كشفت مصادر حكومية وقضائية أمريكية أنَّ السلطات القضائية في الولايات المتحدة تتجه إلى إسقاط التهم الموجّهة إلى شخصَيْن من أنصار اللوبي الصهيوني في أمريكا كان قد اتهما بالتآمر من أجل تمرير أسرارٍ عسكرية إلى "أشخاص غير مسموح لهم" بالاطلاع عليها.

 

وقال مدَّعون أمريكيون إنَّ كلاًّ من ستيف روزن وكيث ويسمان كانا ينويان كشف أسرارٍ عسكريةٍ لصالح الكيان الصهيوني ووسائل إعلام، إلا أنَّ الحكومة الأمريكية قالت إنَّه من غير الوارد أنْ تكسب القضية ضد كلٍّ من روزن وويسمان، مضيفةً أنَّ إجراءات المحاكمة من شأنها الكشف عن أسرار الدولة لأطراف لا يجوز أنْ تطَّلع عليها.

 

وكان روزن وويسمان يعملان في اللجنة الأمريكية "الإسرائيلية" للشئون العامة (إيباك) قبل أنْ توجه الحكومة الأمريكية الاتهامات لكليهما في أول حالة من نوعها بموجب قانون الجاسوسية الصادر عام 1917م.

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) عن المدعي الأمريكي بالوكالة دانا بونتي قوله إنَّ الحكومة عندما وجّهت التهم إلى المعنيِّين بالأمر كانت "تعتقد أنَّ بإمكانها إثبات التهم بشكلٍ قطعيٍّ بناءً على القوانين الجاري بها العمل".

 

وأضاف أنَّ القاضي تي. إس. إليس عندما طالب من هيئة الادِّعاء إثبات أنَّ الرجلين كانا ينويان إلحاق الضرر بالولايات المتحدة من خلال تصرفاتهما؛ اتضح "تراجع احتمالات كسب الحكومة القضية خلال المحاكمة".

 

وطالب بونتي في رسالة وجَّهها إلى المحكمة بإسقاط التهم أخذًا في الاعتبار احتمال "الكشف عن معلوماتٍ مصنفة سرية، ولا سبيل إلى الحفاظ عليها خلال أطوار المحاكمة".

 

وقال المحامون عن المتهمين إنَّ قرار إسقاط التهم "نصر كبير لصالح التعديل الأول المتضمن في الدستور الأمريكي" والذي يضمن الحق في حرية التعبير في الولايات المتحدة.

 

ونقلت وكالة (الأسوشييتد برس) عن باروش ويس قوله إن إدانة المتهمين كان سيهيِّئ الأرضية لظهور سابقة تتمثَّل في أنَّ الصحفيين الذين يسعون للحصول على معلومات حساسة يمكن أن يجدوا أنفسهم في مواجهةٍ مع القضاء.

 

وكان محلل الشئون الدفاعية لورنس فرانكلين قد حُكم عليه بالسجن لمدة 12 عامًا و7 أشهر عام 2006م؛ بسبب كشفه عن معلوماتٍ مصنفة على أنها سرية إلى روزن وويسمان.