دعا المؤتمر القومي الإسلامي إلى فتح معبر رفح ووقف التعاون الأمني بين الكيان الصهيوني وإلى إطلاق المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية، ووقف سياسات محاربة مقاومة الاحتلال، سواءٌ في الضفة الغربية أو في منع السلاح عن قطاع غزة، محذِّرًا من أنْ تتحول عملية الحوار الفلسطيني الفلسطيني إلى غطاء لاستمرار حصار قطاع غزة والتعاون الأمني الفلسطيني الصهيوني في الضفة الغربية.
وشدَّد المؤتمر القومي الإسلامي في بيانٍ له صدر الجمعة 7/5/2009م على ضرورة "إقامة وحدة وطنية فلسطينية لا تخضع لشروط اللجنة الرباعية الدولية، ولا للابتزاز بالارتهان لمساعدات الدول المانحة التي أصبحت خطرًا على القرار الفلسطيني والقضية الفلسطينية".
واستعرض "المؤتمر القومي الإسلامي" في بيانه حالة الوضع الفلسطيني، موضحًا أنَّ "قطاع غزة الذي قدَّم للقضية الفلسطينية وللعرب والمسلمين وأحرار العالم، من خلال صموده ومقاومته، انتصارًا كبيرًا في ردعه للعدوان الصهيوني الإجرامي العسكري عليه، وفي فضح الكيان الصهيوني، باعتباره كيانًا إحلاليًّا لشعب مكان آخر، وعنصريًّا وعدوانيًّا ومرتكبًا لجرائم الحرب والإبادة البشرية.. ما زال تحت الحصار الخانق والموت البطيء، ولم تفتح المعابر إليه بما فيها معبر رفح، كما عُطل إعماره وتضميد جراحه ودعمه بكل عناصر القوة".
أما عن الوضع في الضفة الغربية فقد وصفه البيان بأنَّه "ازداد سوءًا وخطرًا على القضية الفلسطينية، سواء أكان من جهة التوسع "الاستيطاني" وهدم البيوت في القدس والحفريات تحت المسجد الأقصى، أم من جهة تكثيف دوريات الاحتلال وزيادة إجراءات التعطيل والإهانة على الحواجز، أم من جهة استمرار التعاون الأمني "الإسرائيلي" الفلسطيني والمضيّ في مطاردة رجال المقاومة واعتقال المئات منهم في سجون الضفة الغربية".
وتطرق البيان لقدوم حكومة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو التي صعَّدت من حصار قطاع غزة، والقمع الأمني في الضفة الغربية، وزادت عملية هدم البيوت المقدسية، وتهويد القدس، وتهديد المسجد الأقصى بالانهيار، إلى جانب ما أطلقته من تصريحات سياسية استفزازية، مبينًا أنها "مع ذلك لم تواجَه بردٍّ واحدٍ عمليٍّ عربيٍّ- فلسطينيٍّ.
ودعا المؤتمر القومي الإسلامي في ختام بيانه إلى "الخروج من الحالة الراهنة التي تتسم بالتراخي واللا مبالاة والانتظار وفقدان المبادرة، فظروف المصالحات العربية- العربية والفلسطينية- الفلسطينية، وتفاقم الأزمة المالية العالمية، وتدهور سمعة الكيان الصهيوني عالميًّا، والعجز الأمريكي، تفرض الانتقال إلى المبادرة والهجوم والفعل والتأثير".