- الواشنطن بوست: باكستان تستعين بفرق الكوماندوز لضرب طالبان

- الشعب الصينية: لقاء نتنياهو بمبارك رسالة إلى الولايات المتحدة

 

كتب- سامر إسماعيل:

اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم بعرض وجهات نظرٍ مختلفةٍ عن زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما المقررة إلى مصر في الرابع من يونيو المقبل، وإنْ كان من الملاحظ أنَّ هناك إجماعًا على أنَّ اختيار أوباما لمصر لمخاطبة العالم الإسلامي إنَّما هو اختيارٌ خاطئٌ، في ظل الوضع السياسي العام في مصر.

 

كما اهتمت الصحف بالوضع الإنساني المتردي في باكستان، كذلك بانتخاب الولايات المتحدة عضوًا في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وفي هذا تساءلت بعض الصحف: "كيف يحرس الثعلب الدجاج؟!".

 

أوباما مخطئ

واستمرارًا لردود الفعل الدولية على اختيار أوباما لمصر لتكون منبرًا يتحدث منه للعرب والمسلمين؛ قالت صحيفة (الجارديان) البريطانية إنَّ اختيار أوباما مصر ليتحدث منها "هو اختيارٌ خاطئٌ"، وأضافت أنَّ هذه الزيارة "تكريسٌ للاستبداد، وضياع حقوق الإنسان في مصر"، وأضافت أنَّ زيارة أوباما لتركيا كأول دولة إسلامية يزورها كانت موفقةً، أما اختيار مصر فلم يكن كذلك.

 

ونقلت الصحيفة تصريحاتٍ للمتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس، الذي أعلن لوسائل الإعلام عن أنَّ اختيار أوباما مصر "جاء باعتبارها قلب العالم العربي"، وأنَّ لها ثقلاً في المنطقة، كما أنَّها تُعتبر من أكبر الدول العربية من حيث الكثافة السكانية.

 

واعتبرت الصحيفة أنَّ هذا الاختيار يخالف المبدأ الذي أعلنه أوباما في خطاب تنصيبه؛ بأنَّه سيمد يده لكلِّ نظامٍ مستبدٍّ يقمع المعارضة "إذا غيَّر سياسته، ورفع يده عن المعارضة، وسمح بالتعددية"، وهذا ما نفت الصحيفة تحقُّقه في النظام المصري، معتبرةً أنَّ النظام في مصر قمع المعارضة، واستبدَّ السلطة، و"لم يرفع يده بعد عن المعارضة لتمد الولايات المتحدة يديها إليه".

 

وقالت إنَّ أوباما كان عليه أنْ ينظر إلى الذين اعتُقلوا في مصر بالمئات؛ على خلفية الاحتجاج على حرب غزة من دون محاكمة، في إشارةٍ إلى معتقلي جماعة الإخوان المسلمين، وأنْ ينظر إلى سخط الشارع العربي والإسلامي على النظام المصري؛ بسبب موقفه الممالئ للكيان الصهيوني في حرب غزة الأخيرة، وإغلاقه معبر رفح، مشاركةً منه في الحصار الخانق الذي يفرضه الكيان الصهيوني على قطاع غزة.

 

وأكدت أنَّ الولايات المتحدة كان يمكنها أنْ تضغط على النظام المصري من أجل تحقيق الإصلاحات السياسية عن طريق استخدام ورقة المعونة السنوية التي تعطيها الولايات المتحدة لمصر، وتقدَّر بـ1.3 مليار دولار، كورقة ضغطٍ على النظام المصري.

 

واعتبرت الصحيفة أنَّ الأردن قد يكون أقرب لأوباما من مصر ليتحدث فيها، بالرغم من وجود عدة مخالفات فيها، "ولكنها لا تتساوى مطلقًا مع مصر"، كما أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يعتبر أول زعيمٍ عربيٍّ زار الولايات المتحدة بعد تولِّي أوباما، كما أنَّ الملك عبد الله أظهر استعداده لتحقيق إصلاحاتٍ في الأردن أكثر مما عرضه مبارك، بحسب الصحيفة.

 

الكل ينظر لواشنطن

وقالت صحيفة (الشعب) الصينية: إنَّ زيارة نتنياهو لمصر ولقاءه مع الرئيس المصري "كانت تهدف في الأساس إلى جذب الإدارة الأمريكية لكلٍّ منهما؛ على اعتبار أنَّ مصر تريد السلام وأنَّ "إسرائيل" ليست في معزلٍ عن الدول العربية".

