الإسكندرية- محمد عبد العزيز- الغربية- عمرو الطيب:

تواصلت مساء أمس فعاليات يوم الغضب الذي دعت له القوى والفصائل الوطنية لإحياء ذكرى النكبة وللتحذير من مخاطر تهويد القدس وإنقاذ المسجد الأقصى من عمليات التخريب والهدم بمحافظات مصر.

 

ففي الإسكندرية عقدت لجنة مساندة الشعب الفلسطيني ومناهضة التطبيع بنقابة العلميين بالإسكندرية ندوةً تضامنيةً بعنوان "لا لتهويد القدس.. نعم لإنقاذ الأقصى" تضامنًا مع الشعب الفلسطيني المحتل وضد جرائم الكيان الصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأسير.

 

ودعا المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض ورئيس الحملة الشعبية لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني النظام المصري إلى الكفِّ عن حملة التشويه التي تقودها الصحف والمؤسسات الإعلامية القومية ضد رموز المقاومة في الوطن العربي والتفرغ لمقاومة العدو الأصيل الذي يدنس المقدسات ويهوّد القدس ويحفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى.

 

وطالب الدكتور حمدي حسن الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين إلى التحرك الشعبي والسياسي والبرلماني كل على سواء لإنقاذ المدينة المقدسة والمسجد الأقصى من مخاطر التهويد وطمس معالم فلسطين العربية والإسلامية في ظلِّ صمتٍ عربي ودولي مريب.

 

وأكد محمد عبد المنعم من رموز الإخوان المسلمين بالإسكندرية أن قضيةَ فلسطين كانت وما زالت، وستظل هي القضية الأولى للأمة العربية والإسلامية، مشددًا على ضرورةِ التحرك الشعبي لإنقاذ المقدسات "بعدما خيبت الحكومات العربية آمال شعوبها وهو ما ظهر جليًّا في العدوان الصهيوني الأخير ضد قطاع غزة".

 

وفي محافظة الغربية نظَّمت نقابة الأطباء الفرعية بالمحافظة مؤتمرًا جماهيريًّا بعنوان "معًا ضد تهويد القدس"، دعا إليها أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بالمحافظة.

 

واستنكر المهندس سعد الحسيني عضو مكتب الإرشاد عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين محاولات الكيان الصهيوني لتهويد مدينة القدس وهدم المسجد الأقصى المبارك تسير على قدمٍ وساقٍ في ظلِّ صمتٍ عربي وإسلامي مخزٍ.

 

وأكد الحسيني ضرورةَ التوحد الشعبي والسياسي خلف مشروع عربي إسلامي لإنقاذ القدس والمسجد الأقصى بعيدًا عن الخلافات الأيديولوجية والسياسية، مطالبًا النظام المصري باتخاذ موقفٍ مسئولٍ من قضية فلسطين تقديرًا لدورها التاريخي ومكانتها السياسية ولتاريخها القومي.

 

وفى اتصالٍ هاتفي أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن النظم العربية تآمرت على القضية الفلسطينية المقدسة، مشيرًا إلى أن التحرك الشعبي بات هو الطريق الواضح الذي يجب أن تسير في القضية في ظل تلك الحالة التآمرية من النظام العربي والإسلامي والدولي.

 

ومن جانبه دعا الشيخ سيد عسكر عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الشعوب العربية والإسلامية إلى التحرك لإنقاذ القدس والأقصى، قائلاً: "أنا لا أوافق على شعار المؤتمر فنحن ضد وجود الكيان على هذه الأرض المقدسة في الأساس"، مستنكرًا حالة الصمت الإسلامي والعربي تدعو للشك وللريب، ومؤكدًا أن مبادرات السلام وموائد المفاوضات عبث يجب توقفه، وأن ما أُخذ بالقوة لن يُسترد إلا بالقوة؛ وأن الصراعَ صراع عقيدة، وأنها حرب وجود لا حدود.

 

وفي مكالمةٍ هاتفيةٍ حيَّا الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الأراضي المحتلة جهود الشعب المصري المتواصلة منذ النكبة عام 1948 قائلاً: "إن مؤتمركم هذا إن كان اليوم في مصر فغدًا سيكون في الأقصى والقدس المبارك، وإن شاء الله يكون التحرير على يد جند مصر مثل صلاح الدين وقطز، مؤكدًا أن القدس ستنتصر يقينًا بنا أو بغيرنا، مطالبًا الحكام بالانحياز إلى آمال واختيارات شعوبهم، والعلماء أن يقودوا المعركة كما قادها الإمام النووي والعز بن عبد السلام، وعبد القادر الجيلاني".