- نيويورك بوست: أمريكا قتلت 95 طفلاً في ولاية فراه الأفغانية

- تليجراف: 71 إصابة مؤكدة بإنفلونزا الخنازير في بريطانيا

- صحافة العدو: الكيان الصهيوني يتدرب على طائرات ميج الروسية

 

كتب- سامر إسماعيل:

اهتمت صحف العالم- الصادرة اليوم الخميس 14 مايو 2009م، وخاصةً الأمريكية منها- بقرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالتراجع عن موقفه، بشأن السماح بنشر صور تعذيب جنود الجيش الأمريكي للمعتقلين في العراق وأفغانستان وجوانتنامو.

 

أما الصحف البريطانية فتحدثت عن ظهور ثلاث حالاتٍ جديدةٍ مصابة بإنفلونزا الخنازير، كما تحدثت الصحف البريطانية عن الأوضاع في باكستان والتحالف السني الجديد المعارض لطالبان، بينما تحدثت صحافة العدو عن التدريبات التي تجريها القوات الجوية الصهيونية على طائرات مقاتلة روسية من طراز (ميج- 29)، والقلق الأمريكي بشأن هجومٍ صهيونيٍّ مفاجئٍ على إيران.

 

أوباما المتراجع

تناولت الصحف الأمريكية اليوم باهتمامٍ شديدٍ قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعدم نشر صور تعذيب السجناء المسلمين المعتقلين في سجون تشرف عليها الولايات المتحدة في العراق وكوبا وأفغانستان، في خطوةٍ وصفها البعض بأنَّها تراجعٌ كبيرٌ في الوعود التي أطلقها أوباما في حملته الرئاسية، بأنَّه سيساند الحريات العامة ويحارب الفساد.

 

و قالت صحيفة الـ(واشنطن تايمز) إنَّ أوباما "غيَّر مساره"، مقررًا عدم نشر صور يظهر فيها جنود وضباط الجيش الأمريكي، وهم يعذبون المسلمين في المعتقلات والسجون في أكثر من مكانٍ.

 

وأضافت الصحيفة أنَّ الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية كان قد تقدَّم الشهر الماضي بدعوى قضائية؛ للكشف عن صور التعذيب، ووافق حينها البنتاجون على الإفراج عن هذه الصور، ووافق أوباما أيضًا، ولكن أوباما تعرَّض لضغوطٍ من قِبل الإدارة الأمريكية السابقة، وعدد من الضباط والجنود لوقف نشر هذه الصور التي قد تضر بسمعة الجيش الأمريكي.

 

ونقلت الصحيفة تصريحات لأوباما أمس من البيت الأبيض، قال فيها إنَّ الإفراج عن هذه الصور لن يفيد بشيء، بل سيضر بسمعة الولايات المتحدة، خاصةً عندما يفرج عن السجناء، ويقيمون دعاوى قضائيةً ضد من أساءوا إليهم.

 

وتناولت رد فعل البروفيسور أنتوني روميرو المدير التنفيذي للاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، والتي وصف فيها قرار أوباما الأخير بالخيانة، والمخالف لكل ما أطلقه في حملته الانتخابية.

 

وفي استطلاعٍ للرأي أجرته الصحيفة عن هذا الموضوع، أعرب 14% عن موافقتهم على نشر صور التعذيب، بينما أيَّد 84% موقف أوباما وإدارته الأخير، بشأن منع نشر صور الاستطلاع، وشارك في الاستطلاع حتى الآن 941 شخصًا.

 

وقالت صحيفة الـ(واشنطن بوست) إنَّه وبعد شهرٍ من الكشف عن تفاصيل استخدام الإدارة الأمريكية السابقة لأساليب تعذيبٍ غير أخلاقية، أثناء استجواب المعتقلين المسلمين، وبعد قرار المحكمة العليا بالكشف عن صور التعذيب، جاء الرئيس أوباما ليحاول عرقلة قرار المحكمة، ويرفض السماح بنشر صور التعذيب.

 

وأضافت أنَّ أوباما وافق منذ ثلاثة أسابيع على نشر هذه الصور، ولكنه بعد ما شاهد الصور، واستمع إلى كبار قادة الجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان وجوانتنامو، قرر عدم نشر هذه الصور "خوفًا من ردود فعلٍ انتقاميةٍ".

 

وتناولت الصحيفة تصريح أوباما أمس في البيت الأبيض الذي قال فيه إنَّ نشر هذه الصور قد يؤدي إلى الإضرار ببعض الجنود والضباط الأمريكيين، بينما ذكرت صحيفة الـ(نيويورك بوست) مقولةً لأوباما بأنَّه "سيقاتل" في سبيل منع نشر هذه الصور.

 

وقالت إنَّ أوباما ووزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس تراجعا عن قرارهما السابق بالسماح بنشر هذه الصور، مبررين ذلك بأنَّهما استمعا إلى قادة الجيش في العراق وأفغانستان، والذين أكدوا لهما أنَّ الكشف عن هذه الصور "سيضر بوضع الجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان".

 

تنسيق!!

