كشفت الأمم المتحدة عن وصول عدد النازحين بسبب العمليات العسكرية التي يشنها الجيش الباكستاني ضد حركة طالبان باكستان في وادي سوات شمالي غرب البلاد، قد وصل إلى حوالي مليون شخص، يأتي ذلك في الوقت الذي أعرب وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس عن "ارتياحه" للقتال الذي يشنه الجيش الباكستاني ضد طالبان.
وواصل مئات الآلاف من الباكستانيين نزوحهم من مناطق المعارك بوادي سوات بين الجيش ومقاتلي طالبان؛ التي أودت بحياة حوالي 143 مسلحًا وتسعة جنود خلال 24 ساعة.
وقالت المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن اندلاع العنف شمال غرب باكستان أدى إلى تشريد ما يقرب مليون شخص، وأوضح الناطق باسم المفوضية رون ريدموند من جنيف أنَّ النازحين الجدد "يشكلون ضغطًا إضافيًّا هائلاً على الموارد"، مضيفًا أنَّ فريقه الموجود بالميدان "يفيد بأنَّ الطرق الخارجة من منطقتي سوات وبونير مزدحمة بالمرور؛ حيث يفر الناس؛ وفي العديد من الحالات شبه عراة".
وفي وقت سابق أعرب رئيس المفوضية العليا أنطونيو جوتيريز عن مخاوفه من الوضع الكارثي الذي قد يحل بآلاف النازحين الباكستانيين، و20 ألف لاجئ أفغاني موجودين في مناطق القتال.
أما صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) فقال إن العدد الإجمالي للمشردين قد يرتفع ليصل 1.3 مليون شخص, مشيرًا إلى أنَّ غالبية المتضررين هم من الأطفال.
ميدانيًّا، أعلن المتحدث باسم الجيش الباكستاني الجنرال أطهر عباس أنَّ الجنود الباكستانيين قتلوا 143 من مسلحي طالبان، وأقر عباس بمقتل سبعة من جنوده وإصابة 12 آخرين في الوادي خلال المعارك المتواصلة منذ الخميس الماضي.
ويخوض حوالي 15 ألفًا من عناصر الجيش الباكستاني حربًا حقيقةً ضد حوالي أربعة آلاف من مسلحي طالبان باكستان.
وتعهد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أمس الجمعة في كلمةٍ متلفزةٍ؛ بالقضاء على مَن وصفهم بـ"المتشددين والإرهابيين"، متعهدًا بإرغامهم على إلقاء أسلحتهم.
وفي ذات السياق أعرب وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس عن "ارتياحه" لطريقة تعامل الجيش الباكستاني مع مسلحي طالبان بمنطقة بونير، وقال في مؤتمرٍ صحفيٍّ بالعاصمة الأفغانية كابول، إنَّ مقاتلي طالبان تجاوزوا الخطوط الحمراء بمهاجمة بونير والتقدم إلى مناطق تبعد عشرات الكيلومترات عن العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
ووصف ذلك التقدم بأنَّه كان "إنذارًا لحكومة باكستان بأنَّ هؤلاء "المتطرفين" الذين يستخدمون العنف في الجزء الغربي خطرٌ كبير على الحكومة"، إلا أنَّه استبعد استيلاء المسلحين على السلاح النووي الباكستاني.