اتهم عدد كبير من قادة حركة فتح محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته بمحاولة الانقلاب على الحركة مستقويًا بالسلطة وبالخارج، وآخذًا برأي من سموهم "مستشاري السوء"، من خلال قراراته الفردية بعقد المؤتمر السادس للحركة في الداخل، محذرين من أنّ الحركة تتعرض لعملية مبرمجة للقضاء عليها.
وجاء في مذكرة موجّهة من 82 قياديًّا فتحاويًّا: "الآن وقد فاض بنا الفيض، نرفع صوتنا عاليًا؛ احتجاجًا على عضو اللجنة المركزية محمود عباس، حيث نرفض اتخاذه قرارات منفردة نيابة عن الحركة فيما يتعلق بالشأن الفتحاوي وبانعقاد المؤتمر السادس للحركة بالداخل".
وحذّرت المذكرة من أنّ ذلك يمثل تجاوزًا فاضحًا للنظام الداخلي للحركة، وشططًا عن منهجها النضالي، بمثابة إعلان انقلاب على قيادة الحركة واستفراد بتقرير مصيرها، من خلال فرض سطوته على الحركة مستقويًا عليها بالسلطة.واعتبر قادة فتح في مذكرتهم أنّ ما يحدث يعتبر تعديًا صارخًا على الحركة، واستهتارًا بإرادتها، بما يهدِّد طموح أبنائها وآمالهم وكوادرها الذين ما زالوا مؤمنين بطريق المقاومة ومحاربة الفساد، ويرفضون هذا الانقلاب ومصادرة حركة فتح، ورهنها وفرض شروط مذلة لانعقاد المؤتمر.
واستشهدت المذكرة باغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات من قبل "الاحتلال وجواسيسه"، وقالت متسائلةً: هل يُعقل أن يحضر الثوار والمناضلون في حركة فتح مؤتمرهم الوطني بتصاريح صهيونية؟.
وأضاف القادة: "إنّ ما يُطرح الآن هو وضعنا أمام الممرّ الواحد بطرق تعجيزية كما أن الحركة لم ولن تعترف بالكيان الصهيوني، وجميع الاتفاقيات لن تحمي ظهور مناضلينا من دموية ومكائد ودسائس الاحتلال، ففتح لم تنجز مهامها بعد، والثورة ما زالت مستمرة".
وأكدت المذكرة أنه ما دام بقي الاحتلال باقيًا على أراضي فلسطين، سيبقون على نهج المقاومة ورفض نهج التفاوض القائم على الاستجداء.