اتهم السودان جارته تشاد بشن غارتَيْن جويتَيْن على أراضيه، ووصف الهجمات التي وقعت أمس الجمعة بأنَّها "عمل من أعمال الحرب".

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء علي يوسف أحمد رئيس المراسم بوزارة الخارجية السودانية قوله إنَّ القصف أسفر عن وقوع خسائر بشرية، وأضاف أنَّ "هذا عمل من أعمال الحرب" من تشاد، وقال إنَّ القيادة السودانية والجيش السوداني يقيِّمان الوضع، مؤكدًا أنَّ السودان "له حق الدفاع عن أراضيه".

 

ويأتي الاتهام بعد أسبوعٍ من قول تشاد إنَّ السودان دفع قوات للمتمردين التشاديين إلى شنِّ هجومٍ عبر الحدود؛ مما أثار المخاوف من انهيار اتفاق سلام أبرم حديثًا بين الجانبَيْن.

 

ويتبادل البلدان الاتهامات من وقتٍ لآخر بدعم متمردين مناهضين لحكومة البلد الآخر.

 

وكان يوسف قد قال في وقتٍ سابقٍ إنَّ ثلاث طائرات تشادية عبرت الحدود إلى منطقة تقع جنوبي الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، والتي تقع على مسافة 60 كيلومترًا داخل الأراضي السودانية.

 

وقال إن ذلك حدث الساعة العاشرة والنصف صباح الجمعة، والساعة الواحدة والنصف بعد الظهر، وأضاف أنَّ ذلك يُمثل انتهاكًا لسلامة أراضي السودان الذي يدرس "كل الخيارات".

 

وقال أحمد إنَّ وزارة الخارجية السودانية استدعت سفير تشاد للمطالبة بتفسير عن الطلعتَيْن الجويتَيْن، وأخطرت سفراء الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن في الخرطوم بالوقعتَيْن.

 

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليقٍ من حكومة تشاد.

 

واتهمت تشاد السودان بدعم هجوم للمتمردين على أراضيها الأسبوع الماضي، بعد أيامٍ من توقيع البلدين لاتفاق في العاصمة القطرية الدوحة، وافقًا خلاله على تطبيع العلاقات، ورفض أيِّ دعمٍ لجماعاتٍ متمردةٍ مناهضةٍ لحكومة البلد الآخر، وقالت نجامينا إنَّها أوقفت تقدم المتمردين بعد اشتباكاتٍ أسفرت عن مقتل 125 متمردًا.

 

وكانت الخرطوم قد اتهمت الرئيس التشادي إدريس ديبي بالضلوع في هجومٍ شنه متمردو حركة العدل والمساواة من دارفور على العاصمة السودانية في 11 مايو من العام الماضي 2008م؛ مما أدَّى إلى قطع العلاقات بين البلدين، واستؤنفت العلاقات بينهما في نوفمبر 2008م.