كشفت مجلة أمريكية النقاب عن استناد وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد إلى نصوص دينية من "الكتاب المقدس" في مذكرات استخباراتية عسكرية شديدة السرية عن حرب العراق، فيما لاقي هجومًا عنيفًا من ناشطات سلام أمريكيات اعتبروه فيه أنه مجرم حرب شرس.
حيث كشفت مجلة (جي كيو) الأمريكية في تقريرها، الذي تنشره في عدد الشهر القادم أن رامسفيلد قام خلال توليه وزارة الدفاع بوضع استشهادات من "الكتاب المقدس" تشبه شعارات "الحروب الصليبية" على أغلفة مذكرات شديدة السرية قدمها للرئيس بوش مصحوبة بصور تعبر عن انتصار القوات الأمريكية في الحرب على العراق.
وقال الصحفي الأمريكي روبرت دريبر، الذي كشف عن المذكرات، إن هذه المذكرات كان يجري إعدادها ضمن تقرير شديد السرية يحمل اسم "تحديث الاستخبارات عالميًّا" (Worldwide Intelligence Update) كان رامسفيلد مسئولاً عن إعداده وغالبًا ما كان يقوم بتقديمه باليد للرئيس بوش، ولا يتم توزيعه سوى على مجموعة قليلة من قيادات وزارة الدفاع الأمريكية إضافة إلى الرئيس بوش.
ومن بين المذكرات مذكرة بتاريخ 31 مارس 2003 يظهر على غلافها صورة دبابة أمريكية في الصحراء وقد كتب بجوار الصورة عبارة من الكتاب المقدس تقول: "لذا تقلد درع الرب الكامل حتى إذا جاء يوم الشر كنت قادرًا على الوقوف على أرضك، وبعد أن تكون فعلت كل شيء، قادرًا على أن تقف".
وأشار تقرير المجلة إلى هذه الأغلفة ذات الطبيعة الدينية ربما تكون قد تسببت في إهانة مسلمين داخل وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون، إضافة إلى آخرين خشوا أن تستثير هذه النصوص التوراتية غضب المسلمين في الدول الإسلامية.
ويضيف التقرير أن تصميم غلاف المذكرات كان من "بنات أفكار" الجنرال جلين شافير الذي عمل مديرًا استخباراتيًّا لرامسفيلد وهيئة الأركان المشتركة، والذي قال لمن أبدوا تذمرهم من النصوص التي حملتها أغلفة المذكرات إنها تحظى بتقدير قادة بوش ورامسفيلد ورئيس هيئة الأركان المشتركة السابق ريتشارد مايرز.
وقالت مجلة (جي كيو) إنها حصلت على المذكرات من مسئول حكومي رفضت ذكر اسمه "كان منزعجًا للغاية من تلك الأوراق المشبعة بنصوص من الكتاب المقدس، وهو ما جعله يحتفظ بالنسخ" بحسب المجلة.
وفي سياق متصل طاردت ناشطات سلام أمريكيات من منظمة "نساء من أجل السلام" (كود بنك) الأمريكية وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد بعبارة "مجرم حرب" لدى دخوله أحد فنادق العاصمة الأمريكية واشنطن للمشاركة في مؤتمر لجمعية الصحفيين الأمريكيين.