أصدرت محكمة أمريكية أحكامًا بالسجن المؤبد على خمسة مسلمين بتهم التآمر لقتل جنود أمريكيين بمعسكر فورت ديكس الذي يبعد نحو 64 كم إلى الشرق من مدينة فيلادلفيا الأمريكية، غير أن محاميهم وذويهم وصفوا تلك الاتهامات بأنها "ملفقة".

 

ومثَّل المتهمون أمام المحكمة الفدرالية بمدينة كامدين بولاية نيوجيرسي يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين؛ حيث أصدرت أحكامًا على ثلاثة أشقاء مسلمين ألبان يعملون في قطاع البناء.

 

وتلقى توني دوكا حكمًا بالسجن المؤبد إضافة إلى 360 شهرًا، وسليمان دوكا المؤبد و120 شهرًا، وشين دوكا المؤبد و360  شهرًا، كما أصدرت حكمها ضد محمد إبراهيم شنوير بالسجن المؤبد و360 شهرًا، وعلي سردار تتار وهو تركي بالسجن 33 عامًا.

 

وقال المدعي العام الذي تولى القضية: إن الخمسة شاركوا بمؤامرة بوحي فكرة الجهاد لقتال الولايات المتحدة باستخدام أسلحة آلية وقذائف صاروخية، غير أن أيًّا منهم لم ينفذ أي عمل فعلي بهذا الشأن ولم يكن بحوزة أي منهم أسلحة أو متفجرات، حيث تقول أوراق القضية إن المتهمين تآمروا لقتل أكبر عدد ممكن من الجنود بالمعسكر انتقامًا لما رأوا أنه اضطهاد الولايات المتحدة للمسلمين بأنحاء العالم.

 

وكان الخمسة اعتقلوا في مايو 2007 بعملية وصفها محاموهم بأنها كانت "مصيدة" دبرتها سلطات الأمن الأمريكية بالتعاون مع أحد مخبريها، وهو من أصل مصري لقاء حفنة من المال؛ حيث أقام المخبر صداقة مع المتهمين من خلال محمد شنوير المعروف بتدينه، وقام بأخذهم قرب المعسكر وتصويرهم.

 

وأكد محامو الدفاع أثناء المحاكمة أنه لم يكن لدى المتهمين أي نوايا حقيقية لتنفيذ هجمات، في الوقت الذي عقد محامو الدفاع وذوو المتهمين مؤتمرًا صحفيًّا عقب صدور الأحكام، ناشدوا فيه الرئيس باراك أوباما التدخل بهذه القضية.

 

ووصف إبراهيم شنوير من أصل فلسطيني الأحكام بالظالمة جدًّا، واعتبرها جزءًا من الحرب على الإسلام والمسلمين، كما اتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي بملاحقة المسلمين في الولايات المتحدة، والتجسس عليهم بزرع جواسيس ومخبرين بالمساجد.

 

يُذكر أن عشر منظمات إسلامية أمريكية اتهمت المكتب الفيدرالي في مارس الماضي، بزرع جواسيس داخل عددٍ من المساجد بولاية كاليفورنيا، كما اتهمته بأنه أرسل مؤخرًا عددًا من عملائه السريين إلى المساجد للمشاركة بالشعائر الدينية والضغط على عددٍ من المسلمين للعمل مخبرين، وأنه يطلق على بعض دعاة حقوق الإنسان أوصافًا إجراميةً وينشر معلومات خاطئة بين المصلين.