قالت مصادر فلسطينية من مدينة نابلس المحتلة شمال الضفة الغربية إنَّ المدعو نعمان عامر، الذي أطلق النار على النائب الشيخ حامد البيتاوي وأصابه بجراح في ساقه يوم الأحد 19 أبريل الماضي، شوهد أكثر من مرة وهو يتنقل في دوريات جهاز الأمن الوقائي الذي ينتمي له في شوارع المدينة.
كما أفادت مصادر من سجن الجنيد أنَّ المدعو عامر يتجول بحرية داخل السجن على الرغم من اعتقاله المفترض على ذمة جهاز الاستخبارات الفلسطيني، بعد ارتكابه ذلك الاعتداء، في حين أكدت المصادر أنَّ عامر يشارك أيضًا زملاءه من عناصر جهاز الأمن الوقائي في تعذيب عناصر حركة حماس المعتقلين لدى الجهاز في سجن الجنيد.
وفي هذا الإطار يُشار إلى أنَّه منذ عاد التنسيق الأمني بين سلطة رام الله والكيان الصهيوني، وتم البدء الفعلي بتنفيذ خطة خارطة الطريق بإشراف الجنرال الأمريكي كيث دايتون، شنت أجهزة عباس، خاصة جهاز المخابرات العامة وجهاز الأمن الوقائي، العديد من المداهمات والاعتقالات بحق أبناء حركة حماس وأنصارها في الضفة الغربية.
وكان اعتقال المقاومين ومن لهم علاقة بالعمل العسكري على رأس الأولويات لتلك القوات خدمة للاحتلال.
وذكرت تقارير فلسطينية أنَّ الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس، قد اضطلعت بهذه المهمة القذرة، وأصبحت تنوب عن الاحتلال في اختطاف المقاومين والمطاردين لسلطات الاحتلال، ونجحت في اعتقال الكثير ممن عجز الاحتلال عن الوصول إليهم.
وفي ما يلي أسماء وتفاصيل حول بعض المعتقلين من مدينة الخليل من أعضاء الخلية القسامية التي نفذت عملية ديمونا الاستشهادية في الرابع من فبراير من العام 2008م، ممن قضوا فترات طويلة وتعرضوا لتعذيب شديد في سجون السلطة ولا زالوا رهن الاعتقال هم: الأسير المجاهد وائل البيطار "أبو محمد": معتقل سابق لدى الاحتلال الصهيوني؛ حيث قامت قوة خاصة من جهاز المخابرات بنصب كمين له في الشارع السلام، وقد كان وقتها مطاردًا من قِبَلِ قوات الاحتلال الصهيوني التي تتهمه بالضلوع في عملية ديمونا.
وتعرض لتحقيقٍ قاسٍ من قبل عدد من ضباط السلطة في سجن الخليل، ولما فشلوا في انتزاع أي معلومة منه قاموا باستدعاء فريق تحقيق خاص من رام الله للتحقيق معه ومع مجموعته؛ حيث اعتُدِيَ عليه بالضرب والشبح لفتراتٍ طويلةٍ حتى كُسِرَت ساقه أثناء التحقيق.
كما تعرض المجاهد البيطار لحملاتٍ مبرمجةٍ لتشويه صورته أمام الناس، حيث وجهت الأجهزة الأمنية المرتبطة بالاحتلال له تهمة العمالة للنيل من صموده، وقد تم نقله مؤخرًا إلى سجن أريحا.
الأسير المجاهد أحمد العويوي: معتقل سابق لدى الاحتلال، اعتُقِلَ برفقة وائل البيطار بعد هجوم قوة للمخابرات الفلسطينية على السيارة التي كانا يستقلانها في 15 سبتمبر الماضي، وتم الاعتداء عليه بالضرب ساعة اعتقاله.
وبعد حضور فريق رام الله، تعرض العويوي لشتى أنواع التعذيب، من دون أنْ يُفلح المحققون في انتزاع أية معلومة منه، ورفض الاعتراف؛ مما حدا بهم لتهديده بالإعدام قائلين: "نحن الذين قتلنا مجد البرغوثي، وسنفعل بكم ما فعلناه به".
وبالفعل تعرض العويوي لمحاولة إعدام، عن طريق وصل سلك كهربائي بيده، وصعقه بالتيار الكهربائي، وقد قاموا مؤخرًا بنقله إلى سجن أريحا.
الأسير إسلام شحادة: اعتقل في 15/9/2008م، وتم الاعتداء عليه ساعة اعتقاله؛ حيث قام عدد من أفراد المخابرات بإغلاق باب سيارة الاعتقال على قدمه وضربه على يده؛ مما أصابه بكسورٍ في يده وقدمه.
وعند قدوم فريق رام الله للتحقيق معه تعرض لتعذيبٍ شديدٍ بتهمٍ تتعلق بمساعدته لوائل البيطار وأحمد العويوي، اللذَيْن كانا مطاردين من جانب الاحتلال.
الأسير حمزة جويلس: معتقل سابقًا لدى جيش الاحتلال الصهيوني، وهو طالب في جامعة الخليل، واختطفته أجهزة عباس أثناء توجُّهه لمنزل عائلته في التاسع من أكتوبر من العام الماضي، وقد تعرض للضرب والتعذيب الشديدَيْن، وعلى الرغم من نحالة جسده، إلا أنَّه بقي مشبوحًا لأكثر من 5 أيام متواصلة، ولم يجلس إلا للصلاة والطعام، حتى عندما كان يدركه الإرهاق والنعاس كانوا يقومون بضربه وصب الماء البارد عليه.
الأسير مهند نيروخ: طالب في جامعة البوليتيكنيك فلسطين، وهو عزب، واعتقل في الثامن من أكتوبر الماضي، وقد قامت قوة من المخابرات بإطلاق الرصاص عليه أثناء محاولة اعتقاله، وضربه أحد الضباط بجهاز اللاسلكي على رأسه.
ومن بين ما تعرض له من تعذيب، ما قام به في حقه محقق يُدعى محمد راغب "أبو الراغب"، وكان يقوم برفع نيروخ- لصغر حجمه- على شبكٍٍ عالٍ ويجعله يمسكه، وبعدها يتركه معلقًا عليه حتى يسقط على الأرض من التعب، ثم يقوم برفعه مره أخرى.
وأثناء التحقيق معه أصيب مهند نيروخ بإغماءٍ، فقاموا بضربه ضربًا قاسيًا؛ بزعم ادعائه الإغماء، وبقي على هذه الحالة حتى وصلت حالته إلى درجةٍ صعبةٍ، وتم استدعاء طبيب لمعالجته على إثر ذلك، وتواصل التحقيق القاسي معه، على الرغم من تدهور وضعه الصحي، وهو حاليًا يقبع في سجن أريحا.