 الصورة غير متاحة

دورية باكستانية تشارك في الحملة العسكرية على طالبان

من جانب آخر تناولت الصحف الأمريكية باهتمام بالغ الأخبار التي تحدثت عن وجود تنسيقٍ حاليًّا بين الجيش الأمريكي في أفغانستان والجيش الباكستاني؛ لمحاربة تنظيم القاعدة وحركة طالبان.

 

وقالت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) إنَّ الولايات المتحدة- ولأول مرةٍ- تمنح باكستان طائرات من دون طيارٍ للمساهمة في قتال طالبان في باكستان، وعلى الحدود الأفغانية- الباكستانية.

 

وقالت الصحيفة إنَّ الولايات المتحدة وافقت على إطلاع باكستان على كيفية استخدام هذه الطائرات، خاصةً بعد الانتقادات التي وجهها الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري لقوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان، واتهمها بالتدخل في الشئون الداخلية لبلاده، وضرب مناطق داخل باكستان من دون الحصول على موافقة الحكومة في إسلام آباد!!

 

وأضافت أنَّ الولايات المتحدة وجدت أنَّ طالبان باكستان وأفغانستان، هي العدو المشترك بينها وبين باكستان، فقررت الولايات المتحدة التعاون مع باكستان من أجل القضاء على طالبان؛ "حتى ولو ضحت الولايات المتحدة بالكشف عن أسرار طائراتها من دون طيار".

 

وأضافت الصحيفة أنَّ مسئولين عسكريين أمريكيين أكدوا للصحيفة أنَّ باكستان استخدمت هذه الطائرات في هجومَيْن على طالبان خلال الأيام الماضية.

 

وتحدثت صحيفة الـ(نيويورك تايمز) عن تعاون أمريكي باكستاني لأول مرة عن طريق تزويد باكستان بمعلومات وصور التقطتها طائرات أمريكية بدون طيار، التقطت صورًا لمقاتلين من طالبان في مناطق مختلفة في باكستان.

 

وقالت الصحيفة- نقلاً عن مسئولين رفضوا ذكر هويتهم- إنَّ باكستان رفضت أنْ تقوم الولايات المتحدة برحلاتٍ استخباراتيةٍ باستخدام طائرات من دون طيار، دون الحصول على موافقة باكستانية، لكنهم أكدوا أنَّ باكستان طلبت أكثر من مرة الحصول على صور لمقاتلي طالبان على الحدود الباكستانية الأفغانية، باستخدام الطائرات الأمريكية.

 

وأوردت تصريحات لمسئولين عسكريين، قالوا فيها: إنَّ الولايات المتحدة ستستمر في التقاط الصور والهجوم على ما وصفته بـ"الأهداف الإرهابية"؛ حتى وإنْ لم تحصل على إذنٍ من باكستان، مبررة ذلك بأنَّ التعاون بين الجانبين في هذا المجال فشل أكثر من مرة، وأنَّ أمريكا "لن تضيع فرصة ضرب أعدائها".

 

ونقلت عمن وصفته بمسئولٍ أمريكيٍّ كبيرٍ في باكستان، أنَّ الولايات المتحدة ستحتفظ بالطائرات من دون طيار عندها، وستسمح لباكستان فقط بطلب الحصول على صورٍ لأماكن معينةٍ، ولكن قيادة الطائرة وتشغيلها وإدارتها ستكون في يد الجيش الأمريكي، وأنَّ الولايات المتحدة لم تقدِّم تكنولوجيا هذه الطائرت؛ حتى لأقرب حلفائها في بريطانيا وأستراليا.

 

جرائم أمريكية

ونشرت الـ(نيويورك بوست) الأرقام الرسمية الأفغانية التي تشير إلى مقتل 95 طفلاً من بين 147 ضحيةً، سقطوا في الهجوم الأمريكي الأسبوع الماضي على قريتين بولاية فراه الأفغانية.

 

واستشهدت الصحيفة بما قاله عبيد الله هلالي، وهو أحد أفراد لجنة التحقيق التابعة للحكومة الأفغانية والمكلفة بمتابعة الحادث، من أنَّه رصد سقوط 95 طفلاً ممن تقل أعمارهم عن 18 عامًا في الهجوم، كما أكَّد الصليب الأحمر من جانبه وقوع عشرات القتلى من الأطفال والنساء في هذا الهجوم.

 

"الخنازير" يضرب بريطانيا

 الصورة غير متاحة

 إنفلونزا الخنازير أثارت الرعب في دول العالم

الصحف البريطانية، وخاصةً صحيفة الـ(تليجراف)، تحدثت عن استمرار خطر انتشار إنفلونزا الخنازير كوباءٍ عالميٍّ، وأكدت الصحيفة اليوم إصابة 3 أشخاص جدد بالفيروس؛ ليرتفع عدد حالات الإصابة المؤكدة بالمرض في بريطانيا إلى 71 شخصًا، أغلبهم من طلاب المدارس.

