بعد فترة هدوءٍ حذرٍ استمرت لساعات، شهدت العاصمة الصومالية مقديشو مساء أمس السبت أعمال عنفٍ متجددة، شملت قيام مقاتلي حركة شباب المجاهدين بقصف القصر الرئاسي الذي يوجد فيه معظم المسئولين في الحكومة الانتقالية، بمَن فيهم الرئيس شيخ شريف شيخ أحمد، فيما تسببت المعارك العنيفة الجديدة في موجة نزوحٍ كبيرٍ جديدةٍ من أحياء المدينة.

 

وردت القوات الحكومية والقوات الإفريقية على قصف القصر الرئاسي، بقصف سوق بكاري الرئيسي بعددٍ من قذائف الهاون؛ مما تسبب في سقوط عدد غير محدود من القتلى والجرحى من المدنيين.

 

يأتي ذلك فيما لقي قائد القوات للمحاكم الإسلامية في مدينة هيران الرئيسية حتفه في حادث سيارةٍ وقع في مطار مدينة بلدوين، دون ورود تفاصيل عن هذه الواقعة، وما إذا كان الحادث متعمدًا أم قضاءً وقدرًا.

 

وعلى الصعيد السياسي الخارجي للأزمة، واصلت الحكومة الصومالية اتهاماتها لإريتريا بإدخال شحناتٍ من الأسلحة إلى الصومال، في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة الصومالية.

 

ونفت إريتريا من جهتها إرسال أسلحة إلى المعارضة الصومالية، وقال وزير الإعلام الإريتري علي عبدو إنَّ حكومته لا تدعم المعارضة الصومالية؛ "لكنها تساند الشعب الصومالي"، مشيرًا إلى أنَّ إريتريا لا تعترف بالحكومة الصومالية، وليس عليه أنْ يرد على شخص لا يملك سلطة على حدِّ قوله.

 

وتساند إريتريا التي تعادي كلاًّ من إثيوبيا وجيبوتي المعارضة الإسلامية الصومالية.

 

وكان زعيم تحالف أسمرا المعارض في الصومال الشيخ حسن ضاهر أويس يتخذ من إريتريا مقرًّا له قبل أنْ يعود منها إلى الصومال الشهر الماضي.