دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" لحقوق الإنسان وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إلى انتقاد الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة علنًا وبقوة، بصفته عقابًا جماعيًّا يستهدف السكان المدنيين، مطالبةً واشنطن بصفتها أكبر حليفٍ سياسيٍّ وعسكريٍّ وماليٍّ للكيان الصهيوني بالضغط عليه كي يلتزم بالقانون الدولي.
وانتقدت المنظمة في رسالةٍ لها اليوم وجَّهتها إلى وزيرة الخارجية الأمريكية بخصوص شهادتها الأسبوع الماضي في "الكونجرس"، وتقليلها من أثر إغلاق الحدود مع غزة حين أبلغت لجنة الشئون الخارجية في "الكونجرس" أن المعابر لم تعد مغلقة تمامًا، وأن ثمةَ أغراضًا عديدة يتم نقلها عبر المعابر حاليًّا.
كما دعتها إلى الضغط على مصر كي تفتح معبر رفح الحدودي مع غزة، والسماح للإمدادات الإنسانية بالدخول من هناك.
وقالت المنظمة: "إن التضييق الصهيوني على الحدود يحول دون إعادة بناء المنازل والمدارس التي دُمَّرت أو لحقت بها أضرار جسيمة أثناء العدوان العسكري الأخير الذي استغرق ثلاثة أسابيع"، مؤكدةً أن جيش الاحتلال لم ينفذ بعدُ قرار الحكومة الصهيونية بتاريخ 22 مارس الماضي القاضي بالسماح بدخول الواردات الغذائية إلى غزة دون قيود.
وأضافت أن "بعض القيود الأخرى تعسفية وغير مبرَّرة من اعتباراتٍ أمنيةٍ مشروعةٍ؛ فصندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (يونيسيف) على سبيل المثال ما زال ينتظر موافقة الاحتلال على 8 فئات من المواد التعليمية المطلوبة في غزة، ومنها آلات موسيقية ومعدات لتدريس مادة الرياضيات وثياب رياضية".
وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة "سارة ليا ويتسن": "إن تعليقات الوزيرة كلينتون تجعل الحصار يبدو كأنه ليس بالمشكلة الكبيرة للمدنيين في غزة"، مشددةً على رفض سياسة العقاب الجماعي للمدنيين في غزة.
وطالبت "ويتسن" الولايات المتحدة بأن "تتبرَّأ من السياسات الصهيونية غير القانونية التي تضرُّ بالمدنيين بشكلٍ مباشرٍ"، وحذَّرتها من أن الإخفاق في تحقيق ذلك سيوحي بأنها تدعم سياسات تخرق القانون الدولي.