 

وقالت الصحيفة إنَّ معظم حالات الإصابة نتجت عن قرب المصاب من مكان إصابة شخصٍ آخر قبله، مؤكدةً أنَّ المدارس والأماكن المجمعة الأخرى قد تكون سببًا في انتشار الفيروس وتحوله إلى وباءٍ؛ ولذلك أعلنت وزارة التعليم البريطانية عن استمرار غلقها للمدارس التي ظهرت بها إصابات بالفيروس والمدارس القريبة منها أيضًا.

 

ونقلت الصحيفة تصريحات لمتحدثٍ باسم وزارة الصحة البريطانية أكد فيها أنَّ غالبية حالات الإصابة بالفيروس كانت حالات خفيفة، إلا أنَّ الوزارة مستعدة في حالة الإعلان عن انتشار الفيروس كوباءٍ عالميٍّ.

 

صحافة العدو

ومع صحافة العدو، ذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) عن رفض مجلس الأمن الدولي في جلسته أمس للطلب الليبي بمناقشة تقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة الذي اتهم الكيان الصهيوني بالاستهداف المتعمد لمقارّ منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة، في العدوان الهمجي الأخير الذي شنته آلة الدمار الصهيونية على القطاع، في ديسمبر ويناير الماضيَيْن.

 

وقالت الصحيفة إنَّ الطلب الذي تقدَّمت به ليبيا نيابة عن الدول العربية قوبل بالرفض من جانب روسيا؛ اعتراضًا على الصيغة التي كتب بها الطلب، ولكن الصحيفة نقلت عن مصادر لها أنَّ طلب ليبيا قد يقبل إذا ألحّت ليبيا على طلب مناقشة التقرير، وقامت بتعديل صياغة الطلب.

 

الصهاينة يستعدون للحرب

 الصورة غير متاحة

مقاتلة طراز ميج - 29

وعلّقت صحيفة (جيروزاليم بوست) على الخبر الذي أذاعته أمس القناة الثانية في التليفزيون الصهيوني، والذي تحدث فيه عن استخدام القوات الجوية الصهيونية لطائرات (ميج- 29) الروسية، والتي حصل عليها الجيش الصهيوني من دولة أجنبية لم يسمها.

 

وقالت الصحيفة في تعليقها إنَّ القوات الجوية الصهيونية طلبت من إحدى الدول الأجنبية مدها بطائرات (ميج- 29) التي تستخدمها معظم الدول العربية وإيران، والتي تمتلك قدرات تستطيع بها مواجهة طائرات (إف- 16)، و(إف إيه- 18) الأمريكية الصنع التي تخدم في سلاح الجو الصهيوني.

 

وبحسب الصحيفة، فإنَّ القوات الجوية الصهيونية قامت بتجربة هذه الطائرات في مناوراتٍ مع طائرات من طراز (إف- 16)، و(إف إيه- 18)، في محاولةٍ من القوات الجوية الصهيونية لمعرفة قدرات هذه الطائرات، تحسبًا لأيَّة مواجهةٍ مستقبليةٍ مع إيران أو سوريا.

 

كما تناولت الصحيفة خبر تعليق الحكومة الصهيونية للمحادثات المتعلقة بانسحاب الكيان الصهيوني من الجزء الشمالي لقرية الغجر على الحدود اللبنانية السورية، وقالت الصحيفة إنَّ مجلس الوزراء الصهيوني أوقف المحادثات إلى ما بعد الانتخابات اللبنانية؛ خوفًا من حصول حزب الله على الأغلبية في الانتخابات القادمة، ومن ثم يضم القرية إلى المناطق التي يسيطر عليها في الجنوب اللبناني.

 

وقالت إنَّ سكان المنطقة التي يحتلها الصهاينة منذ صيف العام 2006م، منذ حرب لبنان الثانية، تضم 2000 نسمة، معظمهم من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد، وكثيرٌ من النخبة الحاكمة في سوريا.

 

 الصورة غير متاحة

أوباما ونتنياهو

ولذلك تحدثت صحيفة (هاآرتس) الصهيونية عن رسالةٍ بعث بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما لرئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو، يطالبه فيها "بألا يفاجئه" بأيِّ هجومٍ عسكريٍّ على إيران!!.

 

وقالت الصحيفة إنَّ مسئولاً كبيرًا في إدارة أوباما اجتمع مع نتنياهو وكبار وزرائه ونقل لهم الرسالة.

 

واعتبرت الصحيفة أنَّ إرسال الرسالة في هذا الوقت- رغم أنَّ نتنياهو سيلتقي أوباما في واشنطن الإثنين القادم- يدل على مدى قلق الإدارة الأمريكية من احتمال قيام الصهاينة بخطوةٍ متهورةٍ، والقيام بهجومٍ مفاجئٍ على إيران "في أي وقتٍ"، من دون أنْ تكون الولايات المتحدة مستعدة لردود الفعل الإيرانية.

 

وأعلنت صحيفة (يديعوت أحرونوت) على لسان نتنياهو وباراك اليوم- أثناء لقائهم بمدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي. أي. إيه)- ليون بانيتا أنَّ الكيان الصهيوني لن يفاجئ الولايات المتحدة بهجومٍ على إيران.