أعلنت مصادر من لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب أن معلبات الأضاحي تم الانتهاء منها، وفي طريقها إلى قطاع غزة بانتظار السماح لها بالدخول.
![]() |
|
د. إبراهيم الزعفراني |
وأضاف أن ذبح الأضاحي وتعليبها تم إنجازه في وقتٍ قياسي، وبانتظار فتح المعبر لإدخال معلبات اللحوم للقطاع؛ حيث يبلغ وزن العبوة نصف كيلو جرام تقريبًا، وبمدة صلاحية ثلاثة أعوام تساعد سكان القطاع على الاحتفاظ باللحوم لفترةٍ طويلة، وقد تم ذبحها طبقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.
وقال الدكتور جمال عبد السلام مقرر لجنة القدس حاليًّا ومسئول حملة "غزة أولى بالأضحية" في ذلك الوقت: إن وصول معلبات الأضاحي للشعب الفلسطيني هي تعبيرٌ عن تضامن الشعب المصري مع الشعب الفلسطيني في حصاره؛ حيث لم يُقصِّر الشعب المصري في أية فعالياتٍ تساعد الأشقاء الفلسطينيين في محنتهم.
د. جمال عبد السلام
وأشاد عبد السلام بحجم التبرعات الذي قدَّمه الشعب المصري للشعب الفلسطيني إبَّان حملة "غزة أولى بالأضحية"؛ حيث كان جزءٌ من التبرعات للذبح المباشر داخل غزة- وهو الأعلى تكلفةً- والجزء الآخر بالذبح خارج القطاع؛ حيث تم ذبح الأضاحي أيام التشريق، ثم تعليبها بعد ذلك، وأخيرًا إرسالها إلى الشعب الفلسطيني هديةً من أشقائه المصريين.

يُذكر أن لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب أطلقت حملة "غزة أوْلَى بالأضحية" لإغاثة مليون ونصف المليون فلسطيني محاصرين في قطاع غزة ومَحْرُومين من دخول أي مساعداتٍ إنسانية إليهم منذ فترات طويلة.
واستندت اللجنة حينها إلى فتوى رسمية من فضيلة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية أكّد فيها أن فلسطين أولى بالأضحية في ظلِّ الظروف التي تمرُّ بها من حصارٍ شديد الوطأة أدَّى إلى وفاة المئات وانقطاع التيار الكهربائي عن المستشفيات وعطّل جميع مناحي الحياة في القطاع المنكوب.
وقال المفتي في نص الفتوى التي أصدرها تحت رقم 2346، إنه يجوز للمضحي في مصر دفع ثمن أضحيته للهيئات الإغاثية؛ لتقوم هي بشراء وذبح هذه الأضاحي عنه في فلسطين، واشترط أن تكون الهيئة الإغاثية التي ستقوم بشراء وذبح الأضاحي على علمٍ وفقهٍ وأمانةٍ للقيام بهذا العمل من حيث موافقة الذبح لأحكام الشريعة، ومن ناحية سن الأضاحي ووقت ذبحها وخلافه.
وأكد مسئولون باللجنة أن الشعب المصري استجاب سريعًا للحملة؛ حيث تلقت اللجنة آلاف الاتصالات من متبرعين على خطِّها الساخن داخل مصر (0104002121) تجاوبوا مع الحملة، وطلبوا توصيل قيمة أضحياتهم لإخوانهم المحاصرين في غزة.
كما تضامن مع الحملة عددٌ من مشاهير الدعاة والإعلاميين ومواقع الإنترنت؛ حيث قام بعض الدعاة المشهورين مثل الدكتور صفوت حجازي (في برنامجه بقناة الناس) والإعلامي المعروف أحمد المسلماني (برنامج الطبعة الأولى بقناة دريم)، بالإشارةِ إلى معاناة أهل غزة، داعين المشاهدين للتفاعل مع حملة لجنة الإغاثة والطوارئ.
ووصل إجمالي التبرعات للحملة 8 ملايين جنيه تقريبًا من آلاف المتبرعين المصريين؛ 2 مليون جنيه للصومال والسودان والنيجر ومصر، و6 ملايين جنيه لقطاع غزة، كما تجاوب مع الحملة عددٌ من الدول العربية والإسلامية قاموا بتنفيذها في بلدانهم.
وحددت اللجنة حينها قيمة الأضحية التي تُذبح في غزة بـ 1850 جنيهًا مصريًّا (336 دولارًا تقريبًا) بسبب الحصار و600 جنيه (109 دولارات تقريبًا) للأضحية التي تُذبح خارج غزة وتدخل إلى القطاع معلبةً.
وكان عددٌ من علماء الأمة أيضًا قد أيدوا فتوى الدكتور علي جمعة؛ منهم الدكتور سعود الفنيسان أستاذ التفسير وعميد كلية الشريعة بجامعة الإمام بالسعوديةً، و د. وهبة الزحيلي رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بكلية الشريعة جامعة دمشق، والدكتور ماهر السوسي أستاذ الفقه المقارن ونائب عميد كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية بغزة، والدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر السابق الذي اعتبرها واجب الوقت نحو المضحي حاليًّا، خاصةً مع الحصار الشديد الذي تتزايد حدته يومًا بعد يوم على أهل غزة.
وكان العلامة الدكتور يوسف القرضاوي قد أفتى أيضًا بوجوب إخراج الزكوات لأهل غزة سواء من مصرف النصرة في سبيل الله أو مصرف الغارمين، معتبرًا أن تقديم الزكاة للفلسطينيين هي الحق الأول، ولكنها ليست آخر الحقوق.