 

ونقلت الصحيفة تصريحًا لجمال عبد الجواد سلطان الباحث بمركز (الأهرام) للدراسات السياسية الإستراتيجية أنَّ نتنياهو "أراد من هذه الزيارة أنْ يُرسل رسالةً لأوباما، مفادها أنَّ "إسرائيل" ليست بمعزل عن جيرانها العرب، وأنها تمد يدها للعرب من أجل السلام".

 

وأضاف أنَّ مبارك أراد أيضًا أنْ يوصِّل رسالةً للإدارة الأمريكية أنَّ مصر "شريكٌ مهمٌّ للسلام في المنطقة".

 

تنسيق أمريكي باكستاني

 الصورة غير متاحة

 أفغاني يطمئن ابنته التي أصيبت بإحدى الغارات الجوية على أفغانستان

الـ(لوس أنجلوس تايمز) تحدثت عن وجود تنسيق حالي بين جيش الاحتلال الأمريكي في أفغانستان والجيش الباكستاني؛ حيث يمد الجيش الأمريكي الجيش الباكستاني بطائرات استطلاع وطائرات من دون طيار؛ لاكتشاف وملاحقة مقاتلي حركة طالبان في باكستان.

 

وقالت الصحيفة: إنَّ الولايات المتحدة أرادت أنْ تضع حدًّا للدور السِّري الذي كانت تقوم به وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي. آي. إيه)، والتي كانت مسئولةً عن تحريك هذه الطائرات، ولكن الوضع الآن أصبح يمثِّل خطرًا على الولايات المتحدة وباكستان معًا؛ بسبب المواجهات الدامية والمشتعلة حاليًّا بين الجيش الباكستاني وطالبان باكستان شمال شرق باكستان.

 

ونقلت الصحيفة تصريحًا لمسئولٍ أمريكيٍّ رفض ذكر اسمه أنَّ الولايات المتحدة قررت التعاون مع إسلام أباد بعد لقاء الرئيس الباكستاني آصف على زرداري بالرئيس الأمريكي باراك أوباما، في واشنطن منذ أيام، ونقل زرداري وقتها لأوباما رفْضَ الباكستانيين التدخل العسكري الأمريكي في أراضيهم باستهداف بعض الأشخاص باستخدام طائرات من دون طيار.

 

معارضةٌ سُنِّيَّة لطالبان

 الصورة غير متاحة

 بعض عناصر طالبان باكستان

صحيفة (الواشنطن تايمز) تحدثت عن تشكيل تحالفٍ سُنِّيٍّ باكستانيٍّ من كبار علماء السُّنَّة في مدينة لاهور الباكستانية ضد حركة طالبان؛ "لفضح جرائم طالبان التي تنفِّذ عمليات الإعدام وقطع الرؤوس"، بحسب بعض هؤلاء العلماء.

 

التحالف الذي تم تشكيله يوم الجمعة الماضي يضم 8 شخصيات سُنِّيَّة باكستانية لها تأثير كبير على الباكستانيين. وقالت الصحيفة إنَّ هذا التحالف أطلق على نفسه "مجلس الاتحاد السُّنِّي لإنقاذ باكستان".

 

ونقلت الصحيفة عن الشيخ فضل كريم وهو أحد مؤسسي الاتحاد ورئيس حزب جمعية علماء باكستان أنَّ حركة طالبان "لا تمثل الإسلام في سوات، والعمليات الانتحارية التي تقوم بها ليست من الإسلام في شيءٍ".

 

ويسعى التحالف السُّنِّي إلى توضيح وجهة نظر الإسلام فيما تقوم به حركة طالبان من خلال خطب الجمعة والمسيرات وعقد الندوات والتجمعات؛ من أجل إنقاذ باكستان من الحرب الأهلية، خاصةً أنَّ هناك الكثيرَ في باكستان يتعاطفون مع طالبان، بحسب الصحيفة.

 

وفي شأنٍ باكستانيٍّ آخر ذكرت صحيفة (الواشنطن بوست) أنَّ الجيش الباكستاني يستخدم أساليب جديدة في حربه مع طالبان، منها استخدام فرق الكوماندوز للسيطرة على الأماكن التي يختبئ داخلها عناصر طالبان.

 

وقال كبير المتحدثين باسم الجيش الباكستاني الجنرال أطهر عباس إنَّ القوات الباكستانية قتلت حتى الآن من عناصر طالبان في وادي سوات ما يزيد على 750 مسلَّحًا، كما أنَّ الجيش الباكستاني سيعرض قريبًا جثث مقاتلي الحركة الذين سقطوا في الاشتباكات أمام وسائل الإعلام.

