أكدت مصادر إعلامية أن اجتماع اللجنة التحضيرية لمؤتمر "فتح" شهد خلافات حادة بين أعضاء المؤتمر على خلفية قيام محمود عباس بالدعوة إلى عقد المؤتمر خلال شهر يوليو في بيت لحم أو رام الله.

 

وأضافت المصادر أن عددًا من أعضاء المعارضة من حركة "فتح" أعربوا عن استهجانهم لعدم حضور محمود عباس، الأمر الذي اعتبروه انقلابًا على الحركة. 

 

وأشارت المصادر إلى أن عراكًا بالأيدي حصل بين المؤتمرين المحسوبين على التيارين المتنازعين داخل الحركة؛ حيث استُخدمت الأحذية كوسيلة للهجوم من قِبل الطرفين.

 

أثارت تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة التي يرأسها الدكتور سلام فياض؛ الذي تولى رئاسة حكومة تسيير الأعمال لعامين؛ سجالاً واسعًا في أوساط قيادة حركة فتح التي أعلنت كتلتها البرلمانية عن رفضها المطلق لتولي فياض رئاستها، مطالبة في الوقت ذاته "بشخصية فتحاوية لرئاستها".

 

في إطارٍ متصلٍ شهدت الساحة الفتحاوية مطالبات عديدة وصلت لمكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس كونه القائد العام للحركة بضرورة وجود وزراء من حركة فتح ضمن تشكيلة الحكومة القادمة، في الوقت الذي خلت فيه التشكيلة من أي شخصية فتحاوية، رغم الإعلان المسبق للدكتور فياض بأن الحكومة ستضم شخصيات فصائلية وأكاديمية ومستقلة".

 

ورغم جملة المطالبات التي قدمتها حركة فتح إلا أن الواقع مغاير؛ حيث هدد فياض- وفقا لتصريحات نشرتها (وكالة قدس نت للأنباء)- بالانسحاب من تشكيلة الحكومة القادمة إذا استمرت الضغوط عليها".

 

في حين يرى مسئولون في حركة فتح بشخصية فياض "بأنه يتبع سياسة الإقصاء لحركة فتح ورجالها بالضفة الغربية وقطاع غزة من خلال ما وصفه المسئولون بسياسة التهميش لكافة مطالبات الحركة بوقف تصرفات وزرائه تجاه كوادرها".

 

مسئول كبير في حركة فتح أكد أن القيادة الفتحاوية ترفض بشكل قاطع ترأس الدكتور فياض مجددًا لحكومة فلسطينية قادمة، مؤكدا ما قاله عزام الأحمد رئيس كتلة فتح النيابية في المجلس التشريعي "بأن الأحقية في ترأس الحكومة لحركة فتح؛ كونها الفصيل الأكبر على الساحة الفلسطينية".