- تركيا تلغي صفقة شراء طيران من العدو الصهيوني
- استعدادات أمريكية لخطف الأسلحة النووية الباكستانية
كتب- سامر إسماعيل:
نالت زيارةُ رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة ولقاؤه بالرئيس الأمريكي باراك اهتمامَ الصحف العالمية الصادرة اليوم الإثنين 18 مايو 2009م، بينما تضاربت تصريحات المسئولين الصهاينة حول الأولويات التي وضعها نتنياهو في أجندة الزيارة، كما تناولت الصحف العالمية الأوضاع في باكستان وأفغانستان والعراق.
كما تناولت الصحف الصهيونية قرار الحكومة بتوسيع مغتصباتٍ في الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة، فيما وصفه البعض بأنَّه لطمة على وجه أوباما.
نتنياهو وأوباما
تناولت الصحف الأمريكية الصادرة زيارة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو للولايات المتحدة للقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما في أول لقاء يجمعهما منذ وصولهما للسلطة في الأشهر الأولى من هذا العام.
بينامين نتنياهو
وقالت صحيفة الـ(واشنطن بوست): إنَّ زيارة نتنياهو لواشنطن تأتي في ظل القلق الصهيوني من البرنامج النووي الإيراني، وتوقف عملية التسوية فعليًّا بين الفلسطينيين والصهاينة، وكذلك الأزمة بين سوريا والكيان الصهيوني حول مرتفعات الجولان.

وقالت الصحيفة إنَّ المسئولين الصهاينة استبقوا الزيارة بتصريحاتٍ متضاربةٍ، فالرئيس الصهيوني شيمون بيريز قال أمس في المنتدى الاقتصادي العالمي بالأردن إنَّ نتنياهو سيدعم خطة الولايات المتحدة للسلام بين الفلسطينيين والصهاينة بما في ذلك حل الدولتين، ولكنه اعتبر القضاء على حركة حماس وحماية أمن الكيان الصهيوني شرطًا لتحقيق السلام بين الجانبَيْن!!.
وأضافت أنَّ نتنياهو قبل أن يصبح رئيسًا للوزراء كان قد هاجم رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت بسبب لقائه مع مسئولين فلسطينيين في سبيل التوصل إلى سلام بين الجانبَيْن، وهو ما اعتبره نتنياهو مضيعةً للوقت".
وأضافت الصحيفة أنَّ نتنياهو سيجتمع في وقتٍ لاحقٍ بوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، ومع كبار أعضاء الكونجرس الأمريكي الموالي للكيان الصهيوني.
مجازر أمريكية
صحيفة الـ(واشنطن تايمز) نقلت تحقيقًا أجرته منظمات حقوق الإنسان في أفغانستان، والذي أكد سقوط ما بين 90 إلى 100 شخص في الهجوم الذي وقع في 4 مايو الجاري بولاية فراه الأفغانية، بصواريخ الطائرات الأمريكية دون طيارٍ.
أفغاني يطمئن ابنته التي أصيبت بإحدى الغارات الجوية على أفغانستان
التقرير الحقوقي نفى أنْ يكون الفوسفور الأبيض قد استخدم في الهجوم على المدنيين، مؤكدةً كذب تصريحات عدد من القادة العسكريين الأمريكيين الذين اتهموا طالبان بأنَّها هي التي قصفت القرية باستخدام الفوسفور الأبيض.

وكشف التقرير كذلك عن اكتشاف جثتين لمسلحين من طالبان من بين القتلى؛ مما يشير إلى ضلوع القوات الأمريكية في الهجوم وليس طالبان.
مسئولون أمريكيون سارعوا بالرد على التقرير بالقول إنه من المحتمل أنَّ السبب في سقوط هذا العدد الكبير من القتلى هو اتخاذ مقاتلي طالبان المدنيين كرهائنٍ، وأنَّ الولايات المتحدة لا تستطيع أنْ تميز بين المسلحين والمدنيين أثناء قصفها لأماكن وجود المسلحين!!
