- الدور على الشعوب بعد تراجع الأنظمة والحكومات
- مطلوب هَبَّة شعبية لنصرة القدس والأقصى
كتب- محمد يوسف:
حذَّر الدكتور محمد البلتاجي الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين من خطورة استمرار الممارسات الصهيونية تجاه تهويد مدينة القدس الشريفة ومحاولات هدم المسجد الأقصى، مؤكدًا أن الأنظمة العربية والإسلامية والمؤسسات والقوى الدولية تخلَّت عن القضية الفلسطينية في صورة متواطئة مرَّ عليها أكثر من 80 عامًا منذ وعد بلفور المشئوم.
وقال في مؤتمر جماهيري دعت إليه نقابة الصيادلة بدار الحكمة تحت عنوان "لا لتهويد القدس.. ليست القدس مدينة.. إنما القدس عقيدة": إن الحديث الدائر والمستمر منذ أوسلو ومدريد أضاع القضية، فضلاً عن وجودها في يد مجموعة من المنتفعين والخونة.
وأضاف: "إن الكيان الصهيوني وَعَى الدرس كاملاً، وعلم أن التنازلات تجرُّ تنازلات، أما نحن العرب والمسلمين فمستمرون في التنازل تلو الآخر، وهزيمة تلو الأخرى، على الرغم من أن التاريخ أثبت أن الحق لا بد أن يعود بالقوة وليس بالتقاعس والتخاذل".
وطالب د. البلتاجي الحاضرين والأمتين العربية والإسلامية بتمثُّل تجربة صلاح الدين الأيوبي، وأن تعود تلك الأمة إلى ما كانت عليه من قوة وتقدم، وأن يكون الكفاح من أجل القدس والأقصى حالةً تعبديَّةً، مثلها مثل الصلاة والصوم والحج، محذِّرًا من خطورة الوضع، ومطالبًا "بسرعة تحرك الشعوب لا الحكومات التي فقدت اتزانها، وضاعت مع "ريم البحر" الغثِّ، فلم تعد أصلاً موجودة".
![]() |
|
د. محمود عبد الجواد |
وشدَّد الدكتور محمد عبد الجواد وكيل نقابة الصيادلة على ضرورة دعم أبناء الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس والجليل؛ لأنهم هم خط الدفاع الأول أمام تلك الهجمة الصهيونية التي ترى حدودها من النيل إلى الفرات، كما يزعم تلمودهم المكذوب.
وناشد الحكومات العربية والإسلامية والسلطة الفلسطينية الكفَّ عن عبث المفاوضات وجلسات الحوار التي تثبت يومًا بعد يوم أنها نقطة ضعف الكفاح والمقاومة المشروعة، قائلاً: "القدس كما عوَّدتنا دائمًا تؤخذ بالقوة، ولا تسترد إلا بالقوة.. وفي النهاية الحق ينتصر".
وبالخرائط وبالمستندات التاريخية تحدث الباحث محمد عصمت سيف الدولة الناشط السياسي ومؤسس تجمع "مصريون ضد الصهيونية"، مؤكدًا بدوره أن محاولات تهويد القدس وهدم المسجد الأقصى المبارك والسيطرة على المناطق المحيطة بدأت منذ أوائل الربع الثاني من القرن الماضي؛ بغية خلق واقع ديمجرافي هدفه وصول النسبة العربية الإسلامية والمسيحية بالمدينة المقدسة إلى النسبة 22%، حسبما أعلنته رئيسة وزراء الكيان الصهيوني السابقة جولدا مائير لتحقيق الغلبة السكانية لليهود.
محمد عصمت سيف الدولة
وعدَّد سيف الدولة الأشكال والحيل التي تمارسها سلطات الاحتلال الصهيوني تجاه المقدسيين لإخلاء منازلهم وهدمها، خلال الضرائب التصاعدية وعدم منح تراخيص للبناء وعدم تجديد المنتهي منها، بالإضافة إلى سحب الهُويَّات وتقييد حركة السفر والدخول والخروج من المدينة المقدسة، وحرمانهم من الخدمات، بالإضافة إلى الاعتداءات والاعتقالات المستمرة.

وحذَّر من خطورة الوضع، قائلاً: "الوضع الآن أكثر خطورةً من ذي قبل؛ فعمليات هدم المنازل بحي سلوان والبستان القريبين من الحرم في القدس الشريف تجري على قدم وساق، والحفريات تحت المسجد الأقصى بلغت ذروتها، وأصبح مهددًا بالفعل بالهدم، وهو ما تؤكده الدراسات الهندسية، وهو الأمر الذي يتطلَّب هَبَّةً شعبيةً لنصرة القدس والأقصى بعد تخلِّي الحكومات العربية والإسلامية عن قضيتهم القومية الأولى".
