خيبة أمل كبيرة.. تلك كانت محصلة رد الفعل الصهيوني إزاء التقرير الذي أعدَّه رئيس هيئة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، والذي عيَّنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للتحقيق في الاتهامات الموجهة للكيان الصهيوني، باستهداف منظمات تابعة للأمم المتحدة عمدًا في غزة، أثناء الهجوم الصهيوني الأخير على القطاع في ديسمبر ويناير الماضيَيْن.
وقالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) اليوم الثلاثاء: إنَّ التقرير أكَّد أنَّ الجيش الصهيوني أطلق النار عمدًا على مرافق الأمم المتحدة، وعلى المدنيين المختبئين فيها، خلال عملية الرصاص المصبوب على قطاع غزة.
وقالت الصحيفة إنَّه بالرغم من أنَّ التقرير لم يتهم الكيان بارتكاب جرائم حرب، ولم يشتمل على أية توصيات باتخاذ لإجراءات قانونية ضد الكيان "إلا أنَّ خيبة الأمل "الإسرائيلية" جاءت بسبب أنَّ التقرير لم يذكر حماس بأي سوء".
وذكرت الصحيفة أنَّ الأمين العام للأمم المتحدة قرر بعد الاطلاع على التقرير الذي أعده رئيس هيئة التحقيق إيان مارتن الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية (أمنستي) أنْ يرفع التقرير لمجلس الأمن الدولي لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه الكيان بناءً على نتائج التحقيق.
الإعلام الصهيوني ناقش هذا اليوم نتائج التحقيق أيضًا خلال مداخلة تليفونية مع عددٍ من الممثلين عن مكتب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، طلبوا خلالها من الكيان عدم الاستسلام، أو الاعتذار عما جاء في التقرير.
وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية الصهيوني المجرم أفيجدور ليبرمان ناقش المسألة مع الأمين العام للأمم المتحدة خلال الأيام الماضية؛ "للتقليل من الأضرار التي يمكن أنْ تنجم عن هذا التقرير".
وأكد مسئولون بوزارة الخارجية الصهيونية أنَّ التقرير لم يتناول كامل الجرائم التي وقعت في قطاع غزة، ولكنه تناول فقط وقوع حوادث إطلاق نار على مرافق تابعة للأمم المتحدة ووكالة الغوث (الأونروا).
وأعلن الكيان الصهيوني أنَّ الرئيس الصهيوني شيمون بيريز الذي يزور الولايات المتحدة حاليًّا، سيجتمع مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون؛ لبحث الأضرار المتوقعة، نتيجة إدانة التقرير للكيان الصهيوني.
كما تقرر تعيين مدير عام وزارة الخارجية الصهيونية يوسي جال على رأس وفد سيتوجه إلى نيويورك للاجتماع مع مسئولي الأمم المتحدة، في محاولة منه لتقليل أضرار التقرير.
يُشار إلى أنَّ آلة الحرب الصهيونية المجنونة قد شنَّت عدوانًا دمويًّا على قطاع غزة خلال الفترة ما بين 27 ديسمبر وحتى 18 يناير الماضيَيْن، أدى إلى استشهاد 1500 مواطن فلسطيني، وإصابة أكثر من 5200، وتدمير 4 آلاف منزل تدميرًا كليًّا، و16 ألفًا أخرى تدميرًا جزئيًّا، خلال 22 يومًا من الضرب الجوي والبحري والمدفعي، والتوغل البري من جانب الجيش الصهيوني على القطاع المحاصَر.