد المشعة والمسرطنة ضد السكان المدنيين في قطاع غزة، مشددًا على استمرار الملاحقات القضائية، من أجل ضمان عدم إفلات كل من تجاوز القانون الدولي الإنساني من العقاب.

 

يُذكر أن التحالف أرسل بتاريخ 4 فبراير2009م بعثة تحقيق إلى قطاع غزة تضمنت الخبير الدولي جان فرانسوا فيشينو المنتدب من مجموعة العمل الدولية لتفكيك السلاح النووي، وهو مستشار في الحدِّ من الثلوث، وخبير معتمد من قِبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)؛ حيث قامت البعثة بمجموعة تحقيقات مختلفة كان أهمها أخذ عينات من قطاع غزة وتوثيق مكان أخذ العينات.