- لوس أنجلوس تايمز: القوات الباكستانية تواجه وضعًا صعبًا في وادي سوات
- تليجراف: القضاء البريطاني يعيد فتح ملفات تعذيب بنيام محمد في جوانتنامو
- صحافة العدو: الاحتلال لن ينسحب من مرتفعات الجولان السورية
كتب- سامر إسماعيل:
تناولت الصحف العالمية وبخاصة الأمريكية الصادرة اليوم السبت 9 مايو 2009م، في أخبارها وافتتاحياتها إعلان البيت الأبيض عن اختيار الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمصر "لتكون منبره لمخاطبة المسلمين والعرب في العالم كله"، بحسب تصريحات مسئولي البيت الأبيض، بما يتناقض مع انتقادات الولايات المتحدة المستمرة لتدني مستوى الممارسة السياسية والديمقراطية في مصر.
واهتمت صحف العالم بالأوضاع المأساوية في باكستان، مع نزوح ما يقرب من مليون من سكان وادي سوات باتجاه الحدود الباكستانية- الأفغانية؛ نتيجة للصراع المحتدم بين الجيش الباكستاني وحركة طالبان باكستان، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على تصريحات لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، والتي جدَّد فيها رفض الكيان الصهيوني الانسحاب من مرتفعات الجولان السورية المحتلة باعتبار أنَّها "تمثل عمقًا إستراتيجيًّا للكيان الصهيوني".
أوباما في مصر
باراك أوباما
تناولت صحيفة (نيويورك تايمز) في افتتاحيتها خبر إعلان البيت الأبيض عن نية الرئيس الأمريكي باراك أوباما زيارة مصر في 4 يونيو القادم.

وقالت: إنَّ الإدارة الأمريكية اختارت مصر "لتكون منبرًا لأوباما ليخاطب من خلالها العالم العربي والإسلامي"، خاصة أنَّه وعد قبل توليه الرئاسة بأنَّه سيوجِّه خطابًا للمسلمين في أنحاء العالم قبل مرور 100 يوم على تنصيبه؛ ولكن الخطاب تأخَّر قليلاً.
وأضافت أنَّ اختيار البيت الأبيض لمصر لتكون منبرًا لأوباما "لم يأت بدون دراسة للواقع السياسي المصري"، فبحسب الصحيفة فإنَّ مصر تعاني في ظل النظام السياسي القائم من هشاشةٍ في الوضع السياسي والممارسة الديمقراطية بل وتهشمها، وفق التعبير الذي استخدمته الجريدة التي قالت أيضًا إنَّ معارضي الرئيس المصري حسني مبارك، زُجَّ بهم في السجون، ودعاة الديمقراطية يواجهون مضايقات كثيرة.
ولكن الصحيفة قالت بأنَّ الشعب المصري يعبر عن الفكر العربي عمومًا، كما أنَّه ينقل مشاعر العالم العربي والإسلامي بفضل وجود جماعة الإخوان المسلمين "التي توصف بأنها محظورة، ومع ذلك كان لها دورٌ مهمٌ في نشر التسامح الاجتماعي، وتحريك الشارع العربي الإسلامي نحو القضايا السياسية التي تهمه" بحسب ما ذكرته الجريدة.
وأضافت أنَّ مصر هي المكان الذي من خلاله يستطيع أوباما "أنْ يستميل المحرومين والساخطين من الشباب العربي"، وقال وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس- تعليقًا على قرار البيت الأبيض الأخير- إنَّ مصر تمثل قلب العالم العربي والإسلامي، ومن خلالها يستطيع أوباما أنْ يناقش ويعالج الكثير من قضايا العالم الإسلامي.
وقالت الصحيفة إنَّ المخابرات الأمريكية ستكون جاهزة للتحرك في مصر من أجل تأمين زيارة أوباما، خاصة وأن مصر كانت مسرحًا للهجمات الإرهابية في السنوات الأخيرة، بحسب الـ(نيويورك تايمز).
باكستان.. إلى أين؟!
دورية باكستانية تشارك في الحملة العسكرية على طالبان
أما صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) فتناولت الأحداث الجارية في باكستان والحرب الدائرة بين الجيش وحركة طالبان الباكستانية.