ووفقا لإحصائياتٍ صادرةٍ عن الأمم المتحدة، فإنَّ 2118 من المدنيين سقطوا العام الماضي؛ نتيجة للصراعات والمواجهات بين طالبان من جهة، والشرطة الأفغانية وقوات الاحتلال من جهةٍ أخرى، وذكرت المنظمة الدولية أنَّ الشرطة الأفغانية والقوات التابعة للحكومة الأفغانية مسئولة عن مقتل 828 مدنيًّا منهم، وأضافت الصحيفة أنَّ هذه النسبة تعني زيادة بنسبة 40% في عدد الضحايا عما كانت عليه عام 2007م.
عرب وأكراد
أما صحيفة الـ(نيويورك تايمز) فتحدثت عن تزايد حدة التوتر بين العرب والأكراد في محافظة نينوى التي تضم مدينة الموصل كبرى مدن الشمال العراقي.
وقالت الصحيفة إنَّ التوتر بين الجانبَيْن أخذ اتجاهًا مسلحًا، خاصة من جانب الأكراد بعد أنْ حصل العرب السُّنَّة على أغلبية المقاعد في مجلس المحافظة، بما في ذلك البلديات والقرى التي يتركز فيها عددٌ كبيرٌ من الأكراد، بعد مقاطعة الأكراد بالمحافظة للانتخابات البلدية التي جرت في يناير الماضي.
وقالت الصحيفة إنَّ الأكراد بالموصل هددوا محافظ نينوى بالقتل بإطلاق الرصاص مباشرة عليه إذا حاول دخول المدينة، وقام ضابط عراقي يعمل بالقيادة (العراقية- الأمريكية) المشتركة بالاتصال هاتفيًّا بأثيل النجيفي محافظ نينوى، يبلغه أنَّ الأكراد بالموصل أطلقوا رصاصاتٍ تحذيريةٍ قبل دخول موكب المحافظ للمدينة؛ مما دفعه للعودة إلى مقر المحافظة مرة أخرى.
ونقلت الصحيفة نفي الأكراد محاولة قتل النجيفي، لكنهم قالوا لمراسل الصحيفة هناك إنَّهم تلقوا تعليمات من حكومة إقليم كردستان بـ"وقف تقدم المحافظ العربي السني أثيل النجيفي نحو الموصل".
وتناولت منع المئات من المسلحين الأكراد لقائد شرطة نينوى، وهو عربي بدوره، من دخول المدينة المتنازع عليها بين العرب والأكراد؛ مما دفعه للعودة من حيث أتى، على الرغم من وجود عددٍ كبيرٍ من عناصر الشرطة والجيش العراقيين في موكبه.
ونقلت الصحيفة تصريحات لشخصيات كردية- رفضت ذكر اسمها- بأنَّه قريبًا سيكون هناك مواجهة بين العرب والأكراد في الموصل، "إذا لم يصل الطرفان لحلٍّ قريبٍ".
باكستان
صحيفة (التليجراف) البريطانية نقلت تصريحات رحمن مالك، وهو مسئول كبير بالداخلية الباكستانية، أكد فيها أنَّ الجيش الباكستاني قتل حتى الآن ما يقرب من ألف من عناصر القاعدة وطالبان غربي باكستان.
دورية باكستانية تشارك في الحملة العسكرية على طالبان
وقال مالك بعد زيارته لمخيمات اللاجئين الفارين من القتال في مردان ووادي سوات إنَّ العملية العسكرية تسير حتى الآن "بشكل صحيح"، وأضاف: "الناس تريد العودة إلى منازلهم، وكذلك تريد الحكومة أنْ يعودوا، لكن المسألة هي مسألة وقت فقط حتى يتم القضاء على المسلحين".

وذكرت الصحيفة أنَّ مقاتلي طالبان أحرجوا الحكومة الباكستانية عندما تمكنوا من استهداف منطقةٍ سياحيةٍ خارج نطاق وادي سوات، كما أوردت الصحيفة تصريحاتٍ للرئيس الباكستاني آصف على زرداري، قال فيها إنَّ هدف الجيش في الفترة القادمة هو إخراج مقاتلي طالبان من وادي سوات والقضاء عليهم.
صحافة العدو
وفي صحافة العدو الصهيوني، نبدأ من صحيفة (هاآرتس) التي تحدثت عن احتمال إلغاء تركيا لصفقة شراء عشر طائرات من طراز "هيرون" من دون طيارٍ، من الكيان الصهيوني، بسبب تأخر مصانع القوات الجوية الصهيونية في تسليم الصفقة في موعدها المحدد.
