بدأت لجان الاقتراع في الدوائر الانتخابية الخمس الموزعة على مختلف مناطق الكويت صباح اليوم استقبال الناخبين الكويتيين؛ لاختيار 50 عضوًا لمقاعد مجلس الأمة، في فصله التشريعي الثالث عشر وسط توقعات باستمرار سيطرة التيار الإسلامي.

 

وتخوض الحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمون) الانتخابات بأربعة مرشحين، هم: المهندس عبد العزيز الشايجي، ومحمد حمد الرشيد، ومحمد الدلال، والدكتور جمعان الحربش.

 

ومن المقرر أن يصوت حوالي 390 ألفًا من الناخبين لاختيار أعضاء المجلس المكون من 50 عضوًا، من 210 بين مرشح ومرشحة يتنافسون في الدوائر الانتخابية الخمس؛ تطبيقًا لقانون الدوائر الخمس الذي يُطبَّق للمرة الثانية في الكويت بعد إلغاء قانون الـ25 دائرة السابق.

 

وحسب قانون الانتخاب تقسم البلاد إلى خمس دوائر، فينتخب عشرة نواب عن كل دائرة، ولكل ناخب الحق في التصويت لأربعة مرشحين، لكن القانون لا يسمح  للعسكريين بالمشاركة.

 

ويسيطر الإسلاميون (الإخوان والسلفيون) على النشاط البرلماني منذ سنوات، وسط تقهقر ملحوظ لتيار المستقلين وتيار الليبراليين الذين يخوضون الانتخابات الحالية بقوائم وتصورات متعددة.

 

وكانت نتائج دراسة أعدتها شركة "إبسوس" العالمية الفرنسية المختصة باستطلاعات الرأي أشارت مؤخرًا عبر مكتبها بالكويت إلى أن غالبية الناخبين سيتوجهون بأصواتهم صوب مرشحي التيارات الإسلامية بواقع 50% مقابل 12% لمرشحي التيار الليبرالي و23% أبدوا تعاطفهم وتأييدهم للمستقلين.

 

وفي الوقت الذي يرى فيه مراقبون أن توقعات فوز الإسلاميين تأتي نتيجة لأدائهم ونشاطهم البارز في البرلمان، يشكك آخرون بهذا التقدير، مشيرين إلى أن قوة الإسلاميين نابعة فقط من ضعف خصومهم ومساندة التيار القبلي المحافظ بطبيعته لطروحاتهم.

 

كما أظهرت ارتفاع تأييد التيار الإسلامي في صفوف النساء مقارنة بالرجال؛ حيث بينت تأييد 61% من النساء لمرشحي التيار الإسلامي مقابل 42% فقط من الرجال.

 

وتأمل المرأة الكويتية التي لم تفز مطلقًا بمقعد في البرلمان أن تكسر القاعدة في هذه الانتخابات مع وجود حوالي 17 مرشحةً حيث يسود تفاؤل نسوي كبير بإحداث اختراق تاريخي بدخول أول امرأة مجلس الأمة في الانتخابات المقبلة.

 

وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح قد حلَّ مجلس الأمة في مارس الماضي للمرة الثانية في عامين من أجل إنهاء مواجهة استمرت فترة طويلة مع الحكومة عرقلت بعض التشريعات عدة سنوات.

 

واستقالت الحكومة في نفس الشهر لتفادي استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح- ابن عم الأمير- في مواجهة النواب.