و قالت إنَّ الجيش الباكستاني يواجه مشاكل كثيرة في مواجهة طالبان، أهمها استخدام طالبان لأسطوانات الغاز المخصصة للطهي كقنابلَ يتم زرعها على جوانب الطرق.
وبحسب ما ذكرته الصحيفة، فإنَّ المشكلة الأساسية تكمن في قلة عدد قوات الجيش الباكستاني التي تواجه طالبان في وادي سوات (15 ألف جندي مقابل ما بين 4 إلى 5 آلاف مقاتل لطالبان)، وهو ما يتضح في تصريحات الجنرال أطهر عباس المتحدث باسم الجيش الباكستاني، مؤكدًا أنَّ الجيش يحتاج إلى ما بين 12 ألفًا إلى 15 ألفًا من القوات الإضافية؛ لتعزيز قوته في وادي سوات.
وقالت الصحيفة إنَّ الجيش الباكستاني يشن الآن هجومًا عنيفًا على طالبان في وادي سوات مستخدمًا الطائرات المروحية والمقاتلات الحربية في قصفه لمواقع يتمركز فيها مقاتلو الحركة، وهو ما أدى إلى مقتل 10 منهم في عمليات الخميس الماضي.
وبدورها حذرت الأمم المتحدة من أنَّ ما يقرب من مليون لاجئ باكستاني معرضون للخطر، خاصة وأنَّهم سيخرجون من وادي سوات في شمال غربي باكستان إلى الحدود المضطربة مع أفغانستان.
وقالت الصحيفة إنَّ الهجمات التي يشنها الجيش الباكستاني على مقاتلي طالبان قد لاقت إشادة كبيرة من المسئولين الأمريكيين، الذين كانوا يخشون من تمكن مقاتلي طالبان من الحصول والسيطرة على الترسانة النووية الباكستانية، بعد أن سيطروا على بونير في سوات، والتي لا تبعد عن العاصمة إسلام أباد سوى مسافة لا تزيد على عشرات الكيلومترات.
وفي ذات الاتجاه تحدثت صحيفة (إندبندنت) البريطانية عن شكوك الإدارة الأمريكية في قدرات الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، والرئيس الأفغاني حامد قرضاي في القضاء على حركة طالبان، والتمرد الذي تقوده في كلا البلدَيْن، بحسب تعبير الأمريكيين.
وقالت الصحيفة إنَّ الرئيس الأمريكي باراك أوباما عبَّر عن ارتياحه الشديد لهجوم الجيش الباكستاني على مقاتلي طالبان في وادي سوات، ولكنه مع ذلك أعرب عن قلقه من زيادة التوتر في باكستان، وهي البلد التي من خلالها تعبر الإمدادات لقوات الاحتلال التي يقودها حلف شمال الأطلنطي (الناتو) في أفغانستان.
وأضافت أنه في ختام المباحثات التي أجراها أوباما مع رئيسَيْ باكستان وأفغانستان، أكد أوباما ضرورة دعم باكستان "بكل الوسائل" من أجل السيطرة على الأمور على كافة تراب باكستان، كما أكد أنَّ المعونة العسكرية التي تأخذها باكستان، والتي تقدر بمليارَيْ دولار من الولايات المتحدة، ستستمر مع إمكانية إضافة 1.5 مليار دولار كدعمٍ للأنشطة المدنية.
وقبل انتهاء المباحثات بين الزعماء الثلاثة، أكد أوباما ضرورة تأمين الوضع في باكستان وأفغانستان قبل إرسال 21 ألف جندي أمريكي آخرين بحلول الصيف المقبل لمحاربة طالبان في أفغانستان.
بريطانيا والتعذيب
تعذيب وإهانة.. نصيب المعتقلين بجوانتنامو
وتناولت صحيفة (تليجراف) البريطانية بالرأي في افتتاحيتها اليوم قرار المحكمة العليا البريطانية الذي يقضي بإعادة النظر في قضية المواطن المسلم البريطاني من أصل إثيوبي (بنيام محمد) المفرج عنه من معتقل جوانتنامو الأمريكي سيئ الصيت، للكشف عن أساليب التعذيب التي تعرض لها هناك.