وقالت الصحيفة إنَّ تركيا وقعت صفقة لشراء 10 طائرات من دون طيار من هذا الطراز في العام 2005م، بمبلغ 185 مليون دولار بعد رفض الولايات المتحدة بيع طائرات من دون طيار لتركيا، خوفًا من استخدامها في ضرب مواقع حزب العمال الكردستاني التركي في شمالي العراق، على الحدود (العراقية- التركية).
وأضافت أنَّ الصفقة كان من المقرر أنْ يتم إنجازها العام الماضي، لكن نوع الكاميرات التي طلبتها تركيا لالتقاط الصور، والتي سيتم تركيبها على الطائرة، تعتبر ثقيلة بشكلٍ يعوق وصول الطائرة لارتفاع 30 ألف قدم، وهذا ما جعل مصنِّعو الطائرة يتأخرون في إنجاز الصفقة، حتى يتم الوصول إلى حلٍّ بشأن هذه المشكلة.
ونقلت عن مصادر عسكرية تركية تحدثت للصحيفة طالبةً عدم الكشف عن هويتها، أنَّ الشركات الصهيونية المُصنِّعة للطائرة كانت على علمٍ بأنَّ وزن الكاميرات كبير، ولكنهم أخبروا الجانب التركي بأنَّ الكاميرات لا تمثل مشكلة في تصنيع وإنتاج الطائرة.
ورجحت الصحيفة أنْ تقوم الشركات المصنعة للطائرة بدفع غرامة تأخير، ثم يتم إلغاء الصفقة.
اجتماعات سرية
في سياق آخر ذكرت الـ(هاآرتس) أنَّها علمت من مصادرٍ وصفتها بالموثوق فيها، أنَّ اجتماعاتٍ سريةً بدأت تجمع بين مسئولين في السلطة الفلسطينية والأردن والكيان الصهيوني؛ لاستكمال مفاوضات التسوية.
الصهيوني شيمون بيريز
وقالت الصحيفة إنَّه- على الرغم من إعلان السلطة الفلسطينية أنَّها لن تتفاوض مع الجانب الصهيوني إلا بعد تجميد بناء المغتصبات في الضفة الغربية المحتلة- هناك لقاءات سرية بدأت تجمع مسئولين بالسلطة الفلسطينية مع مسئولين صهاينة.

وقالت الصحيفة إنَّ خطاب الرئيس الصهيوني شيمون بيريز أمس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، ولقائه بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، حظي باهتمام وسائل الإعلام العالمية وحضور عددٍ كبير من ممثلي الدول العربية والإسلامية!!
الخنازير
أما موقع (إسرائيل إنترناشونال نيوز) فتحدثت عن وفاة يهودي أمريكي يعمل مديرًا لمدرسة في نيويورك، ويدعى ميشيل وينر (55عامًا) متأثرًا بإصابته بإنفلونزا الخنازير، ليرتفع عدد الوفيات بالفيروس في الولايات المتحدة إلى 6 حالات.
وقالت الصحيفة إنَّ السلطات الأمريكية أغلقت 15 مدرسة حتى الآن في نيويورك بعد التأكد من إصابة 178 شخصًا بالفيروس في الولاية، معظمهم من طلاب وموظفي المدارس.
فيروس إنفلونزا الخنازير كما يبدو تحت المجهر
من جانبها أعلنت السلطات الطبية الصهيونية أنَّ حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إنفلونزا الخنازير في الكيان، قد اقترب من 10 حالات، كما قامت وزارة الصحة الصهيونية بتوفير اللقاحات والأمصال المضادة للفيروس لحوالي 30% فقط من سكان الكيان، وتمَّ توفير اللقاح للمواطنين اليهود وليس العرب.

وفي إطار العنصرية الصهيونية أيضًا ضد عرب الداخل، ذكر الموقع أنَّ محكمة صهيونية قضت أمس بسجن مواطنٍ عربيٍّ يسكن في قرية الطيبة بالقرب من نتانيا 11 شهرًا على خلفية مشاركته في مظاهرات الغضب التي كانت قد اندلعت في طولكرم في الضفة الغربية المحتلة، احتجاجًا على العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة في ديسمبر ويناير الماضيَيْن.
