أكد مشير المصري القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وأمين سر كتلة "التغيير والإصلاح" في المجلس التشريعي الفلسطيني أن النكبة الفلسطينية ستبقى مستمرةً ما دامت أرض فلسطين محتلة، مشددًا على أن احتفال الفلسطينيين بأرضهم محررة قادم لا محالة.

 

وأوضح المصري في تصريحاتٍ صحفيةٍ اليوم أن احتفال الاحتلال باستقلاله وتجبره وكبريائه لن يعطيَه الشرعية، وأن لحظة الانتصار للشعب الفلسطيني قادمة وأقرب من أي وقتٍ مضى، طالما أن في فلسطين رجالاً يتنافسون على الشهادة ويقدمون أروع ملاحم التضحية والفداء.

 

وفيما يتعلق بالدور العربي خلال 61 عامًا من النكبة الفلسطينية واحتلال فلسطين، أكد أن الدور العربي تجاه القضية الفلسطينية ونصرتها ضعيفٌ وكأنه غير موجود، لافتًا إلى أنه في المقابل هناك اصطفافٌ من بعض العرب والفلسطينيين بجانب الاحتلال على حساب القضية الفلسطينية.

 

وتابع المصري قائلاً: "للأسف.. الموقف العربي تجاه فلسطين وقضيتها أصبح وجهة نظر، وإن ذلك يُشكِّل خيانة عظمى للقضية ولمسيرة الثورة الوطنية"، داعيًا هؤلاء إلى أن يعودوا إلى رشدهم وإلى خيارات شعبهم وأمتهم.

 

وطالب المصري الأنظمة العربية بأن يدركوا أن خيار المقاومة هو الكفيل بتحرير الوطن والمقدسات، وأنه آن الأوان أن يُسند هذا القرار، والذي أثبت نجاحه وقوته في الميدان واستعصاءه على الانكسار والاستسلام، "وعليهم أن يساعدوا هذا الخيار، وأن يقفوا بجانبه، وألا يصطفوا بجانب الاحتلال ويقدموا التهانيَ إليه بما يُسمَّى استقلاله".

 

وفي رسالةٍ وجهها المصري باسم المجلس التشريعي الفلسطيني إلى العرب والمسلمين قال: "إن حالة الضعف والهوان ينبغي أن تغادر مربعها إلى حالة النصرة والدعم للشعب الفلسطيني وتعزيز مقومات صموده وثباته".

 

ودعا إلى أن يراهنوا على خيار المقاومة، خاصةً أنها كفيلة بتحرير المقدسات، وأن كل شعوب الأرض التي احتلت تحرَّرت بالمقاومة، لافتًا إلى "أننا أحوج إلى المقاومة في ظل عدوٍّ تنكر لكل حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته وضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات المبرمة، مشيرًا إلى أنه "آن الأوان للتوقف عن مسيرة الاستسلام، ولأن ينخرطوا ويقفوا بقوة وبثبات مع الشعب الذي يتبنى خيار التحرير من الاحتلال بالمقاومة".