وسط حالةٍ من الرفض الشعبي العارم، وصل رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو إلى الأردن اليوم الخميس، في زيارةٍ مفاجئةٍ لم يعلن عنها لإجراء محادثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، قبيل توجه نتنياهو إلى الولايات المتحدة في الأسبوع المقبل.

 

ومن المقرر أنْ يتوجَّه رئيس الحكومة الصهيونية إلى العاصمة الأمريكية في الأسبوع المقبل؛ حيث سيلتقي الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الثامن عشر من الشهر الجاري.

 

وقبيل وصول رئيس الوزراء الصهيوني إلى الأردن، تصاعدت حالة من الرفض الشعبي للزيارة، بعد الأنباء التي تواترت بشأنها، وازدادت مساحة الحذر السياسي والاحتجاجات الشعبية في الأردن ضد الكيان الصهيوني مع ظهور دعواتٍ عدةٍ من جانب الكيان الصهيوني بإقامة وطن بديل للفلسطينيين في الأردن، في وقتٍ بدأت فيه الحكومة الأردنية في مناقشة مشروع لتقسيم الأردن إلى ثلاثة أقاليم رئيسيةٍ.

 

وقبل وصول نتنياهو بساعاتٍ أعلنت النقابات المهنية الأردنية رفضها للزيارة، وقال رئيس مجلس النقباء طاهر الشخشير في رسالةٍ وجَّهها إلى رئيس الوزراء نادر الذهبي: "إنَّ رئيس وزراء دولة الاحتلال ينادي بيهودية الدولة الصهيونية؛ مما يعني عدم اعترافه بحق الشعب الفلسطيني في العيش على أرضه، وإقامة دولته، وترحيلَه إلى وطنٍ آخر كالأردن.

 

وشدَّد الشخشير على جرائم نتنياهو "بحق أشقائنا الفلسطينيين، وماضيه الأسود خلال تجرُّئه على سيادة هذا البلد عام 1997م"، في إشارةٍ إلى إصدار نتنياهو أوامره لجهاز الموساد الصهيوني بمحاولة اغتيالٍ فاشلةٍ لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الذي كان يقيم في الأردن في ذلك الحين.

 

ودعا الشخشير الحكومة الأردنية إلى "اتخاذ موقفٍ يسجَّل في سجل هذا البلد الحافل بالمواقف المشرِّفة "بعدم استقباله واعتباره شخصًا غير مرحَّبٍ به في أردننا الغالي".