أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها توازن بين ضرورة الحوار وإنهاء الانقسام الفلسطيني وبين عدم الانجرار إلى مربع التنازل عن الحقوق الفلسطينية والوقوع في الفخ الذي وقعت فيه حركة "فتح"؛ باعترافها بشرعية الاحتلال.

 

وشدَّد الدكتور صلاح البردويل القيادي في حركة حماس والناطق باسم كتلتها البرلمانية على أن التوصل إلى اتفاق هو رهنٌ بتوصل الأطراف المختلفة إلى توافقات تُنهي الانقسام وتكون مقبولةً من الجميع.

 

وحول ما تردَّد من تصريحاتٍ لمدير المخابرات المصرية عمر سليمان بأن القاهرة ستضغط باتجاه إنجاز المصالحة قبل نهاية الشهر المقبل؛ قال البردويل: "سليمان عرض وجهة النظر المصرية بضرورة التوصل إلى اتفاق، موضحًا أن القاهرة أعربت عن قلقها من طول مدة الاتفاق".

 

ولفت البردويل إلى أن الجانب المصري حريصٌ على إنجاز المصالحة التي هي مطلب الشعب الفلسطيني، مطالبًا بأن يكون موقفه موجهًا إلى كل الأطراف كي تبدي مرونةً، وليس موجهًا إلى طرفٍ دون آخر.

 

وشدَّد على ضرورة أن يكون الاتفاق (رزمة) واحدةً في غزة والضفة، رافضًا تطبيق أي اتفاقٍ على غزة دون الضفة أو فرض وجهة نظر "فتح" في موضوع الانتخابات.

 

وفيما يخص الاقتراح بتشكيل قوة مشتركة في غزة دون الضفة أكد أن هذا الأمر مرفوض بتاتًا، خاصةً أن الطريق الصحيح لمعالجة الملف الأمني يكون بإعادة صياغة الأجهزة الأمنية في غزة والضفة على أسس مهنية ووطنية بعيدًا عن التعامل مع الاحتلال.

 

ولفت إلى أن أية موافقة على اقتصار تطبيق الاتفاق المتعلق بالأجهزة الأمنية على قطاع غزة يعني إعطاء شهادة حسن سير وسلوك وبراءة للأجهزة الأمنية في الضفة الغربية ودورها في محاربة المقاومة والتنسيق الأمني، وهو أمرٌ غير مطروح بالمطلق على أجندة حركة حماس.

 

واستغرب البردويل حديث بعض قيادات حركة فتح عن التحريض الإعلامي والانتهاكات في قطاع غزة، مؤكدًا أن حركة حماس لا تمارس التحريض الإعلامي، وإنما تعرض حقائق على الأرض، وأن "فتح" هي من تُمارس التحريض الإعلامي عبر تصريحات قادتها، التي كان آخرها تصريح حكم بلعاوي الذي كان مليئًا بلغة هابطة وسافرة.

 

وقال إن حركة حماس عندما تتحدث عن انتهاكات في الضفة الغربية فهي لا تفتري على أحد، بل هناك إحصاءات وبالأسماء لمئات المعتقلين من حركة حماس لم توجَّه إليهم تهم، فضلاً عن حالات التعذيب والتنكيل والملاحقات، معتبرًا محاولة تصوير هذه الحالات بأنها حالات أمنية وغسيل أموال؛ تعني أن هذه الأطراف أصبحت تضع الوطنية في قفص الاتهام والتعامل الأمني مع الاحتلال هو النموذج، وهذا أمر مرفوض.

 

وحول الحديث عن فتح معبر رفح والبدء بالإعمار فور التوصل إلى اتفاق؛ قال البردويل قرار المعبر سياسي، وأن سلطة المقاطعة في رام الله تضغط على مصر من أجل عدم فتح معبر رفح بشكلٍ دائم؛ كي لا يكون ذلك مكسبًا للحكومة الشرعية في قطاع غزة، وأن القاهرة بالتالي لا تريد أن تظهر وكأنها تدعم حركة حماس في هذا الموقف، حتى لو كان ذلك على حساب المواطنين ومعاناتهم.