توسيع المغتصبات
أما صحيفة (إيديعوت أحرونوت) فتناولت خبر توسيع وبناء طرق ووحدات جديدة في مغتصبة "ماسكيوت" بغور الأردن بالضفة الغربية المحتلة، ونقلت الصحيفة عن أعضاء بالكنيست الصهيوني أنَّ هذه الخطوة في ذلك التوقيت رسالة لأوباما بأنَّ الكيان ماضٍ في توسيع المغتصبات، على الرغم من الاجتماعات واللقاءات بين مسئولي الطرفَيْن.
من جانبه قال أحمد الطيبي العضو العربي بالكنيست الصهيوني، إنَّ الحكومة الصهيونية "تتصرف مثل الثور"؛ حيث تعمل على بناء المغتصبات في جميع أنحاء الضفة الغربية، وقال إنَّ العالم "سينظر كيف سيتصرف أوباما اليوم في لقائه مع نتنياهو لوقف بناء المستوطنات".
أما عضو الكنيست عن حزب كاديما يوحانان بليسنر فقال إنَّ قرار توسيع المغتصبة قرار أحمق، وسيحول الكيان الصهيوني إلى "دولةٍ ثنائية القومية"، أي أن احتجاج الرجل جاء من وحي عنصريته ضد العرب، وليس من وحي ضميرٍ استيقظ فجأة، أما شلومو ملا زميله في الحزب فقد قال إنَّ هذا القرار "يمثل لطمةً على وجه أوباما".
أمريكا وباكستان
(إيديعوت) أيضًا تناولت تصريحاتٍ أدلى بها مسئولين في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي. آي. إيه) أكدوا فيها أنَّ الولايات المتحدة وخاصة الفرقة (جي. إس. أو. سي)، مستعدة للسيطرة على أماكن وجود الأسلحة النووية الباكستانية، في حالة سقوط الحكومة المركزية الباكستانية تحت ضربات طالبان باكستان وتنظيم القاعدة.
المصدر الذي لم يكشف عن اسمه قال إنَّ هذه الفرقة موجودة الآن على الحدود الباكستانية الأفغانية؛ استعدادًا لتلقي الأوامر، وقال إنَّ هذه الفرقة كانت المسئولة عن قتل أبو مصعب الزرقاوي أمير تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بالعراق قبل ثلاثة أعوامٍ.
وفي هذا الشأن ذكرت شبكة (فوكس نيوز) أنَّ باكستان لديها 35 رأسًا نوويةً، وتخطط لمضاعفة هذا العدد بحلول العام 2020م، وذلك طبقًا لمصادر استخباريةٍ أمريكية، ولكن هذه الأرقام تعود إلى العام 2004م.
وقالت الصحيفة إنَّ هناك أشياء تجعل المهمة صعبة على فرقة الاستخبارات الأمريكية، أهمها استخدام الجيش الباكستاني لمنصات الصواريخ المتحركة، والتي يمكن نقلها قبل وصول فرقة الاستخبارات إليها، كما أنَّ هناك عناصر بالجيش والاستخبارات الباكستانية يمكنهم إرشاد طالبان والقاعدة إلى أماكن وجود هذه الرءوس النووية قبل وصول الأمريكيين إليها.
أمن الكيان أولاً
صحيفة (الجيروزاليم بوست) قالت إنَّ اللقاء الذي سيجمع أوباما ونتنياهو اليوم وسيستمر لمدة ساعة ونصف، سيركز على البرنامج النووي الإيراني وتهديده لأمن الكيان من وجهة النظر الصهيونية.
عوزي أراد مستشار الأمن القومي الصهيوني والذي قاد سلسلة من اللقاءات التحضيرية مع الأمريكيين قبل لقاء أوباما بنتنياهو، قال: "إنَّ أمن (إسرائيل) والبرنامج النووي الإيراني، لهما الأولوية في المناقشات"، مستبعدًا أنْ تركز المباحثات بين الجانبَيْن على موافقة الكيان على حل الدولتَيْن والسلام مع الفلسطينيين، وقال إنَّ هذا لن يحدث "ما دامت حماس تسيطر على قطاع غزة، و(إسرائيل) لا تريد أنْ تواجه نفس المشكلة في الضفة، كما حدث في غزة".