ازدادت سخونة المنافسة في الحملات الانتخابية للمرشحين لمقاعد البرلمان الكويتي بعقد المزيد من الندوات؛ لشرح البرامج وإقناع الناخب بالتصويت لصالحهم في الاقتراع الذي يُجرى غدًا السبت وسط تحركات حثيثة لمرشحي الحركة الدستورية "الإخوان المسلمين".

 

ويتنافس 300 مرشح لشغل مقاعد المجلس الخمسين، كما تعد هذه الانتخابات هي ثالثة انتخابات مبكرة تشهدها البلاد في غضون أقل من ثلاث سنوات، والثانية التي يُعتمد فيها نظام الدوائر الانتخابية الخمس، الذي كان قد تمت الموافقة عليه في عام 2006.

 

وكان أمير الكويت قد حل المجلس السابق في مارس 2009 بعد تأزم شديد في العلاقة بين الحكومة والبرلمان؛ على خلفية طلبات استجواب قدمها نواب في كتل مختلفة- منهم نواب لحركة حدس- لرئيس الحكومة الشيخ ناصر الأحمد الصباح.

 

من ناحيتهم ركز مرشحو الحركة الدستورية "الإخوان المسلمون" على مخاطبة المواطنين بكل جدية ومصداقية، واستشراف المستقبل بكل طموح وتفاؤل، والتركيز على الأولويات والقضايا المحورية، مع وضوح الرؤية، وغرس روح الأمل.

 

فمن جانبه أوضح النائب السابق عبد العزيز الشايجي ومرشح الدائرة الثالثة أن ناهبي المال العام يسعون لوأد الديمقراطية وتعليق الدستور؛ ولكن حكمة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد فوّتت عليهم الفرصة، مشيرًا إلى أن مجلس الأمة كمؤسسة؛ يواجه هجمة شرسة من أطراف عدةٍ تضررت مصالحها من وجوده وتفعيل الدستور.

 

وأكد الشايجي أن مجلس الأمة الماضي شهد العديد من الممارسات السلبية؛ مثل تدني لغة الحوار في بعض الأحيان، والابتزاز السياسي، وقد تكون هذه من أسباب التأزيم الذي تشهده البلاد؛ ولكن يبقى غياب القرار الحكومي، وهروب الحكومة من المواجهة هو السبب الرئيسي لاستمرار حالة التأزيم.

 

وشدَّد مرشح الدائرة الثانية د. جمعان الحربش على أن المعركة مع حالة اللا استقرار واللا تنمية هي معركة إدارة بالدرجة الأولى، وأن وجود هذه الإدارة التنفيذية القادرة سيعيد التوازن إلى الكويت لتنطلق بعد ذلك إلى مسيرة التنمية، مؤكدًا أنه لا تنمية دون استقرار ولا استقرار دون إدارة فاعلة وقادرة.

 

وقال الحربش: إننا نستطيع أن نتجاوز هذه الأزمة إن عالجناها من جذورها ودون مجاملات، أما من يعتقد ولو للحظة أن الأزمة في وجود المؤسسة الدستورية؛ فليقرأ تاريخ الحلول غير الدستورية، ولينظر ما جنت على البلاد، فحاله كحال القائل: المستجير بعمرو عند كربته كالمستجير من الرمضاء بالنار.

 

ويؤكد مرشح الدائرة الأولى حمد محمد الرشيد أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر كافة الجهود والقوى؛ للعمل على عبور الأزمات المتتالية التي تمر بها الكويت، وخاصة في ظل المتغيرات والمخاطر الدولية التي تصيب العالم.

 

وأشار إلى أن الاقتصاد الكويتي يجب أن يكون له مسارات أخرى، وألا يكون الاعتماد الرئيسي للاقتصاد الكويتي على النفط؛ مبيِّنًا أن ارتفاع أسعار النفط أضر بالاقتصاد الكويتي.

 

وأوضح الرشيد أن الحكومة للأسف لم تحسن التعامل مع الفوائض النفطية، متسائلاً عن النتائج الإيجابية التي حققتها الحكومة عندما اقترب سعر برميل النفط الكويتي من مستوى الـ150 دولارًا إلى أن سعره الآن انهار، ووصل إلى مستويات قريبة من 30 دولارًا.

 

وشدد على ضرورة الدفع بكل مسارات التنمية والجدية في اتخاذ القرار تجاه المشاريع التنموية والحيوية والمتعلقة بالبنية الأساسية في الكويت.