وافق مجلس جامعة الدول العربية على اقتراحٍ قدَّمه السودان لعقد اجتماع طارئ للمجلس بكامل هيئته في إقليم دارفور غربي السودان على مستوى مندوبي الدول الأعضاء؛ وذلك في ختام اجتماع عقده المجلس ترأسه الأمين العام عمرو موسى، وخُصص لبحث جهود الجامعة لدعم السلام ومعالجة الوضع في الإقليم.
وأكد الاجتماع ضرورةَ تنفيذ قرارات قمة الدوحة الأخيرة في أواخر مارس الماضي، فيما يتعلق بالوجود العربي بدارفور، إضافةً إلى الإسراع بتقديم الدعم المالي؛ طبقًا لما تم الاتفاق عليه في القمة.
ونقل موقع (الجزيرة. نت) عن أحمد بن حلي الأمين العام المساعد للجامعة العربية قوله إنَّ أهم ما انبثق عن هذا الاجتماع الذي وصفه بن حلي بـ"الإيجابي"، هو ما أقرَّه المجلس من عقد اجتماع طارئ على مستوى المندوبين بدارفور بالتنسيق مع الخرطوم.
![]() |
|
أحمد بن حلي |
وأشار السفير إلى أنَّ الوجود العربي بدارفور سيتم تعزيزه بشكلٍ أكبر من خلال المنظمات العربية التي بدأت أعمالها هناك منذ شهرَيْن، موضحًا أنَّ الدول العربية بدأت تنفيذ مشروعات تنموية هناك؛ سواء بشكلٍ جماعيٍّ، أو من خلال مشروعات واتفاقاتٍ ثنائيةٍ مع الحكومة السودانية.
وقال السفير السوداني في القاهرة عبد المنعم مبروك: إنَّ الاجتماع تضمن تأكيدات لدعم المطالب السودانية، سواء المبالغ المخصصة للاتحاد الإفريقي لخدمة الأوضاع الإنسانية في دارفور، أو فيما يتعلق بدعم المشروعات الخدمية والصحية.
وأكد مبروك سعي الاجتماع لتنفيذ قرارات قمة الدوحة؛ حيث تم تفعيل القرار الخاص بتوجيه ثمانية ملايين جنيه مصري إلى السودان شهريًّا، وحثَّ المنظمات الأهلية وأجهزة العمل الطوعي على الوجود في دارفور؛ تنفيذًا لقرارات تلك القمة.
وحول الاجتماع الطارئ المقرر عقده بدارفور، قال السفير إنه يأتي تأكيدًا للالتزام العربي تجاه السودان، والسعي للانخراط العربي الميداني في دارفور.
وأكد السفير السوداني أنَّ الأوضاع الأمنية في دارفور مستتبةً، مشيرًا إلى أنَّ الاجتماع اطَّلع على المؤشرات الإنسانية من عدد الوفيات ومعدلات التغذية، وتم الكشف عن ممارسات ومخالفات كانت تقوم بها المنظمات الأجنبية التي أبعدت من السودان.
واستطرد بأنه تم تقديم حقائق وأرقام تبين أن حجم النفقات التي تنفقها المنظمات العربية أقل بكثير مما كانت تنفقه الأجنبية، مؤكدًا أن النفقات العربية لقطاع النقل من وإلى دارفور هي أقل بمعدل الثُّلثَيْن؛ مما كانت تنفقه الأجنبية، وقطاعات أخرى غير النقل، وهو ما يؤكد أنَّ المنظمات الغربية كانت عبئًا على السودان، وليست عونًا له.
كما تم الاتفاق على إنشاء ثلاث قرى بدارفور؛ لتوفير المسكن للنازحين، وكذلك بناء عدد من المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس لتأمين الوضع الإنساني بالإقليم.