 

وأكد مسئولون باكستانيون أنَّ عدد الفارِّين من وادي سوات تخطَّى المليون، فيما سجَّل أكثر من 360 ألف لاجئ أسماءهم في 17 من مخيمات الإيواء خارج وادي سوات.

 

الثعلب حارسًا على الدجاج

 الصورة غير متاحة
 
صحيفة الـ(نيويورك تايمز) تحدثت عن انتخاب الولايات المتحدة عضوًا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لأول مرة منذ إنشاء المجلس، وذلك بعدما وافقت إدارة الرئيس الأمريكي أوباما على تعليق مقاطعة المجلس.

 

وقالت الصحيفة إنَّ الولايات المتحدة و17 دولة أخرى تم انتخابها أمس لمدة 3 سنوات، كما تمت إعادة انتخاب 29 دولة كأعضاءٍ لنصف المدة في المجلس الذي يضم 47 دولة.

 

وأضافت أنَّه تم انتخاب عدد من الدول التي اتُّهِمَت بانتهاك حقوق الإنسان، كالصين وكوبا والسعودية وروسيا، فيما وصف من قبل نشطاء في مجال حقوق الإنسان بأنَّه يشبه حراسة الثعالب لمزارع الدجاج.

 

صحافة العدو

صحيفة (هاآرتس) الصهيونية قالت إنَّ الجيش الصهيوني سلَّم الأمم المتحدة خرائط للأماكن التي قصفها الجيش الصهيوني بقنابل عنقودية في حرب لبنان الثانية في صيف العام 2006م، وقالت الصحيفة إن هذه الخطوة جاءت بعد طلبات تقدمت بها الحكومة اللبنانية للأمم المتحدة لإجبار الصهاينة على الكشف عن الأماكن التي قصفت بالقنابل العنقودية والتي لم ينفجر عدد منها حتى الآن، والتي قتلت أكثر من عشرين مدنيًّا لبنانيًّا وأصابت أكثر من 200 معظمهم من الأطفال بعد انتهاء الحرب.

 

وكانت الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان قد أعربت عن قلقهم الشديد؛ بسبب وجود أكثر من مليون قنبلة عنقودية لم تنفجر حتى الآن في لبنان، وهو ما يوازي 25% من إجمالي ما أسقطه الكيان الصهيوني على لبنان خلال الحرب؛ حيث قصفت الطائرات الحربية الصهيونية لبنان بأكثر من 4 ملايين قنبلة من هذا النَّوع المحرَّم دوليًّا.

 

في خبر آخر قالت الصحيفة إنَّ رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو قد يسمح بتدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بعد لقائه مع الرئيس الأمريكي أوباما الأسبوع القادم في واشنطن، وقالت الصحيفة إنَّ 4 من كبار مسئولي الاتحاد الأوروبي بعثوا برسائل إلى وزير الخارجية الصهيوني أفيجدور ليبرمان ووزير الحرب الصهيوني إيهود باراك، يطلبون منهما سرعة فتح المعابر مع غزة  "بشكلٍ دائمٍ ومستمرٍ" لإدخال المساعدات الإنسانية لسكان غزة المحاصرين.

 

أما صحيفة (يديعوت أحرونوت) فقد تناولت تصريحات الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني رمضان عبد الله شلح، الذي اعتبر أنَّ الاعتراف بالكيان الصهيوني أخطر من نكبة فلسطين عام 1948م.

 

وقال شلح في تصريحاتٍ نقلتها (يديعوت) عن (القدس العربي) اللندنية: "إنَّ كل ما يحدث الآن في مدينة القدس من محاولات لتهويد المدينة وطرد سكانها، هو نتاج المفاوضات واعتراف دول عربية بإسرائيل".

 

صحيفة (الجيروزاليم بوست) تحدثت عن نية الجيش الصهيوني وضع أسلاك شائكة وأبراج مراقبة على الحدود بين مصر والكيان الصهيوني تمتد لمسافة 40 كيلو مترًا من الجنوب الغربي لقطاع غزة وحتى بلدة نيتسانا الصهيونية جنوب الكيان.

 

وذكرت الصحيفة أنَّ هذه الخطوة جاءت بسبب القلق الصهيوني من تسلل المقاومين عبر هذه الصحراء الوعرة والتي تمتد بطول 200 كيلو متر بين مصر والكيان.