استمرَّت مظاهرات المسلمين في العاصمة اليونانية أثينا، لليوم الثاني على التوالي؛ احتجاجًا على قيام رجل شرطة يوناني بتمزيق المصحف الشريف، وقامت قوات الشرطة اليونانية باعتقال العشرات من شباب المسلمين الذين تظاهروا لأجل ذلك، بينما نددت الجاليات المسلمة والعربية مع منظمات مناهضة للعنصرية في اليونان بتصرف الشرطي، واعتبرت أنَّه "خطوة خطيرة" في طريق انتهاك حقوق المسلمين والأجانب في البلاد.

 

وسار نحو 1500 مسلم معظمهم من أصولٍ أفغانية وبنجالية وباكستانية وسورية وصومالية، في شوارع أثينا؛ احتجاجًا على الحادث، وتوجهوا إلى مبنى البرلمان ومقر وزارة الداخلية ومركز الشرطة الذي تتبع له المنطقة التي تم فيها تدنيس القرآن الكريم.

 

 الصورة غير متاحة

مصادمات عنيفة بين الشرطة اليونانية والمحتجين على تدنيس القرآن

وحمل المحتجون معهم لافتات كُتِبَ عليها "ارفعوا أيديكم عن المهاجرين"، ورددوا هتافاتٍ تُندد بموقف الشرطي الذي مزَّق المصحف الشريف الذي كان بحوزة شاب عربي في أثينا، كما نددوا بموقف الشرطة التي قالوا إنَّها لم تظهر أي موقف جدي حيال الموضوع.

 

وفي نهاية المظاهرة توقف الشبان المحتجون في ميدان أومونيا الرئيسي في العاصمة، ومنعوا السيارات من المرور بعض الوقت، وأدوا صلاة العصر في الساحة، لإظهار تمسكهم بالدين الإسلامي واحترامهم لشعائره, في حين عمد حوالي مائة متظاهر إلى رشق قوات الأمن ما دفع الشرطة إلى تفريقهم بالغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.

 

وعبَّر متظاهرون عن تخوفهم من أنْ يكون الحادث بدايةً حملة منظمة من التعديات على المقدسات الإسلامية, وربطوا التطورات الأخيرة بدخول اليمين المتطرف بشكلٍ أكبر في مجالات السياسة اليونانية.

 

وتتهم جماعات حقوقية اليونان التي تقطنها أغلبية مسيحية أرثوذكسية بعدم بذل ما يكفي لحماية المهاجرين، في الوقت الذي تُعرب فيه جهات يمينية عن معارضتها لأي مسعى لتقنين أوضاع الأجانب المقيمين بشكلٍ غير شرعي.