وقالت الصحيفة إنَّ المحكمة قررت فتح التحقيق ونشر المعلومات التي تحدثت عن تعذيب بنيام محمد من قِبَل عدة جهات أثناء اعتقاله.
وكانت المحكمة قد رفضت في فبراير الماضي الكشف عن معلوماتٍ سريةٍ تقول بأنَّ وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي. آي. إيه)، والاستخبارات الباكستانية (آي. إس آي)، بالإضافة إلى الاستخبارات البريطانية (إم. آي. 6)، تعاونوا في تعذيب بنيام محمد، من أجل الحصول على معلوماتٍ منه.
وكان محامو وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند قد أبلغوا المحكمة في فبراير الماضي أنَّ الولايات المتحدة قد هددت بعدم التعاون الاستخباري مع بريطانيا في حال تم نشر معلوماتٍ عن هذه القضية؛ مما دفع المحكمة إلى القول بأنَّها لا تملك سوى حجب التفاصيل عن الرأي العام.
وصرح كلايف ستافورد سميث مدير مؤسسة "ريبريف" الخيرية البريطانية بأنَّ الضغوط الحكومية البريطانية والأمريكية على المحكمة العليا في لندن من أجل عدم الكشف عن تفاصيل قضية تعذيب بنيام محمد "تدل على أنَّ هناك وقائع تعذيب حقيقية يخشون من كشفها"، وأضاف سميث قائلاً: "كيف يمكن لحكومتَيْن تزعمان حفاظهما على سيادة القانون، أنْ تعملا على حجب معلوماتٍ عن تعذيب بنيام محمد؟".
ونقلت الصحيفة رد فعل ريتشارد شتاين محامي محمد، بعد قرار المحكمة الإفراج عن المعلومات السرية حول القضية، أكد فيه أنَّ هذا القرار "يعتبر نصرًا للعدالة في بريطانيا".
وتناقلت الصحيفة تصريحات قضاة المحكمة العليا الذين أجمعوا على أنَّهم "لن يُخدَعوا من جديدٍ" من قِبَل مليباند، كما اتفقوا على أنَّ مليباند عليه أنْ يقدم المستندات التي تؤكد أن الخارجية البريطانية لم تكن ضالعة في التعذيب، أو عالمة به.
ملكة جمال الأخلاق
وأوردت صحيفة (تايمز) البريطانية خبر إعلان المملكة العربية السعودية عن بدء مسابقة "ملكة جمال الأخلاق"، والمقررة اليوم بمشاركة 200 من الفتيات السعوديات.
وقالت الصحيفة إنَّ هذه المسابقة تختلف عن مسابقات ملكات جمال العالم المعتادة؛ لأنَّها لا تعتمد على الجمال المادي والجسدي، ولكنها تعتمد على اختبار أخلاق الفتاة، وتعاملها مع والديها لمدة عشرة أسابيع متواصلة.
وقالت الصحيفة إنَّ هذه المسابقة لا يُسْمَح فيها بخلع الحجاب، كما لا يُسْمَح للرجال بحضورها أو لوسائل الإعلام بنقلها، واعتبرت الصحيفة أنَّ مثل هذه المسابقات تعتبر بديلاً أخلاقيًّا متميزًا عن مسابقات ملكات جمال العالم، والتي يُكْشَف فيها عن أجساد المتسابقات من أنحاء العالم، كما يتم نقلها وتصويرها في جميع أنحاء العالم.
وأضافت الصحيفة أنَّ الفائزة في هذه المسابقة والتي تتم للعام الثاني على التوالي ستربح 2600 دولار أمريكي على حسن خلقها، وتتنافس الفتيات من سن 15 إلى 25 عامًا على الفوز بالجائزة التي تضاعفت قيمتها المادية ثلاث مرات عما كان عليه العام الماضي.
صحافة العدو
بنيامين نتنياهو
صحيفة (هاآرتس) الصهيونية تناولت التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أثناء لقائه مع عدد من الصحفيين الروس، والذي جدد لهم فيها خلالها رفض الكيان الصهيوني الانسحاب من مرتفعات الجولان السورية.

وذكرت الصحيفة مبررات رفض نتنياهو للانسحاب من الجولان بأنَّ بقاء الكيان الصهيوني في الجولان "سيضمن "لإسرائيل" ميزة إستراتيجية في حال اندلاع حرب بينها وبين سوريا".
وخلال كلمته التي ألقاها أمام الصحفيين الروس، أكد نتنياهو أنَّ المحادثات التي سيجريها مع الرئيس الأمريكي أوباما في واشنطن خلال هذا الشهر "ستتركز في الأساس على الحفاظ على أمن "إسرائيل" والضغط على إيران لوقف برنامجها النووي".
واعتبر نتنياهو أنَّه في حالة نجاح إيران في صنع القنبلة النووية "فهذا سيجعل الدول العربية تتحد مع إيران ضد "إسرائيل".
نتنياهو في ختام حديثه للصحفيين أعرب عن قوة العلاقات بين الكيان وروسيا، ولكنه عاد وصرح بأنَّ توريد الأسلحة الروسية لإيران يعد خطأ.
من جهةٍ أخرى نقلت الصحيفة تصريحات- مضحكة في حقيقة الأمر- أدلت بها جيهان السادات زوجة الرئيس الراحل أنور السادات لشبكة (العربية) الإخبارية بمناسبة مرور 30 عامًا على توقيع ما يُسمَّى بمعاهدة السلام بين مصر والكيان الصهيوني عام 1979م.
ونقلت الصحيفة ما قالته جيهان السادات من أنَّه "لولا توقيع معاهدة السلام مع "إسرائيل"، لهاجمت مصر، كما هاجمت قطاع غزة منذ شهور"، وأضافت أنَّها أقنعت السادات من أجل توقيع المعاهدة، وإدخال الفلسطينيين ضمن هذه المعاهدة.
إيران والتسوية
مفاعل نووي إيراني
صحيفة (جيروزاليم بوست) الصهيونية تجري حاليًا استطلاعًا حول وجهة نظر الشارع الصهيوني في ربط المجتمع الدولي بين وقف البرنامج النووي الإيراني، وتحقيق التقدم في عملية السلام بين الفلسطينيين والصهاينة.

وعلى الرغم من أنَّ عدد المستطلع آراؤهم ما زال قليلاً، فقد أشارت الصحيفة إلى أنَّ الاستطلاع يعبر عن وجهة نظر الصهاينة بشكلٍ عامٍ في شأن هذا الربط بين إيران وعملية السلام في المنطقة.
الاستطلاع شارك فيه حتى الآن 349، 7.4% قالوا: "نعم.. نوافق على هذا الربط بين القضيتَيْن"؛ بينما رفض 92.5 % منهم الربط بين وقف البرنامج النووي الإيراني وبين جهود دفع التسوية في المنطقة.