توغلت القوات الإثيوبية صباح اليوم في مدينة كالبيركا الواقعة في إقليم هيران وسط الصومال، وفرضت القوات الإثيوبية إجراءاتٍ أمنيةً مشددةً على الشعب، وعطَّلت العمليات التجارية للمدينة؛ حيث أغلقت كافة المحلات التجارية ومرافق الحياة الأساسية.

 

وأكَّد شهود عيان أن القوات الإثيوبية تمركزت فوق الجبال للدفاع عن نفسها، وفرضت حظر التجول على المدينة لمدة ساعات، ولم تصدر أية تصريحات حول التوغل الإثيوبي من جانب نظام المحاكم الإسلامية والحكومة الصومالية التي تدير شئون المنطقة، كما لا يوجد تحركات سريعة لمجابهة هذه القوات الإثيوبية التي تتوغل في المدينة تارةً وتنسحب تارةً أخرى.

 

الجدير بالذكر أن القوات الإثيوبية توغلت في مدينة كالبيركا في مطلع هذا العام بعد انسحابها من المدينة في نهاية عام 2008م المنصرم.

 

وهدَّدت المحاكم الإسلامية في بلدوين بالهجوم على القوات الإثيوبية آنداك إذا لم ينسحبوا من المدينة التي توغلوا فيها.

 

ويأتي هذا التوغل بعد استيلاء المعارضة على عدد من المدن الواقعة وسط الصومال، من بينها مدينة بولي بورت القريبة من مدينة بلدوين عاصمة المحافطة، ومدينة جوهر ومهداي المنتميتان لإقليم شبيلي الأوسط.

 

ويتزامن هذا التوغل الإثيوبي في وقت يُعقد فيه بمدينة أديس أبابا اليوم مؤتمر يناقش فيه الأوضاع الأمنية الآخدة في التدهور للصومال، وقد شارك في الموتمر عدد من الضباط الصوماليين والإثيوبيين ودبلوماسيين عسكريين من قوات الأمم الإفريقية.

 

يرى المراقبون أن الأوضاع الراهنة تدعو إلى احتلال أجنبي جديد يحدق بكيان الصومال.