دخلت المعارك العنيفة التي تدور بين مقاتلي المحاكم الإسلامية الموالية للحكومة الصومالية برئاسة شيخ شريف شيخ أحمد ومقاتلي حركة شباب المجاهدين الصوماليين في العاصمة الصومالية مقديشو يومها الرابع على التوالي؛ حيث اندلعت الاشتباكات العنيفة مجدَّدًا صباح اليوم الأحد وتحديدًا في حي ياقشيد ومنطقة فكح شمال العاصمة الصومالية، مخلِّفةً عددًا من القتلى والجرحى.
وأكدت مصادر من الأهالي ووسائل إعلام صومالية محلية أنَّ أكثر من 13 مدنيًّا لقوا حتفهم؛ لتصل حصيلة قتلى هذه الاشتباكات إلى أكثر من 30 شخصًا، وأكدت المصادر أنَّ هذا الرقم مرشَّحٌ للزيادة، واستقبل مستشفى المدينة أكثر من 50 مدنيًّا مصابين، من بينهم مصابون في حالة بالغة الخطورة.
وأعلنت حركة شباب المجاهدين على لسان وكيلها في العاصمة علي محمد حسين أنَّها تحارب من وصفتهم بـ"بأعداء الله"، وأنَّها ستواصل المعارك "ضد أعداء الإسلام".
من جانبه أعرب وزير الداخلية الصومالي عبد القادر علي عن أسفه لتلك المعارك "التي تجري بين طرفين إسلاميين"، مشيرًا إلى ضرورة وقف القتال "فورًا"، وذكر الوزير الصومالي أنَّ الحكومة تريد حلَّ المشاكل المتنازع عليها بطريقةٍ سلميةٍ، متهمًا حركة شباب المجاهدين بأنَّها "هي التي لا تريد السلام والسلم في المنطقة".
وانتقد علي تكفير الحركة قيادة المحاكم والحكومة الصومالية، متهمًا إياها بأنَّها هي من نفَّذ الاغتيالات المدبَّرة التي تمت ضد قادة من المحاكم الإسلامية خلال الأسابيع الماضية.
ولم يبدُ في الأفق أي استجابةٍ من جانب الطرفين المتحاربين للدعوات والمناشدات بوقف القتال التي أطلقها كلٌّ من رئيس الحزب الإسلامي الدكتور عمر إيمان والناطق الرسمي باسم عشائر الهوية أحمد ديرية.
وتشهد المدينة على الأثر حالةً من القلق والفزع؛ مما أدى إلى نزوح مئات العائلات من بيوتهم، ليصلوا إلى معسكرات اللاجئين التي كانوا قد عادوا منها بعد انسحاب قوات الاحتلال الإثيوبية من الصومال، مع امتداد المعارك إلى مناطق لم تحدث فيها مناوشات خلال وجود القوات الإثيوبية في الصومال، وهو ما أدَّى إلى هجرة أعداد هائلة من الصوماليين لينضموا إلى صفوف النازحين المقيمين في مخيمات أقيم معظمها شمال شرق العاصمة.