عادت وتيرة الاعتقالات العنيفة في العراق؛ حيث صعدت القوات الحكومية اعتقالاتها، فيما واصلت المقاومة أعمالها ضد قوات الاحتلال الأمريكي؛ حيث طالت الاعتقالات أكثر من 170 شخصًا حتى عصر اليوم.
وألقت القوات الحكومية القبض اليوم على 150 شخصًا وصفتهم بالمطلوبين ضمن الجولة الأولى لعمليات ما تُعرف بـ"بشائر الخير الثانية"، في مناطق متفرقة من محافظة ديالى.
وقال مصدر حكومي: إن العمليات الأمنية التي يشارك فيها 21 ألفًا من الشرطة والجيش العراقي ولواءان عسكريان من خارج المحافظة، شملت أحياء التحرير والكاطون والمفرق في بعقوبة وقرى جنوب بلدروز وبهرز ومناطق أخرى من قضائي المقدادية والخالص".
كما قامت عناصر الحرس الحكومي بحملة جديدة من الاعتقالات ضد المدنيين؛ بدعوى أنهم يدعمون ما أسموه "الإرهاب"، ويساندون رجال المقاومة ضد المحتل.
وقال مصدر في المحافظة: إن عناصر الحرس اعتقلوا 20 شخصًا في مناطق متفرقة من المحافظة.
وأكد مراقبون عراقيون أن عناصر الجيش والشرطة الحكوميين يقومان باعتقال العشرات من المدنيين العزل يوميًّا؛ بدعوى كيدية أو تقول إنهم يقفون بصف المقاومة ضد المحتل.
وعلى الصعيد الميداني، انفجرت عبوة ناسفة على رتل تابع للقوات الأمريكية المحتلة أثناء مروره على جسر الكزيزة شمال مدينة البصرة.
وذكر مصدر في الشرطة الحكومية أن عبوة ناسفة زرعها مجهولون انفجرت في "دورية أمريكية"، موضحًا أن قوات الاحتلال الأمريكية أغلقت مكان الحادث لعدة ساعات، ولم يُعرف حجم الخسائر في صفوف القوات الأمريكية.
وكانت قوات الاحتلال البريطانية قد سلمت مهامها العسكرية في قاعدتها بمطار البصرة إلى القوات الأمريكية المحتلة بداية أبريل الماضي.
وأعلنت حركة المقاومة "جامع" تمكن إحدى مجموعات المقاومة العراقية بمحافظة نينوى من الهجوم على دورية تابعة للاحتلال الأمريكي، والمؤلفة من عدد من عربات الهمر في منطقة المحطة في الموصل بواسطة الرمان الحراري؛ مما أدى إلى تدمير عربة همر ومقتل وإصابة عدد من جنود الاحتلال كانوا بداخلها.
من جانبها طالبت هيئة علماء المسلمين الأمم المتحدة وكل المؤسسات الإنسانية والحقوقية بتحمل مسئولياتها، والتدخل الجاد والسريع لإنقاذ الشعب العراقي بصورة عامة، وأهالي محافظة ديالى على وجه الخصوص من حرب الإبادة المنظمة التي تقوم بها الحكومة الحالية بمساعدة قوات الاحتلال الأمريكية.
وقالت الهيئة في بيان لها اليوم إن حكومة الاحتلال الرابعة قامت منذ بداية تشكيلها بسلسلة من الحملات الأمنية والعسكرية تحت شعارات مختلفة، وآخرها حملتها الحالية التي وصفتها بالمهووسة على محافظة ديالى المبتلاة، التي جيشت لها هذه الحكومة العديد من قواها الأمنية والعسكرية المدعومة بقوات الاحتلال الأمريكي، وتقتل وتعتقل من تشاء من شبابها وشيبها، تحت شعار محاربة الإرهاب المزعوم؛ حيث اعتقلت في يوم واحد في هذه الحملة الظالمة 80 شخصًا وقتلت 3 آخرين".
وأكدت الهيئة في ختام بيانها أن أهداف هذه الحملة التي تأتي في إطار ذرائع زائفة وادعاءات باطلة لم تعد تنطلي على الكثير من العراقيين، وفي مقدمتها محاولة الانتقام من أهالي ديالى؛ لعدم انتخابهم ما يسمى بقائمة دولة القانون.