قال زعيم بارز في حركة شباب المجاهدين الصوماليين المعارضة إنَّ رجاله سيواصلون القتال ضد القوات الحكومية إلى أنْ تبسط الحركة سيطرتها على كافة أرجاء البلاد, فيما قالت أنباء إنَّ القوات الإثيوبية بدأت في تنفيذ توغلٍ في وسط الصومال.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) عن الشيخ علي محمد حسين من مدينة جوهر التي سيطرت عليها الحركة أول أمس قوله إنَّ قواته ستُسقط الحكومة الانتقالية؛ لأنها من جانب أعداء الصومال "الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي"، وأضاف أن صفوف الشباب قد تعزَّزت بمقاتلين أجانب.
وقال الشيخ علي الذي يتزعَّم فرع الشباب في منطقة بنعدير التي تضمُّ العاصمة مقديشو: إنَّ الحركة ستطبِّق حكم الشريعة في المناطق التي تخضع لسيطرتها.
وكان مقاتلو الحزب الإسلامي المتحالف مع حركة الشباب قد تمكَّنوا أمس الإثنين من السيطرة على مدينة مهاداي الرئيسية وسط البلاد، وقال الحزب إنَّ قواته دخلت مدينة مهاداي من دون مقاومة، وذلك بعد أيامٍ قليلةٍ من استيلاء مقاتلي الشباب على جوهر التي تعتبر المعبر الوحيد بين العاصمة مقديشو ووسط الصومال خلال موسم الأمطار.
وقال زعيم قبلي إن مقاتلي حركة الشباب المسلحين بالرشاشات يسيِّرون دوريات في شوارع جوهر، بعدما سيطروا على المقر العام للشرطة هناك.
وأصبحت قوات الرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد التي تساندها الأمم المتحدة وإثيوبيا والولايات المتحدة؛ تسيطر فقط على أجزاءٍ من العاصمة الصومالية والقطاع الأوسط منها بعد أسبوعين من القتال العنيف.
وقالت جماعات حقوق الإنسان الصومالية: إنَّ الاشتباكات في جوهر أسفرت عن مقتل 172 مدنيًّا على الأقل، وجرح 528 آخرين وفق (رويترز).
من جهةٍ أخرى ذكرت تقارير إعلامية أنَّ القوات الإثيوبية بدأت توغلاً في عمق الأراضي الصومالية عند منطقة كالابايير، والتي تعتبر مفصلاً مهمًّا على طرق الانتقال بين العاصمة الصومالية ومناطق الوسط والجنوب.
وفي خطوةٍ مفاجئةٍ انضمت الميليشيات التابعة للحزب الإسلامي جناح يوسف إنطعدي إلى صفوف حكومة الوحدة الوطنية.
وكان إنطعدي قد سبق له أنْ قال في 6 مايو 2009م: سينضم جناحه إلى الحكومة إذا أخذت قرارًا بتطبيق الشريعة الإسلامية، وقد صادق الرئيس شيخ شريف شيخ أحمد على قانون يقضي بتطبيق الشريعة الإسلامية في 12 مايو الجاري.
وفي مؤتمر صحفي عقده الشيخ يوسف إنطعدي أكد أنَّه سيدافع عن الحكومة "ما دامت قد أخذت الشريعة الإسلامية كقانونٍ مطبقٍ في البلاد".