أعلن جيش الاحتلال الأمريكي في العراق أنَّ ثلاثة من جنوده قتلوا في اشتباكاتٍ مسلحة غربي العراق؛ مما يجعل شهر أبريل الماضي الأكثر دمويةً للقوات الأمريكية في العراق منذ مطلع العام الحالي, في الوقت الذي كشفت فيه مصادر عراقية أنَّه قد تقرر أنْ يقوم رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بزيارةٍ إلى تركيا "لبحث الأوضاع في العراق".
وقال جيش الاحتلال في بيانٍ له إنَّ جنوده الثلاثة لقوا حتفهم في مواجهاتٍ مع مسلحين أمس الخميس في محافظة الأنبار, دون ذكر المزيد من التفاصيل.
وكان جنديان أمريكيان آخران قُتلا أمس الخميس أيضًا برصاص قناصٍ في مدينة العمارة، مركز محافظة ميسان الواقعة جنوب العراق، ونقلت وكالات الأنباء عن مصدرٍ أمنيٍّ عراقيٍّ قوله إنَّ دوريةٍ تابعةٍ لجيش الاحتلال الأمريكي قد تعرضت لإطلاق نار القناص أثناء مرورها بمنطقة الجديدة، بمدينة العمارة؛ مما أدَّى إلى مصرع الجنديين.
وبهذه الخسائر يصل عدد قتلى جنود الاحتلال الأمريكي في العراق منذ الغزو في مارس 2003م إلى 4281 جندي- حسب ما تعلنه قوات الاحتلال-، كما بلغ عدد قتلى الجنود الأمريكيين في أبريل الماضي 18 قتيلاً, مضاعفًا بذلك العدد عن شهر مارس السابق، بينما كان الجيش الأمريكي قد ذكر أنَّ 17 من جنوده قتلوا في فبراير الماضي مقارنة مع 16 قتيلاً في يناير 2009م.
سياسيًّا من المنتظر أنْ يقوم زعيم التيار الصدري الشيعي مقتدى الصدر بزيارة تركيا اليوم؛ حيث من المقرر أنْ يجري الصدر مباحثاتٍ مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وعددٍ من المسئولين في الخارجية التركية, تتعلق بالعملية السياسية بالعراق.
على صعيدٍ آخر أعلن رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون انتهاء مهام قوات بلاده القتالية في العراق، وقال في مؤتمرٍ صحفيٍّ مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقر الحكومة البريطانية في لندن، إنَّ العمليات العسكرية "تقترب من نهايتها"، وإنَّ قوات بلاده تستعد للانسحاب، وأبدى فخر بريطانيا بـ"الإرث" الذي ستخلفه قواتها.
وكان المالكي قد بدأ أول أمس زيارةٍ إلى بريطانيا على رأس وفدٍ رفيع المستوى كجزءٍ من جولةٍ أوروبيةٍ، ووقع مع براون مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات عديدة.