أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس تمسكها بخيار المقاومة لتحرير فلسطين، واستعادة حقوق الشعب بالرغم من الضغوط التي تواجهها، مشددةً على أن الوحدة الوطنية هي طريقها لوحدة الصف الفلسطيني.

 

وأشارت في بيانٍ لها في ذكرى النكبة أن فلسطين أرض عربية إسلامية، وهي أمانة في أعناقنا جميعًا ولا يجوز التفريط في شبرٍ منها، مجددةً رفضها الاعتراف بأي من الاتفاقيات التي تُعطي الشرعيةَ للاحتلال الصهيوني مهما حاول تغيير الواقع وتكريس الاستيطان وتهويد القدس.

 

وشدد البيان على أن حق عودة اللاجئين إلى ديارهم حق أصيل غير قابلٍ للمساومة أو التفريط، ويجسد حق شعبنا الفلسطيني في تقرير المصير.

 

وأضاف بيان الحركة: "ستبقى القدس والمسجد الأقصى قلب الصراع والقضية المركزية لشعبنا والأمة العربية والإسلامية، وإن عمليات التهويد والتطهير العنصري والعرقي التي يتعرض لها أهلنا في القدس واقتلاعهم من أرضهم وديارهم وتدمير بيوتهم وفرض سياسة الأمر الواقع لن تغير وجه الحقيقة، ولن تنال من بُعدها العربي ووقفها الإسلامي".

 

وجدد البيان إصرار الحركة على المضي قدمًا نحو تجسيد الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الفلسطيني وتذليل كافة العقبات التي تواجه إنجاح الحوار الوطني، وتمتين الجبهة الداخلية لتعزيز صمود الشعب في وجه التحديات التي تعصف بقضيته الوطنية.

 

ودعا سلطة رام الله إلى عدم الارتهان للاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، ووقف ملاحقة المقاومة، وإطلاق سراح المعتقلين من أبناء المقاومة في سجونها إذا ما أرادت إنجاح الحوار وتحقيق المصالحة.

 

وطالب البيان قادة وشعوب الأمة العربية والإسلامية بالخروج عن صمتهم، وتحمُّل مسئولياتهم تجاه قضية فلسطين وردّها إلى جذورها العربية والإسلامية، والوقوف إلى جانب حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني في مواجهة غطرسة العدو الصهيوني، وكسر العزلة والحصار، ورفض التفاوض والتطبيع مع الكيان، والتصدي لعمليات التهويد في القدس والمسجد الأقصى.

 

ودعت حماس جماهير الشعب  الفلسطيني في الداخل والشتات إلى إحياء ذكرى النكبة الأليمة بالمسيرات والاعتصامات، والمشاركة في المسيرة الجماهيرية الحاشدة التي تنظمها الحركة بالتعاون مع اللجنة العليا لإحياء ذكرى النكبة؛ وذلك غدًا الجمعة 15/5/2009م بعنوان "مسيرة العودة"، والتي ستنطلق من مدينة غزة نحو الشمال.