أطلقت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" برنامجًا لمكافحة شعور أفراد الجيش الأمريكي بالعار لتلقِّيهم العلاج النفسي؛ ما يتسبَّب في إحجامهم عن السعي للحصول على الرعاية الصحية والنفسية التي يحتاجون إليها، وأُطلق على البرنامج اسم "حملة المحاربين الحقيقيين"، ويتضمَّن جهودًا تعليميةً من خلال أوساط إعلامية متعددة لمناهضة الشعور بالحرج الذي يمنع العديد من المحاربين وأفراد الجيش الأمريكي وأسرهم من طلب العناية الصحية النفسية.

 

وقال مركز الخدمة الصحفية التابع لوزارة الدفاع الأمريكية إن البرنامج الجديد سيدعم عملية إعادة تأهيل هؤلاء المحاربين الذين يعانون من صدمات نفسية، وذلك من خلال موقع إلكتروني نشط، إضافةً إلى إعلانات الخدمات العامة في الراديو والتليفزيون.

 

وأشار التقرير إلى أن إطلاق البرنامج يمثِّل جزءًا من مساعٍ يبذلها "البنتاجون" للتأكد من أن أفراد الجيش وعائلاتهم يمكنهم الحصول على العلاج الضروري لجراح الحرب "غير المرئية"، مثلما يعالجون من الجراح المرئية.

 

وكان تقرير أعدته منظمة "أطباء من أجل مسئولية اجتماعية" الأمريكية قد كشف في نوفمبر 2007م عن أن التكلفة المالية للرعاية الصحية ورعاية الإعاقات بين الجنود الأمريكيين الذين شاركوا في الحرب يمكن أن تزيد عن 650 مليار دولار.

 

وانتهى التقرير الذي صدر بعنوان "الصدمة والرعب يضربان الوطن" إلى أن الصدمة العقلية والاجتماعية من حرب العراق؛ سوف تظل مع الجنود الأمريكيين الجرحى طوال حياتهم.